بانوراما الأسبوع: سوريا من الأمن القومي إلى الخارجية الأميركية ورسائل مصرية للوجود التركي في ليبيا

قالت مصادر أن واشنطن حولت ملف سوريا من الأمن القومي إلى وزارة الخارجية الأمر الذي يعني أن سوريا ستكون على قائمة أولويات الولايات المتحدة، فيما ركزت قمة بغداد على مواجهة التدخلات الخارجية، في حين قال مراقبون أن تدشين مصر لقاعدة على الحدود مع ليبيا هو أحد خياراتها المحدودة لمواجهة النفوذ التركي في ليبيا.

بانوراما الأسبوع: سوريا من الأمن القومي إلى الخارجية الأميركية ورسائل مصرية للوجود التركي في ليبيا
الأحد 4 تموز, 2021   01:11
مركز الاخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى التحركات الأميركية بشأن سوريا، بالإضافة إلى قمة بغداد، إلى جانب التحرك المصري تجاه ليبيا.

‘تحرك أمريكي حول سوريا وفوضى في الشمال المحتل’

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "بدأت الولايات المتحدة الأمريكية، منح الملف السوري مساحة من حركتها الدبلوماسية، على مستوى الخارجية الأمريكية، وذلك بعد أيام من القمة الثنائية التي جمعت الرئيس جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سويسرا.

واستضافت روما، اجتماعاً لمجموعة «السبع الكبار» و«المجموعة المصغرة»، فيما يتوجه المبعوث الأممي غير بيدرسن، إلى موسكو قريباً، من أجل الدفع بالعملية السياسية.

وعلمت «البيان»، من مصادر مطلعة، أن التحركات الأمريكية حيال سوريا، تأتي تزامناً مع توجهها إلى تكليف الخارجية بإدارة الملف بدلاً من مجلس الأمن القومي، الأمر الذي يعني أن الأجندة الأمريكية، ستدرج الملف السوري على قائمة أولوياتها.

وبحسب المعطيات، فإن أمريكا، تعمل على مسارين متوازيين، الأول محاولة إيجاد حل سياسي على قاعدة قبول دمشق بقرارات الأمم المتحدة، فيما تلوّح بالوقت ذاته، بعقوبات جديدة. من جهة ثانية، تستمر الفوضى في المناطق التي تسيطر عليها فصائل مسلحة موالية لتركيا، إذ قتل مدني وجرح طفل بانفجار عبوة ناسفة مزروعة بسيارة، كانوا يستقلونها في حارة البوغزال بريف حلب الشرقي.

‘قمة بغداد.. آمال بمشاريع تنهي هيمنة إيران وتركيا على اقتصاده’

وبخصوص نتائج قمة بغداد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: " حرص رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على التذكير بهوية العراق عند افتتاح قمة بغداد الثلاثية مع مصر والأردن أمس. ففي تغريدة على «تويتر»، ترحيباً بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كتب الكاظمي أن «بغداد السلام والعروبة تستقبل اليوم بكل ود وترحيب ضيفيها الكريمين».

وخلال القمة أكد رئيس الوزراء العراقي «الحاجة إلى عمل مشترك من أجل «ترصين وتوحيد المواقف كي نعمل على مسار التنمية وتطوير المنطقة وشعوبها».

من جهته، قال الرئيس المصري إن بلاده تتطلع إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون البناء والانطلاق معاً نحو آفاق واسعة من الشراكة الاستراتيجية الممتدة تهدف بالأساس لتعزيز العمل العربي المشترك.

بدوره، دعا العاهل الأردني إلى تعزيز التعاون الثلاثي المشترك بما يحقق المصالح المشتركة، وهو ما أكده أيضاً وزراء خارجية الدول الثلاث «لتحقيق الأفضل للمنطقة بكاملها».

وفيما عكس انعقاد القمة خلافاً داخل الأوساط السياسية والشعبية العراقية، بين مؤيد لها ومعارض، فإن الحوارات والسجالات سواء عبر التصريحات أم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عكست اهتماماً بالخلاص من الهيمنة الإيرانية - التركية على مقدرات الاقتصاد العراقي عبر الميزان التجاري الذي يميل لصالح طهران وأنقرة على حساب العراق.

قاعدة مصرية على حدود ليبيا: خيارات محدودة أمام الوجود التركي

وفي الشأن المصري، تطرقت صحيفة العرب إلى تدشين مصر لقاعدة عسكرية على الحدود مع ليبيا واعتبرت ذلك بأنه أحد خياراتها المحدودة لمواجهة النفوذ التركي في ليبيا ورفض أنقرة سحب قواتها والمرتزقة الذين يتبعون لها من طرابلس.

ومن المقرر أن تكون القاعدة نقطة ارتكاز ومركز انطلاق لتقديم الدعم اللوجستي للقوات البحرية المصرية المنتشرة على ساحل البحر المتوسط، وتقديم المعلومات اللازمة لتأمين الحدود الغربية البرية مع ليبيا البالغ طولها 1145 كيلومتراً، لتفعيل التعامل مع العناصر التي ربما تحاول التسلل داخل الحدود المصرية.

ويرسل افتتاح القاعدة الجديدة في يوم الثالث من يونيو، تزامناً مع ذكرى رحيل الإخوان عن السلطة في مصر رسمياً، العديد من الرسائل ومفادها إطلاق هذا التاريخ كعنوان لها وأن محاولات غرس التنظيم في ليبيا ستقابل بتحركات مصرية حاسمة.

وذهب متابعون للتأكيد على أن افتتاح القاعدة في توقيت تحاول فيه تركيا التهرب من سحب المرتزقة التابعين لها في ليبيا هو إشارة إلى أن القاهرة تعمل ما في وسعها لإظهار أنها موجودة ومهتمة بما يجري على حدودها الغربية.

وأكد الخبير العسكري اللواء حمدي بخيت في تصريح لـ”العرب” أن القاعدة تستهدف التعامل مع أيّ تهديد يأتي من الاتجاه الغربي بشكل رئيسي، وهي تشكل استكمالاً لقواعد وتمركزات أخرى في الاتجاه الشمالي الغربي.

وشدد المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية اللواء عادل العمدة على أن القاعدة الجديدة تستهدف تعزيز نفوذ مصر في شرق المتوسط، ما يدعم رغبتها في التحول إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة الذي يحتاج قوة عسكرية تحميه ومراكز متقدمة توفر الدعم للقوات المنتشرة، بدءاً من مدينة رفح في شمال سيناء شرقاً إلى السلوم غرباً.

ولفت العمدة في تصريح لـ”العرب” إلى أن مصر تعمل على تنويع حضورها العسكري بهدف سد الثغرات التي يمكن أن تشكل تهديداً لها في ظل اعتماد القيادة السياسية على الانفتاح الاقتصادي في أكثر من اتجاه، ما يتطلب تأميناً للمشروعات الواعدة، وتوفير درجة مرتفعة من الجاهزية ضد أيّ محاولات خارجية تستهدف عرقلة جهود التنمية.

واعتبر العمدة أن دلالات الزمان والمكان بشأن القواعد المختلفة التي يتم الإعلان عنها تقول إن مصر تتحكم وتسيطر بشكل فعّال على كل منابع التهديد، والقاعدة الجديدة تأتي استكمالاً لتشكيل قيادة موحدة تتكامل مع قيادة منطقة شرق قناة السويس.

(ي ح)