​​​​​​​صحف عربية: روسيا تُغيّر سياستها تجاه الضربات الإسرائيلية على سوريا ووعود أميركية بدعم العراق

قالت تقارير إن روسيا بدأت تغيير سياستها تجاه الضربات الإسرائيلية على سوريا، في حين تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بدعم العراق، فيما تسعى بعض الجهات الليبية لعرقلة الانتخابات المقبلة.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تُغيّر سياستها تجاه الضربات الإسرائيلية على سوريا ووعود أميركية بدعم العراق
السبت 24 تموز, 2021   02:51
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، إلى جانب الوضع الليبي.

روسيا تلوّح بإغلاق «الأجواء السورية» أمام إسرائيل

بداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط "لوّحت مصادر روسية بإمكانية «إغلاق الأجواء السورية» أمام الطائرات الإسرائيلية التي كثفت غاراتها في اليومين الماضيين ضد مواقع تابعة لإيران و«حزب الله» في شمال سوريا ووسطها.

وأصدرت وزارة الدفاع الروسية التي لم تعلق سابقاً على الغارات الإسرائيلية، بيانين منفصلين خلال الأيام الماضية، أعقبا غارتين إسرائيليتين، واحدة استهدفت مركز أبحاث في ريف حلب، والأخرى موقعاً لتمركز قوات إيرانية في القصير قرب حمص.

وقال مصدر روسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «هذا له علاقة مباشرة بالمحادثات التي انطلقت مع الولايات المتحدة في أعقاب القمة الأولى التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن الشهر الماضي» وإن «موسكو كانت تحسب ردات فعلها في السابق؛ لأن تل أبيب تنسق كل تحركاتها مع واشنطن، في حين أن قنوات الاتصال الروسية مع واشنطن كانت مقطوعة، وبدا من الاتصالات الجارية مع الجانب الأميركي حالياً، أن موسكو حصلت على تأكيد أن واشنطن لا ترحب بالغارات الإسرائيلية المتواصلة».

وزاد المصدر أن «الإسرائيليين شعروا أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية في سوريا، وحقيقة أنه تم تدمير كل الصواريخ المطلقة عملياً، تفيد بتغير أساسي في آليات التعامل مع هذا الملف، وأن طيران إسرائيل لم يعد منذ وقت يدخل المجال الجوي السوري، ويقوم بتنفيذ الهجمات من أراض مجاورة، وأكملت موسكو هذا التعزيز بتزويد دمشق بمعدات دفاع جوية حديثة علاوة على قيام الخبراء الروس بالإشراف عليها بشكل مباشر».

أمريكا تتعهد بدعم خريطة طريق العراق السياسية

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "تعهدت الولايات المتحدة بقيادة جهود إنجاح الانتخابات العراقية المرتقبة في أكتوبر المقبل، مشيرة إلى الاستمرار في هزيمة «داعش» فيما دعا العراق إلى تنسيق دولي لمواجهة هذا التنظيم الإرهابي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، إن الولايات المتحدة فخورة بشراكتها مع العراق ونسعى لتعزيز العلاقات الثنائية.

وأكد بلينكن أن العلاقة بين واشنطن وبغداد مبنية على الاحترام والمصالح المشتركة، فيما أكد نظيره العراقي، على مواصلة التعاون والتنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة التنسيق الدولي لمواجهة تنظيم داعش.

وذكر بلينكن في مؤتمر صحافي بواشنطن، أن الشراكة مع بغداد لها أبعاد متعددة.. وتستند إلى الاحترام والمصالح المتبادلة. وأضاف «الشراكة بين الدولتين لها أبعاد كثيرة وهناك تحديات نواجهها، مثل جائحة كوفيد19 والتغير المناخي والطاقة المتجددة. الولايات المتحدة واحدة من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية للعراق، وتعمل لتوفير الفرص للشعب العراقي، ولهذا فإن الشراكة لها أبعاد أكثر من المجال العسكري»، وتابع «الولايات المتحدة فخورة بقيادة الجهد الدولي لمساعدة العراق بإتمام الانتخابات في أكتوبر المقبل، لتكون حرة ونزيهة لصالح الشعب العراقي».

وأكد فؤاد حسين أن الحوار الذي أجراه مع نظيره بلينكن، يسعى لـ«خدمة البلدين وتعميق التعاون والعمل المشترك». وأضاف قائلاً «منطلقات الحوار تستند للمبادئ الأساسية كالعمل المشترك والاحترام المتبادل والتعاون في مجالات مختلفة وواسعة، تشمل الجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والمالية، والطاقة بفروعها المختلفة سواء في إطار الطاقة النظيفة، أو في مجال الغاز والنفط والكهرباء، كما نخطط للعمل المشترك بالمجال الصحي ومواجهة كورونا والتعليم وغيرها من الأطر».

