مهجرو عفرين عن قرار اليونيسيف: لم يكتفوا بإغلاق المعابر وإنما قطعوا مياه الشرب عنا

بعد يومين من قرار مجلس الأمن الدولي بإغلاق معبر تل كوجر، خفضت منظمة اليونيسيف من كمية المياه التي تقدمها لمهجري عفرين، الذين اعتبروا ذلك تواطؤاً مع حكومة دمشق التي تفرض الحصار على الشهباء.

مهجرو عفرين عن قرار اليونيسيف: لم يكتفوا بإغلاق المعابر وإنما قطعوا مياه الشرب عنا
الجمعة 16 تموز, 2021   01:47
الشهباء – فراس إبراهيم

بعد تهجير أهالي عفرين من ديارهم قسراً إلى مقاطعة الشهباء، وضعت منظمة اليونيسف خزانات مياه على الطرقات الرئيسة والفرعية في قرى ونواحي مقاطعة الشهباء، لسد حاجة المنطقة من مياه الشرب، لأن مياه الآبار المتواجدة غير صالحة للشرب.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام ومع تشديد الحصار من قبل حكومة دمشق ، أوقفت المنظمة تزويد  بعض الخزانات بالمياه الصالحة للشرب، منذ الـ11 من تموز الجاري، بعد يومين فقط من قرار فرضته روسيا على مجلس الأمن الدولي وقضى بإغلاق معبر تل كوجر الحدودي بين شمال وشرق سوريا والعراق.

وبحسب هيئة البلديات لإقليم عفرين، إن كمية المياه التي كانت توزع في المنطقة تقدر بـ 2400 م 3، يومياً فيما انخفضت إلى 1000 متر مكعب، مما أدى إلى حرمان 38 قرية وثلاث نواحي كبرى ضمن المنازل شبه المدمرة،  وحرمان 80 ألف مواطن من مياه الشرب .

مهجرون من عفرين  أكدوا أن ما تفعله المنظمة بعيد كل البعد عن الإنسانية وعن مبادئ عملها، وأن ما يجري سياسة عدائية ضد أهالي عفرين .

'منظمات تدعي أنها إنسانية ولكن ما تفعله بعيد كل البعد عن الإنسانية'

 المهجر جلال محمد،  قال:  "إن منظمة اليونيسف وبدون أي سبب قطعت مياه الشرب عنا، منذ أكثر من 15 يوماً، ولم تزود أي خزان بالمياه بعد أن كانت تزودها بها كل يوم".

وأشار محمد إلى أن مياه الآبار الارتوازية في مناطق الشهباء، غير صالحة للشرب، فقط تصلح للزراعة.

'نستطيع البقاء  دون  أكل ولكن لا نستطيع  البقاء دون ماء'

أما المهجرة  علياء جمو  فقالت: "إن مياه الآبار غير صالحة للشرب وتسبب التسمم للأطفال، ومنذ 15 يوماً ونحن من دون ماء، ويترافق ذلك مع ارتفاع درجات الحرارة ما يزيد من معاناتنا".

وتساءلت علياء "ما ذنب أطفالنا لكي تقطع عنهم المياه؟ رغم جميع الظروف الصعبة والحالة المأساوية الصعبة من غبار وانتشار الأمراض والأوبئة، "ولم يكتفوا بإغلاق المعابر والطرقات ومنع دخول الأدوية والمحروقات، وإنما هذه المرة قطعوا  مياه الشرب عنا ".

وأضافت: "نستطيع أن نبقى من دون مأكل ولكن لا نستطيع من دون ماء، هل يعقل أن يبقى الإنسان من دون مياه صالحة للشرب؟".

"يقدمون المساعدات لمناطق المجموعات الإرهابية ويقطعون مياه الشرب عنا"

ومن جانبها استنكرت المواطنة نيروز مراد، عمل  المنظمات الحقوقية والدولية وما تمارسه تجاه مهجري عفرين في مناطق الشهباء، بتواطؤ مع الحكومة السورية.

وقالت نيروز: "بسبب الاحتلال التركي ومرتزقته تهجرنا من ديارنا قسراً، فيما عمدت الحكومة السورية إلى تطبيق حصار خانق علينا، ولم يكتفوا بذلك بل عمدوا إلى قطع مياه الشرب عنا من قبل المنظمات التي تدعي أنها إنسانية".

وأكدت نيروز بأن هنالك ازدواجية في السياسة التي تمارسها القوى الدولية بحقنا، يسارعون في فتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة المجموعات الإرهابية، فيما يحرمون سكان مناطق شمال وشرق سوريا من المساعدات.

وأضافت نيروز أن الحكومة السورية تمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المنطقة، بالتزامن مع انتشار الأمراض ووباء كورونا، فيما تواصل منظمة اليونيسف سياسة ممنهجة وعدائية من خلال قطع المياه.

"لماذا قطعت المياه بعد تشديد الحصار ؟"

ومن جانبه قال المهجر عبد الرحمن شوقي متسائلاَ: " "لماذا بعد أن شددت حكومة دمشق الحصار على الشهباء، قطعت المنظمة المياه عن المنطقة؟" داعياً المنظمة لتوضيح تلك الأسباب بأسرع وقت ممكن.

وذكر شوقي أن المنظمة كانت تنظف الخزانات مرة كل شهرين ما كان يسبب الأمراض لبعض الأطفال، فيما ناشد الجهات المعنية بالتدخل الفوري وإعادة النظر في قراراتها المتخذة حيال قطع مياه الشرب عن المنطقة.

ويذكر أن المنظمة قطعت المياه عن خزانات المياه المتواجدة في المدارس أيضاً .

"على منظمة اليونيسف إعادة النظر في قرارها وعدم الخروج من نطاق عملها الإنساني"

الرئيس المشترك لهيئة البلديات في إقليم عفرين فائق أحمد،  أشار إلى أنه منذ أكثر من ثلاث سنوات يعاني مهجرو عفرين ظروفاً صعبة ضمن المخيمات والمنازل شبه المدمرة، وإلى جانب ذلك كانت منظمة اليونيسف تزود المنطقة بالمياه الصالحة للشرب.

وأوضح أحمد أن المنطقة بحاجة لمياه الشرب بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن 80 ألف مواطن مهجر أصبحوا من دون مياه شرب.

ودعا الرئيس المشترك لهيئة البلديات في إقليم عفرين، فائق أحمد منظمة اليونيسف إلى  إعادة النظر في قرارها، وعدم الانجرار وراء السياسات  العدائية التي تسير في المنطقة.

(سـ)

ANHA