​​​​​​​صحف عالمية: تل أبيب تختبر علاقاتها مع موسكو والأفراح تعم تونس بعد الإطاحة بالحكومة والبرلمان

بعد حوالي عقد من العلاقات الحميمة بين إسرائيل وروسيا، شاب التوتر علاقة الطرفين مؤخراً، لاسيما بعد التقارير الأخيرة التي تحدثت عن سعي روسي لكبح جماح إسرائيل في سوريا، فيما عمت الأفراح تونس على وقع الإطاحة بالحكومة وتعليق عمل البرلمان.

​​​​​​​صحف عالمية: تل أبيب تختبر علاقاتها مع موسكو والأفراح تعم تونس بعد الإطاحة بالحكومة والبرلمان
الإثنين 26 تموز, 2021   03:42
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى توتر العلاقة بين موسكو وتل أبيب بخصوص سوريا والارتياح الذي عم تونس بعد الإطاحة بحركة النهضة الإخوانية.

الاختبار الدبلوماسي الحقيقي لإسرائيل يأتي من مكان مفاجئ (روسيا)

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية "تمارس موسكو (الموجودة على اعتاب إسرائيل) نفوذاً هائلاً في الشرق الأوسط، حيث يمثل هذا اختباراً للدبلوماسية الإسرائيلية".

لقد كُتب الكثير منذ تولي رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد السلطة قبل ستة أسابيع حول إعادة علاقات إسرائيل مع بعض الشركاء الرئيسين في جميع أنحاء العالم، كالعلاقة مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، وهي العلاقة التي عانت خلال 12 عاماً في ظل نتنياهو.

وكانت الإشارة القادمة من إسرائيل هي أن الحكومة الحالية ستكون مختلفة عن سابقتها، وأنها لن تواجه إدارة بايدن بشكل مباشر بشأن إيران، وأنها ستكون منفتحة على محاولة بناء علاقة أكثر إنتاجية مع السلطة الفلسطينية في رام الله، كما تحرك بينيت ولابيد بسرعة لفتح صفحة جديدة في علاقة إسرائيل بالأردن، وعلاوة على ذلك، ذهب لابيد إلى بروكسل لمحاولة إعادة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وإعادة العلاقات أمر جيد عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع الدول التي كانت هناك نقاط احتكاك وتوتر معها في ظل الحكومة السابقة، ولكن ماذا عن تلك الدول والقادة الذين أقام نتنياهو علاقات ممتازة معهم كموسكو؟

بعد وقت قصير من تورط موسكو بشكل مباشر في القتال في سوريا عام 2015 لمنع خسارة حليفها الأسد، تحرك نتنياهو لإنشاء آليات تفادي تضارب من شأنها منع أي مواجهة مباشرة بين القوات الروسية والإسرائيلية بشأن سوريا.

وقد نجح هذا في الغالب، حيث لم يبتكر البلدان آليات لمنع الأزمات فحسب، بل توصلا أيضاً إلى اتفاق ضمني اعترفا بموجبه بمصالح الطرف الآخر في سوريا.

وهذا يعني أن اهتمام موسكو الرئيس كان في بقاء الأسد، وأن إسرائيل - في أعمالها العسكرية في سوريا - ستمتنع عن ضرب المواقع أو الأصول التي من شأنها أن تؤدي إلى الإطاحة بالأسد.

وعلى الجانب الآخر، أدركت روسيا أن مصلحة إسرائيل الحيوية تكمن في منع إيران ووكيلها حزب الله من ترسيخ نفسها على حدود إسرائيل أو نقل أسلحة تغير قواعد اللعبة عبر سوريا إلى لبنان، وأنه عندما تضرب إسرائيل أهدافاً تتعلق بهذه الأهداف، فروسيا لن تتدخل.

هذا هو السبب في أن إسرائيل كانت قادرة على التصرف –دون عواقب- في المجال الجوي السوري دون أن يوقفها الروس على مدى السنوات الست الماضية.

ولكن إذا تم تأكيد التقارير الأخيرة، فسيتم وضع هذه الفرضية الآن على المحك، حيث نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مسؤول روسي قوله إن موسكو "نفد صبرها" من العمل الإسرائيلي في سوريا وستزود الأسد بأنظمة دفاع جوي أفضل. في الأسبوع الماضي، نُقل عن مسؤول أمني روسي كبير قوله إن الدفاع الجوي السوري أسقط سبعة من ثمانية صواريخ أطلقتها إسرائيل تجاه أهداف في سوريا.

إذا كان كل هذا أو حتى بعضه صحيحاً، فهو تطور مهم قد يجبر اسرائيل على إعادة التفكير في سياستها تجاه سوريا وكيفية منع الإيرانيين من الترسخ هناك. إن إعادة أسلوب العمل الذي كان قائماً على مدى السنوات الست الماضية مع روسيا في سوريا يحتاج الآن إلى أن يكون هدفاً رئيساً للسياسة الخارجية لهذه الحكومة - بما لا يقل عن تحسين العلاقات مع الحزب الديمقراطي أو الاتحاد الأوروبي - وهو اختبار دبلوماسي كبير لهذه الحكومة.

فرح تونسي بإقالة الرئيس التونسي للحكومة وتعليق عمل البرلمان

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها "علق الرئيس التونسي قيس سعيّد العمل بالبرلمان وعزل رئيس الوزراء هشام المشيشي بعد يوم من الاحتجاجات ضد الحزب الحاكم".

