​​​​​​​المناطق المحتلة.. إما أن تكون عميلاً أو على روحك السلام

لا تزال بيوت المدنيين تتعرض للنهب والسلب في الوقت الذي يدلي به المجلس الوطني الكردي بأن الوضع آمن في المناطق التي احتلتها تركيا، وتهجير من تبقى الكرد لا يزال مستمراً، ومن يبقى عليه دفع ضريبة البقاء كل شهر.

​​​​​​​المناطق المحتلة.. إما أن تكون عميلاً أو على روحك السلام
الجمعة 16 تموز, 2021   02:51
كوباني

منذ احتلالهما في العام 2019 من قبل دولة الاحتلال التركي، لا تزال مناطق كري سبي/ تل أبيض وسريه كانيه/ رأس العين تدفع فاتورة الاحتلال من أرواح ساكنيها، القتل والنهب والسرقة شعار المرتزقة المتحكمين بالمنطقة هناك والمسيرين من قبل المخابرات التركية.

'من بقي هناك داخل سجن بلا باب'

المواطن محمد سينو من كري سبي/ تل أبيض المحتلة، أحد المهجرين الذين فروا من المنطقة بعد أن احتلتها تركيا، التقت به وكالتنا للحديث حول الحال التي آلت إليه المنطقة بعد نحو عامين من احتلالها.

يقول محمد سينو بأنه "لم يبق كرد في المناطق المحتلة، ومن تبقى يدفع الفدية للمرتزقة مقابل البقاء في منازلهم، ولا يوجد شيء اسمه قانون أو محاكم، هناك المختطفون يحاكمون داخل الأراضي التركية في "آقجة قلعة" وخاصة الكرد لهم محاكم خاصة تتولاها الاستخبارات التركية".

وأضاف سينو  "كيف لمن يختبئ في أحضان دولة الاحتلال التركي وباع ضميره أن يعلم ماذا يحدث في المناطق التي احتلتها تركيا"، في إشارة منه إلى تصريح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا عبد الحكيم بشار الذي ادعى بأنه لا توجد انتهاكات في منطقة عفرين المحتلة، وأن ما يجري الحديث عنه هو "تضخيم إعلامي".

وأشار إلى أن "ما يقولونه هو لتمرير مصالحهم على حساب الأهالي في المناطق المحتلة".

ويتحدث محمد سينو عن بعض تفاصيل الحياة القاسية التي يعيشها الأهالي في المناطق المحتلة، ويقول "الخطف والقتل والنهب مستمر على مرأى من الجميع، ويومياً نسمع من أصدقائنا هناك بما يجري لدرجة أن أحدهم أخبرني بأنه داخل سجن بلا باب، وهو يقصد منزله الذي يخاف الخروج منه لأنه إذا ما خرج لن يعود إليه أبدأ".

وأكمل حديثه قائلا "كما أخبرني بعض الأصدقاء وهم من المكون العربي بأن من يصبح مخبراً لهم هناك فهو حر ومن ينطق بالحق على روحه السلام".

وتساءل محمد سينو، المهجر من مدينة كري سبي/تل أبيض المحتلة "هل هذه كانت أحلام المجلس الوطني الكردي الذي كان يناشد الأتراك للسيطرة مناطقنا ويشردوا أهلها وينتهكوا الحرمات ويسكنوا مرتزقة داعش وعائلاتهم في منازل الكرد وأرضهم".

'كيف لمن هدم البيوت فوق رؤوس أطفالنا أن يجلب لنا الأمان'

أما المواطن صالح مصطفى من قرية اليابسة غربي مدينة كري سبي/ تل أبيض المحتلة يقول بأنهم خرجوا من أرضهم نتيجة القصف العشوائي على منازلهم.

ويضيف "كيف لمن هدم البيوت فوق رؤوس أطفالنا أن يأتي بالأمن والأمان، ونستغرب من التصريحات التي يدلي بها البعض في المجلس الوطني عن الأمن والأمان في تلك المناطق المحتلة".

وعن سبب عدم بقائهم في المناطق التي احتلتها تركيا، يقول صالح مصطفى "لأننا أردنا العيش بكرامة خرجنا من بيوتنا فالتجربة التي مرت بها عفرين المحتلة أثبتت لنا مدى الكراهية التي يحملها جيش دولة الاحتلال والمرتزقة التابعين له تجاه الكرد، والوضع الآن في المناطق المحتلة سيء للغاية السطو على المنازل مستمر والخطف والقتل وفرض الإتاوات أيضاً موجود، ولا أحد يستطيع الخروج من بيته لأنه معرض للخطف".

ولفت مصطفى إلى أنه "لا يوجد شيء اسمه أن تعيش بحرية أو كرامة، فقط هناك شيء واحد؛ أما أن تصبح تابعاً لهم وتحارب الكرد أو أن تدفع لهم الفدية كل شهر".

وتحدث صالح مصطفى عن بقاء 4 عائلات كردية فقط تعيش هناك بفضل الفدية التي يدفعونها للمرتزقة للبقاء في منازلهم".

(ن ك/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P3DEITLcyPw" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>