صحف عربية: رفع الأسعار في دمشق يفاقم الأزمة المعيشية ومصر تسعى لكسب تأييد أوروبي في أزمة سد النهضة

رفعت حكومة دمشق سعر الخبز والمازوت بعد أيام من رفعها لسعر البنزين ما يفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين، فيما تسعى مصر لكسب تأييد أوروبي في أزمة سد النهضة.

صحف عربية: رفع الأسعار في دمشق يفاقم الأزمة المعيشية ومصر تسعى لكسب تأييد أوروبي في أزمة سد النهضة
الإثنين 12 تموز, 2021   03:17
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الأزمة المعيشية في سوريا، وأزمة سد النهضة، إلى جانب الأزمة السياسية في ليبيا.

الأسد يرفع الرواتب بالتوازي مع زيادة أسعار الوقود والخبز

البداية من سوريا، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة العرب: "أمر الرئيس السوري بشار الأسد الأحد برفع الحد الأدنى للرواتب وزيادة رواتب العاملين في الدولة، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الحكومة عن حزمة جديدة من الزيادات طالت الخبز والمازوت في وقت تتخبط فيه البلاد في أسوأ أزمة اقتصادية بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات وتفاقم مظاهر الفساد".

وأصدر الأسد مرسوماً يقضي بزيادة رواتب العاملين المدنيين والعسكرين في الدولة بنسبة 50 في المئة، ورفع “الحد الأدنى العام للرواتب والحد الأدنى لرواتب المهن لعمال القطاع الخاص” ليصبح 71515 ليرة سورية (28.4 دولاراً وفق سعر الصرف الرسمي) مقارنة مع 47 ألف ليرة (18.7 دولاراً) في السابق.

وأصدر الأسد مرسوماً آخر يقضي بزيادة المعاشات التقاعدية للعسكريين والمدنيين بنسبة 40 في المئة. ونقلت سانا عن وزير المالية كنان ياغي قوله إن زيادة الرواتب للعاملين وللمتقاعدين تكلف نحو 81.6 مليار ليرة شهرياً.

ويرى نشطاء أن هذه الزيادات سحبها النظام بشكل آخر من خلال رفعه أسعار الوقود والخبز وتعرفة وسائل النقل، وبالتالي فإن معاناة المواطن مستمرة وستشتد خاصة وأن الزيادات الأخيرة ستتبعها زيادات أخرى لمعالجة عجز الموازنة.

ويعتبر خبراء اقتصاد أن زيادة الرواتب ليست أبدا الحل، بل على العكس ستؤدي إلى زيادة مستوى التضخم في وقت تشهد الليرة تهاوياً أمام الدولار.

وأعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وقت متأخر ليل السبت أنها عدلت سعر لتر المازوت ليصبح 500 ليرة سورية بعدما كان محدداً بـ180 ليرة لغالبية القطاعات و135 ليرة للأفران أي بزيادة تجاوزت 170 في المئة. كما ضاعفت الوزارة سعر ربطة الخبز ليصبح مئتي ليرة سورية مقارنة بمئة ليرة سابقاً.

وهذه ليست المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة السورية سعر المازوت أو الخبز منذ العام 2011 تاريخ بدء النزاع.

ويقول وائل حمودة (41 عاماً) بينما كان ينتظر سيارة أجرة في أحد شوارع العاصمة دمشق إن زيادة الأسعار “كانت متوقعة”، متابعاً “نخشى من زيادات مقبلة في أسعار البنزين والمواد الغذائية والأدوية”.

وخلال سنوات الحرب زادت الحكومة السورية مرات عدة أسعار مواد أساسية أبرزها الوقود. ورفعت الأسبوع الماضي سعر البنزين غير المدعوم بنسبة 25 في المئة، بعدما كانت رفعت في مارس سعر البنزين المدعوم وغير المدعوم بأكثر من 50 في المئة.

وعزا معاون مدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية مصطفى حصوية زيادة الأسعار إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً والعقوبات الغربية المفروضة على دمشق.

وقال، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن “ثمانين في المئة من احتياجات سوريا من المشتقات النفطية يتم تأمينها بالقطع الأجنبي عن طريق الاستيراد”، مضيفاً “كان لا بد من رفع الأسعار حتى يتم تقليص فاتورة الاستيراد وتأمين السيولة اللازمة لاستمرار توريد المشتقات النفطية”.

