​​​​​​​صحف عربية: مصر والسودان تعولان على قرار أممي لحل أزمة سد النهضة والإخوان يعرقلون الانتخابات في ليبيا

بعد التصعيد الإثيوبي في أزمة سد النهضة والبدء بعملية الملء الثاني تعول مصر والسودان على قرار مجلس الأمن غداً لحل هذه الأزمة، فيما تستمر محاولات الإخوان في ليبيا لعرقلة الانتخابات.

​​​​​​​صحف عربية: مصر والسودان تعولان على قرار أممي لحل أزمة سد النهضة والإخوان يعرقلون الانتخابات في ليبيا
الأربعاء 7 تموز, 2021   03:13
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العربية اليوم إلى أزمة سد النهضة، وإلى الشأن الليبي، إلى جانب الشأن الأفغاني.

تعويل مصري ـ سوداني على قرار أممي مُلزم لإثيوبيا

البداية من أزمة سد النهضة، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تترقب مصر والسودان اجتماع مجلس الأمن الدولي، غداً (الخميس)، لبحث نزاعهما مع إثيوبيا حول «سد النهضة»، في ظل تصعيد كبير للتوتر بعد إعلان أديس أبابا البدء في عملية الملء الثاني لبحيرة السدّ.

وأعلنت القاهرة والخرطوم «رفضهما القاطع» لإعلان إثيوبيا بدء عملية الملء، واعتبرتا الخطوة «تصعيداً خطيراً» يكشف عن «سوء نية» إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب.

وأكدت السعودية دعمها ومساندتها لكل من مصر والسودان في المحافظة على حقوقهما المائية المشروعة، مشددة على أهمية استقرار الأمن المائي للبلدين والعالم العربي والقارة الأفريقية. وقالت في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية «واس»، أمس، إنها تدعم «جهود مصر والسودان لاحتواء هذه الأزمة ومطالباتهما بحلها وفقاً لقواعد القانون الدولي، كما تدعم التحركات الدولية الرامية إلى إيجاد حل ملزم لإنهائها».

ودعت المجتمع الدولي إلى «تكثيف الجهود لإيجاد آلية واضحة لبدء التفاوض بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) للخروج من هذه الأزمة بما يتوافق مع مصالحهم ومصالح دول حوض النيل ومستقبل شعوب المنطقة وفق رعاية دولية وبالتوافق مع الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية».

ويعول الجانبان المصري والسوداني على قرار ملزم لإثيوبيا خلال جلسة مجلس الأمن. والتقى وزيرا خارجية البلدين في نيويورك لـ«إجراء اتصالات ومشاورات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لحثها على دعم موقف البلدين بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً حول ملء وتشغيل السد».

وتشارك إثيوبيا في جلسة مجلس الأمن رغم معارضتها انعقادها، حيث تُصر على مواصلة المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي. كما استنكرت أمس «تدخل» جامعة الدول العربية، التي دعمت بدورها دوراً لمجلس الأمن في الخلاف.

اصطفاف ليبي حول الانتخابات و«الإخوان» تزرع العراقيل

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تحدّيات صعبة تعترض طريق العملية السياسية في ليبيا، على رأسها التوصل للقاعدة الدستورية لتنظيم الانتخابات المقررة أواخر ديسمبر المقبل. وقال رئيس المفوضية الوطنية العليا المستقلة للانتخابات، عماد السايح، إنّ المفوضية تعمل على تغيير الخطة العملياتية الخاصة بالانتخابات، مع استمرار العمل على أساس إجرائها في الموعد المقرّر.

وأضاف السايح: «كنا نأمل في استلام القاعدة الانتخابية مطلع يوليو، إلّا أنّ ذلك لم يحدث، لذا، قمنا بتغيير الخطة العملياتية لتنفيذ الانتخابات، واستبقنا بعمليات أخرى، مثل تحديث سجل الناخبين، وعدد من العمليات التي ليس لها علاقة بالقانون، غيرنا خطتنا لاستلام القانون إلى مطلع أغسطس المقبل، ونستطيع إجراء الانتخابات في موعدها، حال استلمناها في هذا التوقيت، القاعدة الدستورية أساس العملية الانتخابية، ولا نستطيع الانتقال إلى أي انتخابات، ما لم تكن لدينا قاعدة يتوافق عليها كل الليبيين».

