الاختناقات المرورية.. وسائل النقل العامة وأخرى صديقة للبيئة حلول تغني عن المشكلة

تشهد مدينة قامشلو حركة مزدحمة للمركبات وذلك نتيجة ازدياد عدد السكان واحتضان المدينة لعدد كبير من النازحين مما فاقم من هذه الظاهرة، فيما بيّن الأهالي أن الوسائل العامة مثل باصات الشعب والدراجات الهوائية بدائل تغني عن المركبات وصديقة للبيئة.

الاختناقات المرورية.. وسائل النقل العامة وأخرى صديقة للبيئة حلول تغني عن المشكلة
الجمعة 2 تموز, 2021   22:55
قامشلو

الاختناقات المرورية إحدى أهم الاشكاليات التي تعاني منها مدينة قامشلو حالياً، خاصة في مركز المدينة التي أصبحت تعج بالسيارات والحراك السكاني المتزايد واحتضان المدينة لعدد كبير من النازحين ، كما أن صف المركبات المركونة على جانبي الطرقات الرئيسية والفرعية يزيد الطين بلة، ناهيك عن ما يخلفه من ضوضاء وضجيج يؤثر بشكل مباشر على الراحة العامة والصورة غير الحضارية التي تغلب على المشهد العام.

نمو القطاع الاقتصادي له دور كبير في تنامي ظاهرة الاختناقات المرورية، فعملية نقل البضائع من وإلى المصانع والمحال التجارية تحتاج إلى شاحنات ووسائل نقل كبيرة لشحنها، مما يسهم في زيادة هذه الظاهرة.

وفي كل صباح تكون أسواق ومركز مدينة قامشلو على موعد مع حركة كثيفة للمركبات إثر توافد أهالي النواحي والقرى المحيطة إليها لتلبية حاجاتهم، إلى جانب الاستخدام المفرط لوسائل النقل الخاصة من قبل الأهالي.

بالطبع هذه المشكلة  تشغل بال الكثيرين من المواطنين خاصة السائقين فالقيادة وسط هذا الكم الهائل من السيارات والدراجات تجعل جميع مرتادي الطرقات في حالات عصبية، حيث يمشي شاهين أحمد من منزله الواقع في حي جودي شرقي مدينة قامشلو إلى مركز المدينة سيراً على الأقدام تاركاً سيارته مركونة أمام باب المنزل، ويقول لوكالتنا: "يشهد السوق المركزي لقامشلو ازدحاماً كبيراً، وذلك نتيجة استخدام الأهالي للمركبات بشكل مفرط وركنها داخل السوق الأمر الذي يؤثر على حركة السير"، مضيفاً: "لذا فإنني أترك سيارتي أمام باب البيت وأستقل إما الوسائل العامة أو سيراً على الأقدام وذلك للتقليل من الازدحام".

/ar/uploads/files/2021/07/02/191819_shahyn-ahmd.webp

وتابع: "بداية علينا إرشاد أنفسنا قبل إرشاد الآخرين، لنساهم في تقليل الازدحام المروري، وتخفيف الضغط على حركة السير في المدينة".

/ar/uploads/files/2021/07/02/191850_mhmd-th.webp

بدوره، أكد المواطن محمد طه أن أعداد المركبات في مدينة قامشلو مرتفع جداً، وقال: "إن عدد الكراجات قليل جداً مقارنة مع المركبات مما يسبب في نمو ظاهرة الازدحام المروري".

وأشار طه إلى أن المشكلة لا تمكن في زيادة عدد المركبات فقط، إنما كذلك في ضيق الشوارع الرئيسية والهيكل التخطيطي للمدينة قديماً الذي لا يتناسب مع الوضع الحالي".

إلى هذا، شدد محمد طه على ضرورة اعتماد الأهالي على الدراجات الهوائية البديل الأول الصديق للبيئة عن السيارات والمركبات المتسببة في تلوث الهواء، في خطوة من شأنها أن تسهم في تقليل الضوضاء.

وأطلقت العديد من الحملات في مدينة قامشلو مؤخراً لاستخدام الدراجات الهوائية بديلاً عن المركبات، وذلك للحد من تلوث الهواء إلى جانب تخفيف الازدحام المروري الذي تعاني منه المدينة.

وعن ارتفاع أعداد المركبات وما يرافقه من تلوث بيئي، أكد الإداري في مكتب متابعة الأثر البيئي في مديرية البيئة بإقليم الجزيرة، منذر سليمان، أن البنية التحتية لمدينة قامشلو لا يمكنها تحمل كل هذا الضوضاء، فارتفاع أعداد المركبات والانبعاثات الناجمة عن عوادم السيارات، يلحق أضراراً كبيرة بالبيئة.

/ar/uploads/files/2021/07/02/191907_mnthr-slyman.webp

وناشد سليمان من جهته الأهالي بالتقليل من استخدام المركبات، وقال: "لا يتحتم علينا أن نستقل السيارة في المشاوير القصيرة، ولتوفير الوقت بالإمكان قضاء العمل في مرة واحدة وليست على دفعات متتالية".

وأشار: " إن ارتفاع درجات الحرارة حالياً وزيادة تلوث الهواء بسبب الدخان المتصاعد من عوادم السيارات يسبب أمراضاً تنفسية للصغار وكبار السن".

وعن الوسائل البديلة، أشار سليمان إلى أن وسائل المواصلات العامة مثل باص الشعب له قدرة استيعاب عدد جيد من الأفراد مما يسهم بشكل فعال في تقليل الازدحام المروري ونسبة التلوث البيئي. علماً أن باصات الشعب دخلت في خدمة أهالي مدينة قامشلو في 27 تموز سنة 2019

مبيناً في ختام حديثه لوكالتنا: "من أولويات مديرية البيئة زيادة المساحات الخضراء، وإعادة تأهيل الحدائق العامة، إضافة إلى العمل على مشاريع ضخمة مقبلة كـ "الغابات".

/ar/uploads/files/2021/07/02/191832_malk-mhmd.webp

من جهته، قال الإداري في شرطة المرور (ترافيك) قامشلو، مالك محمد، "تستقطب المدينة عدداً كبيراً من المواطنين، وذلك لأنها تشكل المركز الأساسي لتأمين مستلزماتهم"، مؤكداً أن شرطة المرور كثفت من دورياتها الراكبة والراجلة على مدار الساعة، وزيادة عدد الحواجز المرورية بالإضافة إلى تركيب إشارات المرور، وذلك لتسهيل حركة المرور، وضبط كل من يخالف شروط السير.

وأضاف محمد: "أن عدم التزام المواطنين بقواعد السير المنضبطة، وإيقاف مركباتهم في الأماكن غير المخصصة، تسبب حالة من الازدحام المروري".

(آ د)

ANHA