​​​​​​​لا جديد في أستانا 16 عن الجولة السابقة.. مصالح ثلاثي الصفقات فوق السوريين

اختتمت الجولة الـ 16 من مسلسل أستانا بين ثلاثي الصفقات "روسيا وتركيا وإيران" ببيان ختامي لا يختلف شيئاً عن بيان الجولة السابقة، إذ تطرق إلى مصالح الدول الثلاث في سوريا، وهاجم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

​​​​​​​لا جديد في أستانا 16 عن الجولة السابقة.. مصالح ثلاثي الصفقات فوق السوريين
الخميس 8 تموز, 2021   08:37
مركز الأخبار

واختتمت الجولة الـ 16 من سلسلة اجتماعات أستانا بين ثلاثي الصفقات "روسيا، تركيا وإيران" حول سوريا والتي أقيمت على مدى يومي 7 – 8 تموز الجاري، في العاصمة الكازخية نور سلطان، بإصدار بيان تطرق إلى مطالب ثلاثي الصفقات، دون الحديث عن أي معاناة للسوريين وحل الأزمة وكيفية تجاوزها.

وقال ثلاثي الصفقات في البيان: "الدول الضامنة في مفاوضات أستانا تؤكد التزامها الثابت بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها والأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وتشدد على ضرورة احترام وتطبيق هذه المبادئ من قبل الجميع".

مصالح روسيا

وبحسب البيان اتفق ثلاثي الصفقات على "مواصلة التعاون بهدف استئصال تنظيمات داعش وجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام والشخصيات والتنظيمات والكيانات المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش وغيرهما من التنظيمات المدرجة على لائحة الإرهاب الخاصة بمجلس الأمن الدولي، مع ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وفقاً للقانون الدولي".

وأضاف البيان: "الدول الضامنة تبدي قلقها العميق إزاء زيادة تواجد وتفعيل أنشطة تنظيم هيئة تحرير الشام والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بها التي تشكل خطراً على المدنيين داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب وخارج حدودها".

وهذا الجزء من البيان يراعي مصالح روسيا، إذ تعتبر تركيا شريكة روسيا في أستانا أكبر داعم للجماعات التي ورد ذكرها في البيان، حيث تنشط هذه المجموعات في المناطق التي تحتلها تركيا من سوريا ومن إدلب وحتى عفرين وصولاً إلى سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض.

مصالح إيران

كما تطرق البيان إلى المصالح الإيرانية، عبر إدانة الهجمات العسكرية الإسرائيلية على سوريا، وقال البيان: "الدول الضامنة تدين الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على سوريا والتي تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وسيادة سوريا ودول جوارها وتهدد استقرار وأمن المنطقة، وتدعو إلى وضع حد لها".

وتشن إسرائيل بين الحين والآخر هجمات على مواقع المجموعات المسلحة الموالية لإيران، وتتسبب بخسائر فادحة في صفوفهم.

مصالح تركيا

كما تطرق البيان إلى المصالح التركية في سوريا، عبر شن الهجوم على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ووصفها مجدداً بـ "محاولات الانفصال" في تناقض فاضح مع تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخراً، والتي أكد فيها أن موسكو منذ بداية النزاع السوري تشجع على إجراء اتصالات مباشرة بين الكرد وحكومة دمشق.

وأشار البيان إن ثلاثي الصفقات بحثت المستجدات في شمال وشرق سوريا، وادعى أن ثلاثي الصفقات "اتفق على أنه لا يمكن إحلال الأمن والاستقرار للمدى الطويل في المنطقة إلا على أساس الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها الترابية"، متناسياً الاحتلال التركي لأجزاء من الأراضي السورية.

وأجريت عدة لقاءات بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، ولكن لم تفض هذه الاجتماعات لأية نتيجة بسبب تعنت الحكومة السورية، وإصرارها على إعادة فرض قوانينها الأمنية على المنطقة وحرمان الكرد من حقوقهم المشروعة.

وأكدت الإدارة الذاتية مراراً وتكراراً حرصها على وحدة الأراضي السورية، وأن حل الأزمة السورية يجب أن يكون بإرادة شعبها بعيداً عن التدخلات الخارجية.

إدلب

وفيما يخص الأوضاع في إدلب، قال ثلاثي الصفقات في البيان: "الدول الضامنة استعرضت بالتفصيل تطورات الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب وشددت على ضرورة دعم التهدئة على الأرض من خلال تطبيق الاتفاقات المبرمة بهذا الخصوص بالكامل".

وتعقد روسيا وتركيا اتفاقيات بين الحين والآخر من أجل ضمان سيطرتهم على المناطق السورية، وتجريان عمليات مقايضة بين المناطق السورية وإجراء تغييرات ديموغرافية فيها لتتناسب مع مصالحهم وأهدافهم.

وبحسب البيان ادعى ثلاثي الصفقات "أن لا حل عسكري للنزاع السوري وتؤكد تمسكها بتقديم عملية سياسية قابلة للحياة وطويلة الأمد يقودها وينفذها السوريون أنفسهم بمساعدة الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

ما تسمى اللجنة الدستورية

وأشار البيان إلى ما اعتبره "أهمية" دور ما تسمى اللجنة الدستورية في جنيف التي تشكلت بالتوافق بين ثلاثي الصفقات بعيداً عن تمثيل الشعب السوري بشكل كامل، إذ أن اللجنة تمثل ثلاثة أطراف يمثل اثنان كلاً من حكومة دمشق وداعميها والاحتلال التركي، أما الثالث فهو يضم خليطاً من موالي الحكومة السورية والاحتلال التركي.

وشدد البيان على ضرورة عقد اجتماع سادس للجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن، وأدعى ثلاثي الصفقات في البيان "عزمهم على تقديم الدعم إلى اللجنة من خلال التواصل الدائم مع الأطراف السورية المشاركة فيها ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن باعتباره شخصية مساعدة تعمل على ضمان فعالية واستدامة عمل اللجنة".

كما تطرق البيان إلى الوضع الإنساني في سوريا وتأثير جائحة فيروس كورونا، وعبر عن رفضه "العقوبات أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدول وميثاق الأمم المتحدة، لاسيما في ظروف جائحة كورونا".

الحلقة القادمة من أستانا.. في نهاية 2021

واتفق ثلاثي الصفقات "روسيا، تركيا وإيران" بحسب البيان على عقد الجولة الـ 17 من أستانا في نور سلطان "نهاية عام 2021 مع مراعاة الوضع الصحي والوبائي".

ويشار أن ما ورد في البيان الختامي للجولة الـ 16 من مسلسل أستانا، هو نفسه البيان الختامي للجولة الـ 15 التي عقدت منتصف شباط/فبراير من العام الجاري، دون أن يحمل إضافات جديدة.

الدول الضامنة ادعت أنها تشدد على ضرورة تفعيل المساعدات الإنسانية إلى السوريين في كافة مناطق البلاد دون أي تمييز وتسييس وفرض شروط مسبقة، ووجهت دعوة، بهدف دعم جهود تحسين الوضع الإنساني في سوريا وإحراز تقدم في التسوية السياسية، إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية لتكثيف المساعدات إلى سوريا، لاسيما من خلال تطبيق مشاريع تستهدف إعادة إعمار البلاد في أسرع وقت ممكن، بما يشمل البنى التحتية الأساسية والمائية والكهربائية والمدارس والمشافي، بالإضافة إلى إزالة الألغام، وذلك وفقا لمعايير القانون الإنساني الدولي

(ح)