امرأة ذاقت الأمرين في سجون الاحتلال التركي: سريه كانيه بؤرة لدعش

سردت (ح م) إحدى النساء اللواتي اعتقلن من قبل الاستخبارات التركية داخل سري كانيه المحتلة، قصص عاشتها داخل تلك السجون والجرائم بحقهن، وأكدت أن سري كانيه أصبحت مملكة داعش وبؤرة جديدة للإرهاب.

امرأة ذاقت الأمرين في سجون الاحتلال التركي: سريه كانيه بؤرة لدعش
الأربعاء 7 تموز, 2021   02:03
مركز الأخبار

أجرت وكالتنا لقاء مع إحدى النساء اللواتي اعتقلن من قبل الاحتلال وتمكنت من الخروج من داخل سجونهم، لتروي القصص التي عاشتها في اقبية سجون الاحتلال التركي.

(ح م) التي فضلت عدم الكشف وعن وجهها واسمها لأسباب أمنية تقول لوكالتنا: "بعد احتلال مدينة سري كانيه عدتُ للمدينة لأرى منزلي وممتلكاتي وما حصل بهم، ولكن مع وصولي للمنزل، وبعدها بعدة أيام لم أرى سوى الاستخبارات التركية ومعها عدد من عناصر المرتزقة قاموا باعتقالي".

اعتقلت بتهمة العمل مع قسد!! 

وتختلف التهم التي تلصق بالأهالي في سبيل سجنهم، وإجبارهم على التهجير لإجراء عمليات التغيير الديموغرافي في المناطق المحتلة، وأبرز التهم التي يجري الاعتقال بسببها هي التعامل مع الإدارة الذاتية أو قوات سوريا الديمقراطية.

وتقول (ح م) التهمة التي اتهموني بها كانت جاهزة وهي العمل مع قوات سوريا الديمقراطية، ليبدؤوا بعملية التعذيب لعدة أشهر، وطريق التعذيب كانت الكهرباء، غرقي بالمياه والضرب، بالإضافة للفلقة والدولاب، والتعذيب عن طريق البلنكو".

وأضافت "لست أنا فقط من تعذبت بل كان هناك عدد من النساء أيضاً تم إهانتهن وتعذيبهن بطرق بشعة، وذلك كله من قبل الأتراك ومخابراتها".

قصص السجون

وسردت (ح م) قصة عدد من المعتقلين داخل سجون المرتزقة ولكن بأفرع مختلفة وقالت: "في فرع الشرطة المدينة تم اغتصاب فتاة تدعى (ح) وهي يتيمة وقاصر من قرية رسم الهجر، وجرى عملية الاغتصاب من قبل ثلاثة مرتزقة وقائدهم يدعى سعد كيطون وهو منسق في الاستخبارات التركية".

وحول القصة الثانية تقول "قام المرتزقة باعتقال (خ) من أبناء المدينة وهو من المكون الكردي وبعد تعذيبه ليومين فقد حياته، ليقوموا المرتزقة بعدها بتقطيع جسده وإرسال أشلائه لذويه، ليبينوا أنه توفي نتيجة انفجار".

سجون خاصة لكل فصيل

وأكدت (ح م) بأن السجون داخل المدينة كثيرة ويمتلك كل فصيل عدة سجون ضمن قطاعاتها، كما حولت منازل المدنيين لسجون، وتابعت: "يقدم المرتزقة على اعتقال المدنيين بتهم جاهزة وهي العمل مع الإدارة الذاتية، ليتم مطالبة ذوي المعتقل بفديات مالية بعد تعذيبهم، ومن بين السجون هناك سجون خاصة بالنساء".

تحت التهديد يجبرون المعتقلين على الحديث أمام الكاميرات بأنهم يتبعون لقسد

وفي سياق اللقاء قالت (ح م) " من خلال تواجدنا في السجن الاستخبارات التركية والمرتزقة يقومون باعتقال أشخاص جدد وبعد تعذيبهم يجبرونهم على الحديث أمام الكاميرات وبأنهم يتبعون لقوات سوريا الديمقراطية، وهي من أرسلتنا لنقوم بعمليات تفجير، وإن لم نقول ذلك يقومون بضربنا وتعذيبنا بشكلٍ أكبر ويهددوننا بالقتل وعدم إخلاء سبيلنا".

مؤكدةً أن "هناك العشرات من الشباب والنساء معتقلات بتهم واهية، ويتم إهانة النساء بشكل خاص بقصص الشرف من قبل الاحتلال ومرتزقته".

سري كانيه طريق أسر داعش من مخيم الهول إلى داخل تركيا

وتُشير "ح م" بأنها خلال تواجدها داخل السجن أدخل الاحتلال التركي 42 امرأة برفقة شابين وستة أطفال وكلهم نساء داعش ومن بينهم قيادات، وعدد من المصابين، إلى تركيا بأمر من الاستخبارات التركية.

وتقول "كان من بين النساء الدواعش جنسيات مختلفة منها (يابانية وروسية وشيشانية وكورية، وتركية) تم تهريبهم من مخيم الهول بواسطة صهريج للمحروقات ليتم إدخالهم لمدينة تل أبيض المحتلة وتسليمهم للأتراك واستدراجهم إلى تركيا عبر البوابة من قبل الاستخبارات التركية".

وأردفت "نستطيع القول بأن مدينة سري كانيه أصبحت مملكة داعش، حيث بات حي زور آفا (حوارنا)، بؤرة لداعش مع أسرهم، وتأكدنا من ذلك من خلال تصرفاتهم وزيهم، وجميعهم قد دخلوا المدينة بعد فرارهم من مخيم الهول والباغوز ومن دير الزور".

على المجتمع الدولي التدخل لتخليص الأبرياء

وعن واقع المدينة قالت (ح م) "لا تستطيع العيش داخل سري كانيه كونها أصبحت مملكة داعش وبؤرة للإرهاب والجرائم بحيث باتت الجرائم داخل تلك المدينة ترتكب بشكل يومي من اغتصاب وتشليح وعمليات قتل".

وطالبت (ح م) المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان بالدخول للمدينة بأسرع الوقت وإخراج المرتزقة منها.

ويذكر انه منذ احتلال مدينة سري كانيه أواخر عام 2019 لجأ الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" إلى ارتكاب جرائم وانتهاكات ممنهجة بحق الأهالي، وأبرزها الاعتقالات التعسفية وإلصاق تهم واهية بهم واستدراجهم إلى داخل أراضيها ليتم محاكمتهم وفق قوانينها.

ولم يكتفي الاحتلال باعتقال الشبان فقد اعتقل العشرات من النساء أيضاً، ويتم تعذيبهن وإهانتهن بالإضافة لعمليات الاغتصاب داخل المعتقلات، حسب شهود.

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/a81BXIPpgqs" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>