​​​​​​​نازحو إدلب تعليقاً على تمديد فتح معبر باب الهوى: المساعدات سراب كنا نراه ولا نحصل عليه

"المساعدات عبر معبر باب الهوى سراب كنا نراه ولا نحصل عليه" هكذا وصف نازحو إدلب في مخيم أبو قبيع غرب الرقة، قرار تمديد فتح معبر باب الهوى، مطالبين مجلس الأمن بإعادة النظر فيه، واعتبروه مسيّساً ومجحفاً بحق الشعب السوري.

​​​​​​​نازحو إدلب تعليقاً على تمديد فتح معبر باب الهوى: المساعدات سراب كنا نراه ولا نحصل عليه
الأربعاء 14 تموز, 2021   23:58
الرقة-خالد الجمعة

وكان مجلس الأمن الدولي قد مدّد الجمعة، قرار اتخاذ معبر باب الهوى الحدودي المعبر الوحيد لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، ولاقى القرار استياء ورفضاً شديداً من قبل الأهالي والنازحين إلى شمال وشرق سوريا، كون المساعدات لم تصل إلى سوريا بشكل عام ومناطق شمال وشرق سوريا خاصة.

ويقع معبر باب الهوى تحت سيطرة مرتزقة "هيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقاً" المدعومة من قبل دولة الاحتلال التركي والمصنفة على لائحة الإرهاب العالمي.

أغلب المساعدات التي تأتي عن طريق هذا المعبر لا تصل إلى كافة الشعب السوري إنما تذهب للمجموعات المرتزقة.

وحول ذلك رصدت وكالتنا آراء عدد من نازحي إدلب المقيمين في مخيم أبو قبيع الواقع بريف الرقة الجنوبي بالطرف الغربي منه الذي يضم أكثر من 1500 نسمة نزحوا من ريف إدلب القابعة تحت سيطرة المجموعات المرتزقة المدعومة من دولة الاحتلال التركي.

أجمع نازحو إدلب على أن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بتمديد فتح معبر باب الهوى هو قرار مسيس، لم ولن يخدم مصالح الشعب السوري بشكل عام والنازحين بشكل خاص.

قرار لا يمت للإنسانية بأي صلة

النازح ومسؤول النقطة الطبية في مخيم أبو قبيع، حسين علي، قال لوكالتنا: "أغلبنا في هذا المخيم نازحون من إدلب وريفها، وقرار تمديد فتح معبر باب الهوى وحصر دخول المساعدات الإنسانية منه يزيد من معاناتنا".

وأضاف "نحن لا نعلم كيف يتم اتخاذ مثل هذه القرارات، لكن هذا إجحاف بحق كافة أبناء الشعب السوري"، منوهاً "هم اتخذوا هذا القرار بدافع الإنسانية ومساعدة السوريين إلا أن قرارهم هذا لا يمت للإنسانية بأي صلة".

من المستفيد من مساعدات باب الهوى؟؟

وأكد حسين علي أن "حصر المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة وتركيا لن يستفيد منه أي نازح في إدلب أو في الداخل السوري أو أي مواطن سوري".

مضيفاً أن "المستفيدين من المساعدات بالدرجة الأولى هم الفصائل المعارضة المتواجدة هناك، ولن يتم توزيع أي شيء من المساعدات التي ستأتي عن طريق معبر باب الهوى".

وأوضح حسين العلي "النازحون في مناطق شمال وشرق سوريا لن يستفيدوا من هذه المساعدات إطلاقاً لأنها ستأتي إلى الفصائل المعارضة فقط".

وبيّن العلي "عندما كانت المعابر مفتوحة لم يكن هناك مساعدات كافية للنازحين، فما حالنا اليوم بعد أن تم إغلاق معبر تل كوجر كونه كان المنفذ الوحيد لمناطق شمال وشرق سوريا، مما سبب لنا مشكلة كبيرة كنازحين وسيسبب مشكلة أكبر لأهالي المنطقة".

المساعدات في إدلب كنا نراها ولا نحصل عليها

وبدوره أشار النازح عبد الحميد حبال في حديث لوكالتنا قائلاً "عن أي مساعدات وعن أي إنسانية يتحدثون؛ في السنوات الماضية عندما كنا في إدلب لم نحصل على أي مساعدة ولم نستفد منها شيئاً بالرغم من وجودنا مقابل معبر باب الهوى".

وأضاف "لم نفهم لماذا مدّدوا فتح معبر باب الهوى عندما كان مفتوحاً خلال الأعوام الماضية لم نستفد منه شيء، لا النازحين ولا أهالي المنطقة".

وأوضح بقوله "نحن على تواصل مع أقربائنا في إدلب، وأكدوا لنا أنه لم تصلهم أي سلة غذائية أو صحية أو أي مساعدة منذ زمن بعيد، ونحن عندما كنا هناك منذ 4سنوات لم تصلنا أي مساعدات أيضاً".

معبر باب الهوى كان مفتوحاً ولم نستفد منه لما التمديد الآن

ولدى السؤال عن المستفيد من قرار تمديد فتح معبر باب الهوى، أجاب النازح عبد الحميد حبال، قائلاً: "المستفيد هي تركيا والفصائل الإرهابية المتواجدة هناك قولاً واحداً لا تغيير له ونحن نعلم هذا وأهالي إدلب المقيمين هناك يعلمون بالأمر أيضاً".

وعن قرار مجلس الأمن بخصوص تمديد فتح معبر باب الهوى قال إن "هذا القرار دمر حياة الملايين من النازحين وهو قرار مسّيس لا يراعي ظروف السوريين والنازحين".

واختتم حديثه بالقول "نحن نناشد كافة المسؤولين في الأمم المتحدة بإعادة النظر في قرار إغلاق المعابر وأهمها معبر تل كوجر لأن معبر باب الهوى لم نستفيد منه شيء عندما كنا في إدلب منذ 4سنوات ولم تصلنا أي مساعدات كانت تتقاسمها الفصائل المعارضة وتركيا".

ˈبهذا القرار مجلس الامن يدعم الإرهاب في إدلبˈ

ومن جانبه قال النازح أحمد رياض "مجلس الأمن الدولي في هذه الخطوة يدعم ويساعد الإرهاب في إدلب لأن قرار تمديد فتح معبر باب الهوى وإرسال المساعدات منه دليل واضح".

وأضاف "الفصائل الإرهابية هي التي ستستفيد من هذا القرار وستزيد من نشاطاتها الإرهابية في المنطقة لأنهم هم المستفيدين والنازحين لم ولن يستفيدوا منه".

وتابع أحمد رياض حديثه بالقول "المعابر التي يستفيد منها الإنسان هي تحت سيطرة أناس لا يعرفون الإنسانية ولا يمتون إليها بأي صلة لأن معبر باب الهوى يقبع تحت سيطرة الفصائل المعارضة ولن يستفيد منه سوى تركيا وأعوانها فقط".

وفي الختام طالب نازحو إدلب في مخيم أبو قبيع في مدينة الرقة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بفتح معبر تل كوجر/اليعربية، لضمان وصول المساعدات لكافة النازحين وأبناء الشعب السوري".

والجدير بالذكر أن استمرار إغلاق معبر تل كوجر يسبب أزمة اقتصادية خانقة في مناطق شمال وشرق سوريا التي يقطن فيها 5 مليون نسمة وأكثر من مليون نازح، ناهيك عن عوائل ومرتزقة داعش الذين يشكلون العبء الأكبر والأخطر على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/IiYYgC1LCms" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>