مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق

تزداد معاناة مهجري عفرين في المخيمات والمنازل شبه المدمرة، يوماً بعد يوم مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، بالتزامن مع نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، بسبب الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء.

مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
مهجرو عفرين في الشهباء يواجهون كارثة إنسانية نتيجة إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق
الإثنين 5 تموز, 2021   20:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات يعاني مهجرو عفرين ظروفاً صعبة في قرى ونواحي مناطق الشهباء، وكان النصيب الأكبر لقاطني المخيمات البلاستيكية، التي لا تقيمهم من حر الصيف ولا من برد الشتاء.

وتمارس حكومة دمشق سياسة خبيثة تجاه مهجري عفرين وسكان المنطقة الأصليين، من خلال إغلاق المعابر والطرق المؤدية إلى مقاطعة الشهباء، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية التي تفتقر المشافي والمراكز الطبية لها، مما يعرض حياة آلاف المدنيين للخطر.

وفي الأيام القليلة الماضية ازدادت أعداد المصابين بالأمراض الموسمية، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وسط انعدام المستلزمات المنزلية منها المكيفات (مروحة)، وذلك مع تقاعس المنظمات الدولية والمعنية بأحوال النازحين في المخيمات.

وبحسب الأطباء في الشهباء، فإن الأمراض التي ترد إليهم في المركز الطبية هي: "الحمى ـ التهاب الأمعاء ـ الإسهال ـ السكري ـ ارتفاع ضغط الدم ـ أمراض القلب".

ويشير الأطباء إلى أن أغلب حالات المرض هي لكبار السن والأطفال بشكل عام، ترافقها فقدان الأدوية لمعالجة هذه الأمراض، إضافة إلى منع سيارة الإسعاف من نقل المرضى إلى مشافي حلب لتلقي العلاج بشكل تام، منذ أكثر من شهرين.

وفي هذا السياق تحدث عدد من الأهالي في المخيمات لوكالتنا ANHA عن سوء الحالة الصحية والصعوبات التي يلقونها في حياتهم اليومية منذ أكثر من ثلاث سنوات في الخيم البلاستيكية.

/ar/uploads/files/2021/07/05/190827_shadyh-njar.webp

الأم شادية نجار من مهجرات عفرين قاطنة في مخيم برخدان، قالت: مع دخول العام الرابع نعاني ظروفاً صعبة ضمن الخيم التي لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء، بالإضافة لفرض حصار خانق على المنطقة ومنع دخول الأدوية والمحروقات إليها.

وتابعت الأم شادية، إن أعداد المرضى تتزايد يوماً بعد يوم، وبالأخص الأطفال نتيجة ارتفاع درجات الحرارة التي تتراوح ما بين 42 و 40 درجة مئوية، مشيرة إلى عدم توفر أجهزة التبريد والمكيفات.

وأوضحت شادية أن المنظمات الدولية لا تلعب دورها الأخلاقي والإنساني في الشهباء وبالأخص في المخيمات، وقالت: "من المعيب لتلك المنظمات التي تدعي أنها إنسانية وأخلاقية أن تقتصر أعمالها على تسجيل متطلبات المدنيين وتستمع للآراء وكأن شيئاً لم يحصل".

نذهب إلى الأطباء ولكن ليس هناك دواء بسبب الحصار

ونوهت شادية في حديثها بالقول: "نتوجه إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج، مع الأسف ننصدم بعدم توفر الأدوية في المراكز الطبية، بسبب الحصار الخانق من قبل حكومة دمشق للمنطقة".

وتطرقت شادية إلى أعمال المنظمات الدولية، وأنها تستمر في تقديم المساعدات والأدوية لعوائل المرتزقة في مدينة إدلب والمناطق المحتلة، وهذا يدل على أن تلك المنظمات شريكة الاحتلال التركي في إبادة الكرد.

واختتمت شادية نجار حديثها "على جميع الدول الكبرى والتي تدعي الإنسانية أن تعلم جيداً بأن مهجري عفرين أصحاب كرامة وشرف، ولن يرضخوا لسياساتكم الخبيثة، حتى آخر نقطة دم في جسدهم، وأن مقاومتهم مستمرة رغم جميع الظروف الصعبة ضمن الخيم البلاستيكية حتى تحرير عفرين والعودة إليها".

/ar/uploads/files/2021/07/05/190808_hsyn-hbsh.webp

أما المواطن حسين حبش والقاطن في مخيم برخدان أشار إلى أنهم يعانون ظروفاً صعبة في المخيمات، على كافة الأصعدة خلال حياتهم اليومية، وبالأخص المستلزمات الطبية، والمياه، وسط تقاعس منظمة الأمم المتحدة لأحوال المهجرين.

