​​​​​​​صحف عربية: آستانة يركز على المعابر ويبتعد عن الملف السياسي وهجوم على الأميركيين بالعراق

يبدو من تصريحات الوفود المشاركة في مسلسل "آستانة" تركيزهم على ملفي المعابر والوضع الاقتصادي في سوريا وابتعادهم عن الملف السياسي وحل الأزمة التي تعيشها البلاد منذ عقد من الزمن، في حين تُستهدف القواعد في العراق التي تستضيف قوات أميركية.

​​​​​​​صحف عربية: آستانة يركز على المعابر ويبتعد عن الملف السياسي وهجوم على الأميركيين بالعراق
الخميس 8 تموز, 2021   04:06
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى مسلسل آستانة بين روسيا وتركيا وإيران حول سوريا، بالإضافة إلى الهجوم على قاعدة عين الأسد، وإرسال تركيا لمرتزقتها السوريين إلى أفغانستان.

روسيا تضع ملفي العقوبات والمساعدات على جدول «آستانة 16»

البداية من سوريا، وفي هذا الإطار، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "برز التركيز الروسي خلال المحادثات الأولية في أعمال الجولة الجديدة من المفاوضات في إطار «مسار آستانة» على ملفي المساعدات الإنسانية والوضع الاقتصادي المعيشي في سوريا، وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف إن روسيا «تطالب بوقف عمل آلية إيصال المساعدات عبر الحدود السورية». وأوضح أن «المساعدات يجب أن تصل إلى كل المناطق عبر دمشق».

وبات معلوماً أن هذا الموضوع يشغل الحيز الأساسي من الاهتمام خلال هذه الجولة، وتعارض روسيا مشروع القرار الجديد الذي تقدمت به آيرلندا والنرويج الذي يدعو لتوسيع التفويض وإعادة فتح معبر اليعربية مع العراق، بينما تطالب واشنطن بفتح معبر ثالث في باب السلامة إلى جانب باب الهوى الذي يعمل حالياً.

اللافت أن مصادر إعلامية روسية، قالت إن الجانب التركي أبلغ الروس رفضه القاطع لفتح معبر اليعربية مع العراق، علماً بأن أنقرة من جانب آخر تعارض إغلاق معبر باب الهوى. ورجحت المصادر أن يتم لاحقاً التوصل لصيغة وسطية بتمديد التفويض الحالي لمعبر باب الهوى فقط لمدة ستة أشهر أو سنة من دون توسيع التفويض، وذلك كبادرة حسن نية تجاه واشنطن، في مقابل الحصول على استثناءات في «قانون قيصر» ورفع العقوبات عن بعض الشركات الروسية كي تستطيع العمل شرق الفرات.

لكن في الملف السياسي برز التركيز فقط على مسألة دفع الحوارات في اللجنة الدستورية، وأعلن لافرينتيف أن لقاءه مع المبعوث الأممي في كازاخستان، ركز بين الملفات المطروحة على مناقشة الاجتماع السادس للجنة الدستورية السورية، موضحا: «نبحث باهتمام استمرار عمل اللجنة الدستورية في جنيف. كما تعلمون، وصل إلى هنا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسن. ونواصل بحث هذا الموضوع معه وضرورة عقد الدورة السادسة للجنة الدستورية».

وحول الوضع الميداني، قال إن «الوضع على الأرض يقلقنا، وخاصة في منطقة خفض التصعيد في إدلب. وسوف نناقش بالتأكيد الموضوع المهم المتعلق بإقامة حوار بناء بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق». كما شدد على ضرورة بحث مسألة الوضع في منطقة التنف بجنوب سوريا. وأشار إلى أنه لا يزال يوجد عدد كبير نسبيا من المسلحين الذين يواصلون زعزعة استقرار الأوضاع، في جنوب وجنوب شرقي وجنوب غربي سوريا.

إلى ذلك، نقلت شبكة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر في وفد المعارضة أن هذه الجولة ستناقش انسحاباً جزئياً لقوات الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية لأنقرة، من بعض مناطق إدلب الغربية وريف الساحل السوري".

وكانت أنقرة استكملت سحب جميع نقاط التفتيش التابعة لها من المنطقة التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية، لكن الاتفاق الروسي التركي حول إقامة منطقة معزولة وخالية من الأسلحة والمقاتلين على طول جانبي الطريق الدولي «إم 4» ما زالت لم تنفذ بالكامل. وهو ملف كان مطروحاً على طاولة محادثات الوزير سيرغي لافروف مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو خلال لقائهما في أنطاليا تمهيداً لجولة آستانة. واتفق الطرفان خلال اللقاء على دفع عملية تنفيذ الاتفاقات السابقة وتسريع الجهود لإعادة فتح الطريق الدولي الواصل بين دمشق وحلب.