وقال محلل اقتصادي فضل عدم الكشف عن اسمه إن الدولة السورية “تستعين بالتجار لجلب المحروقات عبر طرق طويلة في محاولة للالتفاف على العقوبات”، مضيفاً “هذا الطريق الطويل يعبر دولاً عدة أبرزها لبنان، والأمر مكلف للغاية”.

القاهرة تنشد دعماً أوروبياً بمواجهة السد الإثيوبي قبل قرار مجلس الأمن

وبخصوص أزمة سد النهضة، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري، على رأس وفد، أمس، زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، يبحث خلالها دعم التعاون واستعراض آخر التطورات خاصة ملف سد النهضة الإثيوبي، قبل موقف مرتقب لمجلس الأمن الدولي".

ووفق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ، فإن شكري سيقوم خلال الزيارة بتسليم رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس المجلس الأوروبي، كما سيعقد لقاءً مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي واجتماعات ثنائية مع عدد من نظرائه الأوروبيين وكبار المسؤولين بالمفوضية الأوروبية لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وتتفاوض مصر والسودان مع إثيوبيا، منذ أكثر من 10 سنوات، بهدف عقد اتفاق قانوني ينظم عمليتي الملء والتشغيل للسد، الذي تبنيه الأخيرة على الرافد الرئيسي لنهر النيل، لتوليد الطاقة الكهربائية، لكن لم يتم التوصل لاتفاق. وتلقت الحكومة المصرية، أمس، دعماً برلمانياً واسعاً، وأكد رئيس مجلس النواب المصري حنفي جبالي، «وقوف الجميع خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة فيما يتعلق بأزمة سد النهضة الإثيوبي»، معبراً عن «الثقة التامة والدعم المطلق لخطواتها لحماية حقوق الشعب المصري التاريخية والأصيلة في مياه النيل باعتباره شريان الحياة»، على حد وصفه".

الرئاسي الليبي يستبق «لجنة التوافقات» بالتهديد بفرض قاعدة دستورية

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "لوّح المجلس الرئاسي الليبي باللجوء إلى إصدار قاعدة دستورية وفرضها بقوة القانون ليتم اعتمادها في تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وذلك في رد منه على فشل ملتقى الحوار السياسي في إقرار القاعدة، واستمرار أطراف سياسية ومناطقية في محاولة عرقلة المسار القانوني لتنظيم الاستحقاق الانتخابي المقرر للرابع والعشرين من ديسمبر المقبل".

وقال عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني إنه بإمكان المجلس إصدار مرسوم رئاسي بقوة القانون ينشر في الجريدة الرسمية لاعتماد قاعدة دستورية للانتخابات.

وأوضح الكوني الذي يمثل إقليم فزان الجنوبي في المجلس، إن هذه القاعدة يمكن اعتمادها بالتشاور مع جهات عدة لتشكل الإطار القانوني للانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الفكرة تم طرحها على المحكمة العليا ومجلس القضاء والبعثة الأممية.

وجاءت تصريحات الكوني قبيل جلسة لجنة التوافقات المنبثقة عن اجتماع ملتقى الحوار السياسي المنعقد أخيراً في جنيف، والتي تتكون من 13 عضواً وتختص في مناقشة المقترحات المقدمة بشأن القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات النيابية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر المقبل.

وقال المبعوث الأممي يان كوبيش: «سنستمر في العمل مع ملتقى الحوار السياسي، ونهاية هذا الأسبوع سنتوصل إلى خلاصات عمل لجنة التوافقات التي ستعمل على عدد من المقترحات من أجل ردم الهوة بين مختلف هذه المقترحات وإقرار قاعدة دستورية للانتخابات».

وفي السياق، تساءلت آمال بوقعيقيص، عضو ملتقى الحوار السياسي عما إذا كان الليبيون في حاجة إلى فكرة الضرورة في الشأن العام الليبي المهدد بالانهيار، وأكدت «إن نظرية الضرورة تقتضي أن هناك ضرورات عاجلة تستلزم من جانب السلطة التنفيذية التصرف السريع في مواجهة خطر داهم أو ضرر جسيم، حتى ولو كانت تلك الإجراءات الضرورية مخالفة للقواعد القانونية».

(ش ع)