الحصار مفروض علينا من كافة الجهات

ونوه حبش بأن الحصار الخانق المفروض على المنطقة، لم يقتصر على الأدوية والمياه فقط، بل على كافة متطلبات الحياة الضرورية، منها المحروقات والمواد الغذائية وحليب الأطفال.

فيما استنكر المواطن حسين حبش موقف المنظمات الدولية والحقوقية، وعدم قيامها بدورها الأخلاقي والإنساني، للحد من سياسات حكومة دمشق تجاه المهجرين في الشهباء.

/ar/uploads/files/2021/07/05/190842_athman-shykh-aysa.webp

وبصدد ذلك أكد الدكتور والإداري في مشفى آفرين، عثمان شيخ عيسى لوكالتنا، بأنه نتيجة السياسات المفروضة على المنطقة من قبل حكومة دمشق، في الأيام المقبلة سنواجه كارثة إنسانية، بسبب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المنطقة.

وأضاف شيخ عيسى أن الوضع أصبح سيئاً للغاية، وإن لم يتم التدخل بشكل فوري من قبل الجهات المعنية، سنواجه كارثة إنسانية خطيرة حقيقية في الأيام المقبلة.

وأشار شيخ عيسى إلى أن السياسات التي تمارسها حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء، ليست بجديدة "ولا نستغرب من ذلك، لكن في الأشهر الأخيرة صعدة من تلك السياسات الخانقة بحق المنطقة بشكل جدي".

وقال إن الأمراض التي يصاب بها الأهالي في هذه الأيام هي، الحمى والتهاب الأمعاء بالإضافة إلى السكري وأمراض القلب، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وكشف الطبيب عثمان شيخ عيسى بأن التدابير والاحتياجات المتوفرة لمعالجة المرضى أصبحت معدومة ونفدت 80 بالمئة منها، نتيجة إغلاق الطرق والمعابر المؤدية إلى المنطقة من قبل الأجهزة الأمنية والقوات التابعة لحكومة دمشق.

وأوضح شيخ عيسى، بأنه في اليوم الواحد يتوجه المئات من المدنيين إلى المشفى والنقاط الطبية لتلقي العلاج، وذلك مجاناً، لكن نتيجة الخلافات الإقليمية والدولية أصبحت صحة الإنسان في خطر حقيقي.

وعن نقل المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة ويتوجب أن يتلقوا العلاج في مشافي حلب، بشكل سريع، تمنع قوات حكومة دمشق سيارة الإسعاف من الدخول إلى مدينة حلب والتي لا تبعد سوى بضعة كيلو مترات.

وأكد شيخ عيسى أنه منذ شهرين توقفت سيارة الإسعاف الخاصة بالمشفى بشكل تام، مشيراً إلى أنه في الشهر الواحد، كان قرابة 200 شخص يتلقون العلاج في مشافي حلب.

وأوضح شيخ عيسى بأن الهلال الأحمر السوري، ينقل المرضى الذين أصبحوا على فراش الموت إلى مشافي بمدينة حلب، ونسبة نقل المرضى هي 2 %.

واختتم شيخ عيسى حديثه بمطالبة، الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالضغط على حكومة دمشق، لفتح المعابر والطرق المؤدية إلى الشهباء، لتمرير الأدوية والمستلزمات الطبية، ونقل المرضى إلى مدينة حلب.

/ar/uploads/files/2021/07/05/190900_hyfyn-hsyn_1.webp

ومن جهتها قالت الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة لإقليم عفرين، هيفين حسين، إن أغلب السكان القاطنين في مناطق الشهباء، هم من مهجري مدينة عفرين المحتلة، ومنذ أكثر من ثلاث سنوات يواجهون ظروفاً صعبة خلال حياتهم اليومية.

وأكدت هيفين أن المنظمات الدولية لا تلعب دورها الإنساني والأخلاقي في مساعدة  مهجري عفرين في المخيمات والمنازل شبه المدمرة.

وأشارت هيفين في حديثها "إننا مواطنون سوريون، من واجب حكومة دمشق مساعدة السوريين ضمن الأراضي السورية، لكن ما نلاحظه عكس ذلك تماماً، ورغم كل شيء تفرض حصاراً خانقاً على المنطقة وتمنع دخول الأدوية وكافة مستلزمات الحياة إليها".

وأنهت هيفين حديثها بأنهم في هيئة الصحة يعملون وبالإمكانيات الضئيلة على مساعدة مهجري عفرين في الشهباء، لكن هذه الإمكانيات الضئيلة لا تكفي، بسبب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية.

(ل)

 ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/zTPFBfToxdc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>