​​​​​​​صحف عربية: مخطط إسرائيلي لإحباط مشروع إيران النووي وتخوّف من سيطرة طالبان على أفغانستان

قالت تقارير إن إسرائيل تخطط لإحباط مشروع إيران النووي، في حين يرى مراقبون أن الانسحاب الأميركي من قاعدة باغرام يسهل مهمة طالبان في السيطرة على أفغانستان.

​​​​​​​صحف عربية: مخطط إسرائيلي لإحباط مشروع إيران النووي وتخوّف من سيطرة طالبان على أفغانستان
السبت 3 تموز, 2021   03:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى تخطيط إسرائيل لإحباط مشروع إيران النووي، وإلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان، بالإضافة إلى أزمة سد النهضة.

إسرائيل تكشف عن خطط لمهاجمة إيران

بدايةً من الشأن الإسرائيلي، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت مصادر عسكرية مطلعة في تل أبيب، أمس الجمعة، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، نقل خلال زيارته إلى واشنطن، الأسبوع الماضي، رسائل واضحة إلى الإدارة الأميركية بشأن احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وشملت هذه الرسائل تهديدات بهجوم عسكري إسرائيلي في إيران، وطرح خططاً تصب في هذا الاتجاه.

وحسب المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، فإن كوخافي الذي أمضى أسبوعاً كاملاً في واشنطن، عرض خططه خلال محاضرة مغلقة لمجموعة جنرالات، وكذلك خلال لقاءاته مع المسؤولين، وهم: وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس الأركان المشتركة مارك ميلي، ومستشار الأمن القومي جاك سوليفان؛ ومدير «سي آي إيه»، وليام بيرنز وقال لهم إن إسرائيل اتخذت قراراً بإحباط «المشروع النووي العسكري الإيراني» قبل سنة من انتخابات الرئاسة الأميركية، وقبل بدء الحديث عن العودة إلى الاتفاق النووي.

وأضاف كوخافي، حسب الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي وضع ثلاث خطط عسكرية على الأقل من أجل إحباط المشروع الإيراني، وأن الحكومة الإسرائيلية السابقة، برئاسة بنيامين نتنياهو، خصصت ميزانية لهذه الخطط، وأن الحكومة الحالية، برئاسة نفتالي بينت، تعهدت بإضافة مبالغ كبيرة من أجل سد فجوات تتعلق بالجهوزية في أقرب وقت.

إخلاء قاعدة باغرام يسهل مهمة طالبان في السيطرة على أفغانستان

وبخصوص الانسحاب الأميركي من أفغانستان، قالت صحيفة العرب: "يسهل إخلاء القوات الأميركية لقاعدة باغرام العسكرية في كابول وتسليم مهام إدارتها إلى الجيش الأفغاني المتعثر مهمة حركة طالبان في السيطرة على أفغانستان، فيما يخشى عسكريون أميركيون من انفلات أمني يؤسس لحرب أهلية عقب استكمال الانسحاب الأميركي في سبتمبر المقبل.

وشكلت قاعدة باغرام مركزا أساسيا للعمليات الأميركية الاستراتيجية في أفغانستان، إذ انطلقت منها الحرب الطويلة على حركة طالبان وتنظيم القاعدة المتحالف معها في 2001 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.

واستخدم الجيش الأميركي قاعدة باغرام الجوية التي تبعد نحو 60 كيلومترا شمالي كابول لتنسيق ضرباته الجوية ودعمه اللوجيستي لبعثته في أفغانستان.

وتشكل قدرة القوات الأفغانية على المحافظة على سيطرتها في قاعدة باغرام الجوية مسألة محورية في ضمان أمن كابول المجاورة ومواصلة الضغط على حركة طالبان.

وفي الأشهر القليلة الماضية تعرضت باغرام لرشقات صاروخية تبناها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ما أجج مخاوف من أن يكون المتشددون يفكرون في استهدافها في المستقبل.

وقال الخبير في شؤون أفغانستان نيشانك موتواني ومقره في أستراليا، إن خروج القوات الأجنبية من قاعدة باغرام “يرمز إلى أن أفغانستان وحيدة وتركت للدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم طالبان”.

وأضاف موتواني “بعد وصولهم إلى بلادهم، سيراقب الأميركيون وقوات التحالف ما حاربوا بشدة لبنائه على مدى 20 عاماً وهو يحترق من بعيد، ويعرفون أن الرجال والنساء الأفغان الذين حاربوا معهم يخاطرون بفقدان كل شيء”.

ولا يستبعد عسكريون اندلاع حرب أهلية في أفغانستان عقب انسحاب القوات الأميركية بالكامل. ومن أجل تفادي هذا السيناريو الذي ستكون له تداعيات إقليمية كارثية، يدعو هؤلاء إلى تأمين الانسحاب بطريقة مدروسة تبقي لواشنطن آليات التحكم في مجريات الأحداث.

أزمة سد النهضة.. اجتماع لمجلس الأمن الأسبوع المقبل

وعن أزمة سد النهضة، قالت صحيفة البيان: "قال نيكولا دو ريفيير سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع على الأرجح الأسبوع المقبل لبحث النزاع بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق. لكنه أشار إلى أن الاجتماع سيكون رمزياً وأن المجلس ليس لديه الكثير الذي يمكنه القيام به بخلاف جمع الأطراف معاً للتعبير عن مخاوفهم، التي أكد أن بعضها مشروع، ثم تشجيعهم للعودة إلى المفاوضات للوصول إلى حل. وأضاف: «لا أعتقد أن بوسع المجلس أن يفعل أكثر من ذلك».

ودعت الدول العربية الشهر الماضي مجلس الأمن إلى الاجتماع لبحث مسألة السد وخطط إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزانه هذا الصيف دون اتفاق مع السودان ومصر.

وقال نيكولا دو ريفيير سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، رداً على سؤال بخصوص الملء الثاني للسد: «مجلس الأمن لن يكون بإمكانه حل هذا الموضوع». وأردف: «هذا الملف هو بين مصر والسودان وإثيوبيا، وعلى هذه الدول الثلاث أن تتحدث فيما بينها وتصل إلى ترتيبات لوجستية بشأن التعاون والمشاركة في حصص المياه».

وتابع: «بصراحة لا أعتقد أن مجلس الأمن لديه الخبرة اللوجستية لكي يقرر كم حجم المياه التي ينبغي أن تذهب إلى مصر أو السودان.. هذا الأمر يخرج عن نطاق مجلس الأمن وقدرته».

(ش ع)