صحف عربية: إسرائيل تسعى لتقويض إيران في المنطقة والأزمة السياسية في لبنان أمام طريق طويل

قالت تقارير إن القصف الإسرائيلي على قاعدة إيرانية في ريف حلب هو لتقويض قوة إيران العسكرية في المنطقة، فيما تمتد احتجاجات الأحواز إلى باقي المدن الإيرانية، في حين يرى مراقبون أن أزمة تشكيل الحكومة في لبنان أمام طريق طويل وشاق.

صحف عربية: إسرائيل تسعى لتقويض إيران في المنطقة والأزمة السياسية في لبنان أمام طريق طويل
الأربعاء 21 تموز, 2021   03:33
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى القصف الإسرائيلي على سوريا، وإلى الاحتجاجات في إيران، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

إسرائيل تقصف «مخزن صواريخ إيرانية» شمال سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الإطار، قالت صحيفة الشرق الأوسط "قصفت إسرائيل «مواقع إيرانية» بينها مخزن صواريخ، في ريف حلب شمال سوريا، ليل الإثنين - الثلاثاء، في أول غارات من نوعها منذ تسلّم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت خلفا لبنيامين نتنياهو.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن الضربات الإسرائيلية «استهدفت منطقة جبل الواحة، قرب البحوث العلمية ومعامل الدفاع التابعة للنظام السوري في منطقة السفيرة بريف حلب، حيث توجد هناك قاعدة إيرانية ومستودعات أسلحة لها، ما أدى إلى تدميرها، لافتًا إلى مقتل خمسة موالين لإيران بينهم ثلاثة غير سوريين.

وتقول مصادر مخابرات غربية إن الهجمات الإسرائيلية في سوريا جزء من «حرب ظل» أقرتها الولايات المتحدة خلال العامين الأخيرين ضمن سياسة تقوم على تقويض قوة إيران العسكرية من دون التسبب في تصعيد كبير في الأعمال القتالية.

وبعد ساعات من القصف، تعرضت مدينة الجليل لقصف بقذيفتين من جنوب لبنان، ما اعتبره مسؤول غربي «محاولة لتغيير قواعد اللعبة والربط بين ساحتي لبنان وسوريا».

بوادر تمدُّد احتجاجات الأحواز في إيران

وقالت الصحيفة ذاتها في الشأن الإيراني "برزت أمس بوادر على تمدد احتجاجات الأحواز ضد تجفيف الأنهار، إلى عمق الأراضي الإيرانية، إذ دعا ناشطون إلى تجمّعات وسط المدن في عموم البلاد للتضامن مع المحتجين في المدن العربية جنوب غرب البلاد.

وردد عشرات الإيرانيين هتافات «الموت لولاية الفقيه» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، في محطة «صادقية» لمترو الأنفاق، ثاني أكبر محطة غرب العاصمة الإيرانية، وتفاعلت شبكات التواصل الاجتماعي مع الحدث، وانتشر هاشتاغ يدعو إلى التجمعات الاحتجاجية تأييدًا لاحتجاجات المياه.

وأفادت وكالة «هرانا» لحقوق الإنسان عبر حسابها على تطبيق «تلغرام»، بأن السلطات باشرت اعتقالات في صفوف ناشطي المجتمع المدني في طهران على خلفية الدعوات لتجمعات تضامنية مع الأحوازيين، بينهم الناشطة نرجس محمدي، والناشط أرش صادقي، والصحافي الإصلاحي رسول باقي.

وتوسع الحراك الاحتجاجي على تجفيف الأنهار والأهوار في المحافظة الغنية بالنفط، وامتد إلى بلدات ومدن على سفوح جبال زاغروس.

وفي مدينة الأحواز، جرت مناوشات بين قوات الأمن والمحتجين، وسط تصاعد دخان الغاز المسيل للدموع وسماع دوي إطلاق النار، في حين شهدت مدينة الخفاجية، بؤرة الاحتجاجات، ليلة صاخبة، بعد انسحاب الوحدات الخاصة من المدينة، في أعقاب التنديد الواسع للأحداث الذي شهدته مساء الأحد.

وأعرب الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي عن أسفه لسقوط ضحايا في الأحواز، واعتبر استخدام الأسلحة ضد المحتجين بدعوى التصدي للفوضى، غير مبرر. أما الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد فوجه اللوم إلى «المافيا الأمنية» واتهمها بإعداد تقارير «غير واقعية» لكبار المسؤولين".

أزمة التكليف إلى مراوحة طويلة

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة النهار "بدا من اليوم الأول لعطلة عيد الأضحى أن مجريات الأسبوع الحالي بمجمله قد لا تبدل أي معطيات سياسية تتصل بأزمة تشكيل الحكومة الجديدة، وإن الانطباعات التي سادت حيال ترجيح إرجاء الاستشارات النيابية الملزمة التي حددت رئاسة الجمهورية موعدها الإثنين المقبل قد زادت وترسخت.

وذلك إن الجمود الذي طبع المشهد الداخلي في أول أيام عيد الأضحى واكبته مراوحة واسعة في المشاورات الجارية خلف الكواليس لبلورة اسم الشخصية السنية التي قد تتوافر حولها معالم توافق تؤمن الارضيّة الأساسية لتكليف هذه الشخصية.

ولكن ووفق المعطيات المتوفرة فإن كل ما يسرب عن ترجيح كفة أسماء وازنة من المكون السني ثبت أنه غير دقيق حتى الآن، إذ إن الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام لا يبدوان في وارد المساومة على موقفهما فيما الأسماء الأخرى التي يجري تداولها لا تتوفر حول أي منها بعد معالم التوافق او الحصول على دعم المرجعيات السنية الأساسية.

تبعًا لذلك، فإن الأيام الفاصلة عن الإثنين المقبل تبدو من الناحية الداخلية غير كافية لتبديل وجهة الجمود السياسي السائد حاليًّا، بما يعني إنه في حال عدم تبدل هذا الواقع بمفاجأة ما في الأيام القادمة، فإن مسار التكليف سيكون أمام طريق طويل وشاق تبقى خلاله حكومة تصريف الأعمال تتولى إدارة الأزمات بتعثرها وإخفاقاتها الى أمدٍ مفتوح".

(ش ع)