وسرعان ما اجتاحت الحشود المبتهجة شوارع العاصمة تونس بعد إعلان سعيد يوم الأحد، وكانت الاحتفالات في الشوارع أشبه بمشاهد ثورة 2011 التي جلبت الديمقراطية وأطلقت احتجاجات الربيع العربي التي هزت الشرق الأوسط.

وقالت لمياء مفتاحي، وهي امرأة كانت تحتفل وسط العاصمة التونسية بعد تصريح سعيد، متحدثة عن البرلمان والحكومة "لقد ارتحنا منهم"، وأضافت "هذه أسعد لحظة منذ الثورة".

وعرض التلفزيون الرسمي صوراً لسعيد وهو ينضم إلى الحشود في شوارع وسط العاصمة التونسية في ساعة مبكرة من صباح الإثنين احتفالا بقراره الإطاحة بالحكومة.

وهتف الناس عندما حاصرت الآليات العسكرية مبنى البرلمان في ساعة متأخرة من مساء الأحد، بحسب رويترز، وأفاد شهود عيان بمنع رئيس البرلمان راشد الغنوشي من دخول المبنى.

ولم يتضح مدى التأييد لتحركات سعيد ضد حكومة المشيشي الهشة والبرلمان المنقسم، وحذر سعيد من أي رد فعل عنيف.

وفي وقت سابق، خرج آلاف التونسيين في مظاهرات في عدة مدن للاحتجاج على الحزب الحاكم الذي اتهموه بسوء الإدارة الاقتصادية والفساد والفشل في مواجهة تداعيات فيروس كورونا.

وتجمع مئات المتظاهرين أمام البرلمان في تونس العاصمة ورددوا هتافات مناهضة لحزب النهضة الحاكم المستوحى من الإسلاميين ورئيس الوزراء هشام المشيشي.

كما وردت أنباء عن احتجاجات في بلدات قفصة والقيروان والمنستير وسوسة وتوزر. وهتفت الحشود "الشعب يريد حل البرلمان".

وعلى الرغم من مرور عقد على ثورة 2011 التي أطاحت بالدكتاتور زين العابدين بن علي، لا تزال تونس عرضة لاضطرابات سياسية مزمنة أعاقت الجهود المبذولة لإحياء الخدمات العامة المتداعية.

ولم تتمكن الطبقة السياسية المنقسمة في البلاد من تشكيل حكومات دائمة وفعالة، فمنذ انتخاب سعيد رئيساً في 2019، دخل في مواجهة مع المشيشي والغنوشي.

وقد أدى التنافس بينهما إلى منع التعيينات الوزارية وتحويل الموارد بعيداً عن معالجة العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في تونس.

الولايات المتحدة تكثف الضربات الجوية في أفغانستان مع هجوم لطالبان بالقرب من قندهار

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية "صعّدت الولايات المتحدة من الضربات الجوية جنوب أفغانستان وسط مخاوف متزايدة من هجوم لطالبان يهدد قندهار، ثاني أكبر مدينة في البلاد".

وتشير الضربات الجوية، التي بلغت حوالي 12 في الأيام الأخيرة، إلى استمرار دور الجيش الأمريكي في أفغانستان، على الرغم من الثقة التي عبّر عنها الرئيس بايدن والبنتاغون بأن القوات المسلحة الأفغانية مجهزة بشكل جيد ومستعدة لمحاربة طالبان بمفردها، ومن المقرر أن تغادر القوات الأمريكية أفغانستان في نهاية آب.

وتقدمت طالبان عشرات الأميال نحو مدينة قندهار في الأسابيع الأخيرة، وضغطت عليها من ثلاث اتجاهات، واستولت على مساحات من الأراضي في وديان بانجواي وأرغنداب.

ومن الغرب، أصبح مقاتلو طالبان الآن على بعد ميلين من قاعدة استخدمتها في السابق وكالة المخابرات المركزية لتدريب القوات الأفغانية الخاصة، التي تحتل الآن المنشأة، وفقاً لسكان تم الاتصال بهم عبر الهاتف في قندهار.

وقال سكان إن اندفاع طالبان من الجنوب يهدد بقطع الطريق الرئيس بين المدينة ومطار قندهار الجوي، الذي كان في السابق معقلاً للقوات الجوية الأمريكية خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً. سلمت الولايات المتحدة القاعدة إلى الجيش الوطني الأفغاني الشهر الماضي.

وفي زيارة مفاجئة إلى كابول، التقى القائد العسكري الأمريكي المسؤول عن الشرق الأوسط وأفغانستان، الجنرال فرانك ماكنزي، الأحد بالرئيس الأفغاني أشرف غني وكبار مسؤوليه الأمنيين لمناقشة الخطط الدفاعية لأفغانستان وطمأنتهم بالدعم الأمريكي.

وقال الجنرال ماكنزي للصحفيين بعد الاجتماع إن الولايات المتحدة زادت عدد الضربات الجوية ضد طالبان في الأيام القليلة الماضية، وإنها مستعدة للاستمرار في ذلك إذا استمر هجوم طالبان.

ووصف الجنرال ماكنزي معركة قندهار بأنها "معركة صعبة" وقال إن المدينة مهمة لكلا الجانبين، وقال "أعتقد أن القضية لا تزال موضع شك، لكن قندهار لم تسقط".

وسعى الجيش الأمريكي إلى التراجع عن الضربات ضد طالبان قبل 31 آب، وبعد ذلك، قال مسؤولو البيت الأبيض إنهم سيحتفظون بالحق في ضرب القاعدة أو الجماعات الأخرى فقط إذا كانوا يشكلون تهديداً للولايات المتحدة.

(م ش)