ˈما ترتكبه الدولة التركية هو استمرار لسياستها في الإبادة العرقيةˈ

تطرق المحور الأول للمنتدى الحواري المقام برعاية المؤتمر القومي الكردستاني إلى ما يمارس بحق الكرد في كردستان، تم خلاله التأكيد أن ما يمارس الآن في عفرين وكري سبي وسري كانيه وفي باشور كردستان هي تتمة الإبادة العرقية التي مارستها وتمارسها الدولة التركية.

ˈما ترتكبه الدولة التركية هو استمرار لسياستها في الإبادة العرقيةˈ
الخميس 8 تموز, 2021   06:50
قامشلو

انطلقت، اليوم، فعاليات المنتدى الحواري (بالوحدة القومية ندحر الاحتلال، ونسد الطريق أمام الاقتتال الداخلي)، بكلمة عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني أكرم حسو الذي رحب في البداية بالحضور، وأوضح أن الهدف من هذا المنتدى هو الوصول إلى رؤى مشتركة من أجل مواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الكردي.

وبعدها بدأت فعاليات المنتدى الحواري بالنقاش حول المحور الأول والذي تمحور حول (مخاطر الاحتلال التركي على كردستان تاريخياً)، ألقاها الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S، جمال شيخ باقي، والعضوة الإدارية في الهيئة التنفيذية في المؤتمر القومي الكردستاني- روج آفا، عبير حصاف.

وركز المحور على العداء التاريخي لدولة الاحتلال التركي للشعب الكردي وكافة شعوب كردستان، بدءً من اتفاقية أماسيا مروراً باتفاقية قصر شيرين ولوزان وإلى يومنا الراهن.

عبير حصاف تطرقت أيضا خلال حديثها إلى كيفية استخدام البعض من الكرد لإحداث شرخ ومجازر بحق الشعب الكردي، بدءً من ثورة الشيخ سعيد في العصر الحديث، وإلى يومنا الراهن.

وأوضحت عبير أن دولة الاحتلال التركي استخدمت الدين الإسلامي في كافة حروبها، وما تزال تنتهج هذا النهج، ونوهت إلى أنه وبعد اتفاقية سايكس بيكو واتفاقية لوزان 1916 من قبل قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى تم تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء بين دولة العراق وإيران وتركيا وسوريا.

وأشارت إلى أن الدول التي احتلت كردستان قضمت حقوق الكرد، وأحدثت تغيير ديمغرافي في المناطق الكردية، وتم طمس الهوية الكردية والكردستانية. ففي العراق تم طمس هوية الكرد وتحول باشور كردستان في الكثير من الأحيان إلى ساحة حرب، وفي إيران تم القضاء على كافة الثورات الكردية في العصر الحديث وعلى رأسهم ثورة القاضي محمد، وفي سوريا تم تطبيق سياسية قمعية بحق الكرد، بدءً من قانون الحزام العربي وسحب الجنسية من الكرد.

ونوهت عبير حصاف إلى أن الشعب الكردي ذاق الأمرين من دولة الاحتلال التركي، وارتكبت أفظع الانتهاكات والمجازر بحق الكرد، بدءً من فرض اللغة التركية ومنع ارتداء الزي الكردي ووصولاً لتتريك المناطق الكردية، والقضاء على الثورات الكردية كثورة الشيخ سعيد عام 1925، وثورة ديرسم التي فقد على إثرها أكثر من 40 آلف كردي حياتهم، وتهجير الآلاف، وفي السبعينيات حرقت الدولة التركية المئات من القرى الكردية، وهجرت الآلاف منهم، ناهيك على المجازر المروعة التي ارتكبتها.

ومن جهته أوضح جمال شيخ باقي أن للشعب الكردي تاريخ طويل مع الاحتلال، وإلى يومنا الراهن نعاني من الاحتلال الذي لديهم عدة طرق وأساليب، منها الاحتلال العسكري والذهني، والاقتصادي... إلخ.

ونوه إلى أن بعض الدول المحتلة تستخدم بعض القوى المحلية من أجل احتلال منطقة ما كما فعلها الاحتلال التركي في بعض المناطق السورية، وإيران في بعض المناطق العراقية، أما الدول التي احتلت كردستان احتلتها عبر الاحتلال المباشر، من أجل نهب خيرات كردستان، والقضاء على جغرافيته، وهويته، ويتم استخدام أبشع الطرق الاحتلالية في هذا الصدد.

وتطرق إلى الاحتلال في الوقت الراهن وركز على احتلال تركيا لعفرين، وقال: "تم احتلال عفرين بحجة وجود بعض القوى الإرهابية، من هم هؤلاء الإرهابيين بنظر دولة الاحتلال التركي، بنظر تركيا أن وحدات حماية الشعب والمرأة والإدارة الذاتية هم قوى إرهابية، هذه القوى التي دحرت الإرهاب في روج آفا، وقدمت تضحيات كبيرة من أجل الشعب الكردي وشعب المنطقة".

وبيّن شيخ باقي أن الإدارة الذاتية لم تعادي دولة الاحتلال التركي ولم تشن أي هجمات على دولة الاحتلال التركي، تركيا هدفها إبادة الشعب الكردي، ونوه: "تركيا ترتكب مجازر وانتهاكات بشعة بحق أبناء عفرين، ولكن لم نرى هذه الانتهاكات في باقي المناطق التي تحتلها تركيا كإدلب وغيرها، وهذا دليل دامغ على عنجهية تركيا بحق الكرد".

شيخ باقي أكد أن الهدف الرئيس هو إبادة الكرد، والهجمات الأخيرة على باشور كردستان هي بهدف الاحتلال، وكافة حججها وذرائعها غير صحيحة، وعلى الكرد إدراك هذه الحقيقة، وحذر من التعاون مع دولة الاحتلال.

بعد انتهاء المحاورون من تسليط الضوء على السياسة التي تمارس بحق الكرد، فتح باب النقاش أمام الحضور لإبداء آراءهم، وتطرقت المداخلات إلى أن كردستان محتلة منذ القدم، وما يمارس بحق الكرد في كردستان الآن هي إبادة عرقية، وبشكل خاص بعد تأسيس الجمهورية التركية على جمام الأرمن والسريان وباقي شعوب المنطقة.

ونوهت المداخلات إلى أن ما يمارس الآن في عفرين وكري سبي وسري كانيه وفي باشور كردستان هي تتمة لهذا الجنوسايد.

وانتقدت المداخلات عدم مشاركة بعض القوى الكردية في روج آفا لحضور المنتدى، وأكدت اللجنة التحضيرية أنها أرسلت دعوات إلى كافة القوى والأحزاب الكردية ودعوات شخصية للمجلس الوطني الكردي إلا أنهم لم يحضرون المنتدى المقام الآن.

أوضحت المداخلات أن دولة الاحتلال التركي الآن تستهدف المرأة والشبيبة بشكل مباشر، لأنها تدرك جيداً أن الشبيبة والمرأة هم عصب الثورات.

هذا ومن المقرر أن ينطلق بعد استراحة الظهيرة فعاليات المحور الثاني وهو (ما المطلوب كردياً في هذه المرحلة)، وتلقيه عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، فوزة يوسف والمحامي فاضل موسى.

ANHA