بدورها، استبعدت مصادر مطلعة، التوافق على القاعدة الدستورية خلال الأيام القادمة. وأضافت المصادر في تصريحات لـ «البيان»، أنّ هناك من يراهن على تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، مثلما هناك من يراهن على تنظيم الانتخابات في موعدها، لافتة إلى أنّ المال السياسي الفاسد، والتدخل الخارجي، أفشلا اجتماع جنيف للحوار. وكشفت عن أنّ أطرافاً دفعت مبالغ متفاوتة لبعض المحاورين، لعرقلة الحوار، بما يقطع الطريق أمام الاستحقاق الانتخابي.

وأوضحت المصادر، أنّ «الإخوان» وحلفاءها من أمراء الحرب وأباطرة الفساد، يعملون على تأجيل الانتخابات، خشية الهزيمة في صناديق الاقتراع، ويحاولون الدفع نحو تنظيم استفتاء على مسودة الدستور المرفوضة من قبل جل الليبيين، قبل الاستحقاق الانتخابي، مشيرة إلى أنّ «الإخوان» وحلفاءها، يعتمدون ازدواجية الخطاب مع المجتمع الدولي، بإظهار دعم خارطة الطريق والانتخابات في العلن، فيما يعملون سراً على عرقلة الحل السياسي، بما يحول دون التوصّل للقاعدة الدستورية.

غياب الغطاء الجوي الأميركي يضاعف مكاسب طالبان في أفغانستان

أما في الشأن الأفغاني، فقالت صحيفة العرب: " شكلت قاعدة باغرام الجوية مركزاً أساسياً للعمليات الأميركية الاستراتيجية في أفغانستان، إذ انطلقت منها الحرب الطويلة على حركة طالبان وتنظيم القاعدة المتحالف معها في 2001 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، إلا أن إخلاءها من قبل القوات الأميركية وتسليم إدارة مهامها للجيش الأفغاني المتعثر يفتح الطريق أمام طالبان للسيطرة بسرعة على أغلب المناطق في أفغانستان.

واستخدم الجيش الأميركي قاعدة باغرام التي تبعد نحو 60 كيلومتراً شمالي كابول لتنسيق ضرباته الجوية ودعمه اللوجستي لبعثته في أفغانستان. وتشكل قدرة القوات الأفغانية على المحافظة على سيطرتها في قاعدة باغرام الجوية مسألة محورية في ضمان أمن كابول المجاورة ومواصلة الضغط على حركة طالبان.

تحقيق حركة طالبان لمكاسب ميدانية كبيرة وسريعة جاء بالتزامن مع عدم وجود القوات الجوية الأميركية

ويقول الجنرال الأفغاني المتقاعد أمين الله عامر خيل إن انسحاب القوات الأميركية من القاعدة يعني أن القوات الأفغانية لن تتلقى بعد الآن دعماً جوياً حاسماً في الوقت الذي تواجه فيه هجمات مكثفة من مسلحي طالبان في أنحاء البلاد.

وتصاعد مستوى العنف في أفغانستان، منذ مطلع مايو الماضي، مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأميركية بأمر من الرئيس جو بايدن في أبريل الماضي، المقرر اكتماله بحلول 11 سبتمبر المقبل.

وقال محلل أمني إن هجمات طالبان في الريف الشمالي للبلاد كانت تهدف إلى “سحق بعض أعدائها القدامى” على غرار أمير الحرب عبد الرشيد دوستم. وأوضح “العام الماضي، هاجمت طالبان مناطق قريبة من مدن مثل عسكر جاه وقندهار في الجنوب لكنها تعرّضت لضربات جوية أميركية”. وتابع “هذه المرة، استهدفت (طالبان) الشمال وحققت انتصارات كبيرة. توقيت الهجوم في الشمال كان ملائماً نظراً لعدم وجود القوات الجوية الأميركية الآن”.

(ش ع)