وأوضح وزير الخارجية العراقي أنه «بجهود القوات العراقية بمختلف أصنافها، ودعم الشعب، والتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تمكنا جميعاً من دحر داعش، وانهار التنظيم». لكنه شدد على أن داعش «لا يزال باقياً كمنظمة إرهابية عسكرية»، واستطرد «ولأن منظمة داعش محلية وفعالة بالداخل العراقي، لكنها أيضاً إقليمية ودولية وأيديولوجيتها دولية، فإننا نحتاج لعمل دولي لمواجهة التنظيم وفكره».

وتابع «نحتاج للعمل مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد إرهابيي داعش، ونحتاج لتبادل المعلومات بين قوى التحالف الدولي والولايات المتحدة مع الحكومة العراقية، للاستمرار بمحاربة إرهابيي داعش».

وفيما يتعلق بالانتخابات المرتقبة في العراق، أعرب حسين عن شكره للولايات المتحدة، قائلاً «ساعدت في اتخاذ القرار بمجلس الأمن لإرسال مراقبين لمراقبة المسيرة الانتخابية، التي ستحدد مستقبل العراق وبناء النظام الديمقراطي لديه».

الميليشيات تخطط لتأزيم الوضع الأمني وتأجيل الانتخابات في ليبيا

أما في الشأن الليبي فقالت صحيفة العرب "أعادت اشتباكات مسلحة مساء الخميس العاصمة الليبية إلى أجواء الحرب، وسط تقارير عن وجود خطة تشترك فيها الميليشيات مع كيانات محسوبة على الإسلام السياسي تهدف إلى تأزيم الوضع الأمني خلال ما تبقى من وقت على موعد الانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم.

وبثت الاشتباكات حالة من الهلع بين السكان المحليين، فيما اكتفت الحكومة بالصمت أمام ما اعتبره مراقبون صراع التوازنات وفرض الإرادات بين أكبر تنظيمين ميليشياويين في طرابلس، وهما قوة الردع الخاصة بزعامة القيادي السلفي عبد الرؤوف كارة، وقوة دعم الاستقرار التي يتزعمها عبدالغني الككلي.

وقالت مصادر طبية إن الاشتباكات التي دارت رحاها في حي باب بن غشير وسط طرابلس، واستعملت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، أسفرت عن سقوط سبعة قتلى من بينهم ثلاثة مدنيين كانوا في منطقة المواجهات، إلى جانب سقوط عدد من الجرحى.

وحاول المكتب الإعلامي لما يسمى “عملية بركان الغضب” التقليل من شأن الاشتباكات زاعماً أن ما حدث في العاصمة “هو إطلاق مجموعة مسلحة النار بشكل مكثف أثناء مرور دورية تابعة لجهاز الردع، فتم التعامل معها من قبل الردع والقبض على عنصر وسيارة مسلحة، ولا صحة لأيّ إشاعات” وصفها المكتب بالمغرضة.

ووفق مصادر ميدانية فإن دورية تابعة لميليشيا الردع التابعة لوزارة الداخلية اصطدمت بمجموعة مسلحة أخرى يقودها الميليشياوي عز العرب وهي تابعة لميليشيا دعم الاستقرار بقيادة عبدالغني الككلي وأنشئت بقرار من الرئيس السابق لحكومة الوفاق فايز السراج في يناير الماضي لتكون تحت إشراف المجلس الرئاسي.

الميليشيات في طرابلس تنطلق من مصالح وحسابات الجهات التي تقف وراءها، لاسيما تلك التي تشارك بقوة في إدارة الصراع على السلطة والثروة.

وعزت مصادر ليبية الاشتباكات إلى تنافس على المواقع ونقاط التمركز بين ميليشيات “الردع” و”دعم الاستقرار”، مؤكدة أن المواجهات استمرت من عصر الخميس إلى الساعات الأولى لصباح الجمعة، وأن الأمر ينذر بتجدد الاشتباكات في أي وقت، نظراً للاحتقان بين عناصر الميليشيات، وكذلك لمحاولات أطراف سياسية إعادة غرب البلاد إلى مربع الفوضى بهدف قطع الطريق أمام الانتخابات بذريعة الانفلات الأمني".

(ش ع)