هجوم صاروخي على قاعدة تستضيف قوات أمريكية بالعراق

وبخصوص استهداف قاعدة عين الأسد العراقية، قالت صحيفة البيان: "قال مسؤولون أمريكيون إن 14 صاروخاً على الأقل أصابت أمس قاعدة عين الأسد الجوية في غرب العراق، التي تستضيف قوات أمريكية ودولية، مما أسفر عن إصابة عسكريين أمريكيين اثنين.

أفاد المتحدث باسم التحالف الدولي، واين ماروتو، بأن الهجوم الذي استهدف قاعدة عين الأسد تم بـ 14 صاروخاً، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة.

وقال مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن المصابين من العسكريين الأمريكيين. وأضافوا أن أحدهما أصيب بارتجاج في المخ والآخر بجروح طفيفة

وقال مسؤولون بالجيش العراقي إن وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الملغومة على القواعد الأمريكية في الفترة الأخيرة لم يسبق لها مثيل".

تركيا تخطط لإرسال مرتزقة سوريين إلى أفغانستان

وعن إرسال المرتزقة السوريين إلى أفغانستان، قالت صحيفة العرب: "بالتزامن مع إعادة تدوير النظام التركي لعرض تأمين مطار كابول الدولي عقب الانسحاب الأميركي والأجنبي الكامل من أفغانستان بحلول سبتمبر القادم، تعمل أنقرة على حشد المرتزقة السوريين الذين سيتكفلون بهذه المهمة إن حصلت على ضوء أخضر أميركي".

وخلافاً لأساليب التجنيد التي اتبعتها أنقرة عند إرسالها مرتزقة سوريين إلى ليبيا وإقليم ناغورني قره باغ، تحاول تركيا هذه المرة تضليل الرأي العام الدولي وتجنب الانتقادات عبر تأمين عقود رسمية للمرتزقة السوريين كعناصر أمن ينتمون إلى شركات خاصة للحراسة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يحظى بمصداقية، بوجود توافق بين المخابرات التركية وقادة الفصائل السورية الموالية لها، سواء في عفرين أو في مناطق أخرى تخضع لنفوذهم في سوريا، على ملف إرسال مرتزقة من الفصائل إلى أفغانستان وتحديداً إلى كابول. لكن الأمر سيكون مختلفاً هذه المرة، حيث ستعمل المخابرات التركية على تجنيد هؤلاء المرتزقة ضمن شركات أمنية تركية بعقود رسمية وإرسالهم إلى هناك بصورة رسمية.

ومن المرتقب أن تبدأ العملية في شهر سبتمبر القادم، وستشرف المخابرات التركية على عملية انتقاء المرتزقة السوريين لأنهم لا يثقون بقادة الفصائل، وستكون مهمتهم الرئيسية هناك هي حماية مطار كابول والمنشآت والمقرات الحكومية وحماية القوات الدولية. وسيتم تجنيد هؤلاء برواتب شهرية تقدر بنحو 2000 دولار أميركي وحتى 3000 دولار.

ولا يزال ملف نقل المرتزقة السوريين إلى كابول حتى اللحظة قيد الدراسة ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ والتجهيز.

وسواء في ليبيا أو في ناغورني قره باغ، فقد وثّقت تقارير حقوقية دولية “الاحتيال” على عائلات المرتزقة السوريين عبر “حجب التعويض المالي” عنهم إن كان جزئياً أو كلياً بعد مقتل أبنائهم رغم وعود تركية على أعلى المستويات، كما لم يُمنح جرحى المعارك كامل تعويضاتهم أو أجزاء منها.

ومنذ نهاية العام 2019 أرسلت تركيا الآلاف من المقاتلين السوريين للقتال كمرتزقة لصالح أطراف تدعمها في ليبيا وناغورني قره باغ. وذهب هؤلاء مقابل وعود برواتب بالدولار أو تعويضات لعائلاتهم، خصوصاً من الفصائل الموالية لأنقرة، والمتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في شمال سوريا، لكن تمّت سرقة رواتب هؤلاء المرتزقة من قبل قادتهم.

وتنفي تركيا أن تكون قد أرسلت مرتزقة إلى جبهات قتال، لكن نفيها يتناقض مع الوثائق واعترافات المرتزقة أنفسهم".

(ش ع)