صحف عربية: قاعدة مصرية على حدود ليبيا لمواجهة النفوذ التركي ومرتزقته

تفتح مصر غداً قاعدة عسكرية لها على الحدود مع ليبيا لمواجهة النفوذ التركي ومرتزقته خاصة بعد رفض تركيا سحب مرتزقتها من ليبيا، فيما نددت الأحزاب التونسية بما تعرضت له عبير موسى من اعتداء تحت قبة البرلمان.

صحف عربية: قاعدة مصرية على حدود ليبيا لمواجهة النفوذ التركي ومرتزقته
الجمعة 2 تموز, 2021   03:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الشأن المصري، وإلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان، إلى جانب الشأن التونسي.

قاعدة مصرية على حدود ليبيا: خيارات محدودة أمام الوجود التركي

البداية من الشأن المصري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: " تستعد مصر للإعلان عن تدشين قاعدة عسكرية على الحدود مع ليبيا كأحد خياراتها المحدودة لمواجهة النفوذ التركي في ليبيا ورفض أنقرة سحب قواتها والمرتزقة الذين يتبعون لها من طرابلس.

ويفتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي السبت قاعدة “3 يوليو” العسكرية (جو – بحرية) في منطقة جرجوب على مقربة من الحدود مع ليبيا، بحضور عدد من المسؤولين العرب من دول مختلفة.

وأشارت وسائل إعلام ليبية إلى إمكانية حضور المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني والمستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان ومعهما محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي افتتاح القاعدة المصرية.

ولم تؤكد مصادر مصرية أو تنفي توجيه الدعوة للقيادات الليبية غير أن مصادر غير رسمية لم تستبعد مشاركة المسؤولين الليبيين.

وقالت المصادر، في تصريح لـ”العرب”، “في حال غياب عبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عن حفل افتتاح القاعدة سيتأكد أن القاهرة تتحفظ على موقفه السياسي الداعم ضمنيّا لاستمرار التدخل التركي في بلاده”.

ومن المقرر أن تكون القاعدة نقطة ارتكاز ومركز انطلاق لتقديم الدعم اللوجستي للقوات البحرية المصرية المنتشرة على ساحل البحر المتوسط، وتقديم المعلومات اللازمة لتأمين الحدود الغربية البرية مع ليبيا البالغ طولها 1145 كيلومتراً، لتفعيل التعامل مع العناصر التي ربما تحاول التسلل داخل الحدود المصرية.

ويرسل افتتاح القاعدة الجديدة في يوم الثالث من يونيو، تزامناً مع ذكرى رحيل الإخوان عن السلطة في مصر رسمياً، العديد من الرسائل ومفادها إطلاق هذا التاريخ كعنوان لها وأن محاولات غرس التنظيم في ليبيا ستقابل بتحركات مصرية حاسمة.

وذهب متابعون للتأكيد على أن افتتاح القاعدة في توقيت تحاول فيه تركيا التهرب من سحب المرتزقة التابعين لها في ليبيا هو إشارة إلى أن القاهرة تعمل ما في وسعها لإظهار أنها موجودة ومهتمة بما يجري على حدودها الغربية.

وأكد الخبير العسكري اللواء حمدي بخيت في تصريح لـ”العرب” أن القاعدة تستهدف التعامل مع أيّ تهديد يأتي من الاتجاه الغربي بشكل رئيسي، وهي تشكل استكمالاً لقواعد وتمركزات أخرى في الاتجاه الشمالي الغربي.

وشدد المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية اللواء عادل العمدة على أن القاعدة الجديدة تستهدف تعزيز نفوذ مصر في شرق المتوسط، ما يدعم رغبتها في التحول إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة الذي يحتاج قوة عسكرية تحميه ومراكز متقدمة توفر الدعم للقوات المنتشرة، بدءاً من مدينة رفح في شمال سيناء شرقاً إلى السلوم غرباً.

ولفت العمدة في تصريح لـ”العرب” إلى أن مصر تعمل على تنويع حضورها العسكري بهدف سد الثغرات التي يمكن أن تشكل تهديداً لها في ظل اعتماد القيادة السياسية على الانفتاح الاقتصادي في أكثر من اتجاه، ما يتطلب تأميناً للمشروعات الواعدة، وتوفير درجة مرتفعة من الجاهزية ضد أيّ محاولات خارجية تستهدف عرقلة جهود التنمية.

واعتبر العمدة أن دلالات الزمان والمكان بشأن القواعد المختلفة التي يتم الإعلان عنها تقول إن مصر تتحكم وتسيطر بشكل فعّال على كل منابع التهديد، والقاعدة الجديدة تأتي استكمالاً لتشكيل قيادة موحدة تتكامل مع قيادة منطقة شرق قناة السويس.

تسريع الانسحاب الأميركي يترك أفغانستان لمصيرها... وكرة النار في ملعب جيرانها

وبخصوص الانسحاب الأميركي من أفغانستان قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع تسريع عملية سحب القوات الأميركية والدولية من أفغانستان، وتأكيدات عدد من القادة العسكريين بأن العملية قد تنتهي في غضون أيام، أي قبل الموعد الرسمي الذي كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد حدده ليتزامن مع هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، تتحدث تقارير عن أن الأهداف الأميركية التي وضعت جراء اجتياح أفغانستان، قد لا تتحقق بتاتاً.

لا، بل حذر قادة عسكريون أميركيون من أن البلاد قد تنزلق إلى حرب أهلية، على حد قول قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميللر، في ظل تحقيق مقاتلي «طالبان» مكاسب سريعة في ميادين المعارك. وكالة «بلومبرغ» ذكرت في تقرير لها، أن هذه المكاسب قد تعرض الجيش الأفغاني للانهيار، بعد توقف الغطاء الجوي الذي كانت تؤمّنه له القوات الأميركية، فضلاً عن مساعدته على صيانة معداته، بمجرد انسحاب آخر جندي أميركي، وهو الأمر الذي أكده المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي. يضيف التقرير، أن ما كان يصبو إليه المجتمع الدولي عبر منع تحول أفغانستان مرة أخرى إلى ملاذ للتنظيمات الإرهابية، تحيط به شكوك فعلية، في ظل احتفاظ حركة «طالبان» بعلاقات وثيقة مع كل من تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، ويمكن أن يشكل ذلك تهديداً مجدداً للولايات المتحدة في غضون أقل من عامين. وقد تنخفض هذه المدة الزمنية حال سقوط حكومة كابول في قبضة «طالبان» أو انزلاق البلاد إلى أتون حرب أهلية.

وفي حين تواصل القوات الأميركية انسحابها، لم تقدم وعود الرئيس الأميركي جو بايدن لنظيره الأفغاني أشرف غني في لقائهما في البيت الأبيض بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والعسكرية، أي ضمانات بعدم حصول سيناريو الانهيار.

بايدن وعد بمساعدات إنسانية بقيمة 266 مليون دولار وأخرى أمنية بقيمة 3.3 مليار دولار. لكن غني الذي أعرب عن شكره لا يمكنه أن يعيش في الأوهام. فالولايات المتحدة تغادر البلاد وهو في حالة ضعف شديد، حتى ولو لم تتقطع فيه السبل في الوقت الحالي. وسوف تتقلص قدرة واشنطن على التأثير في الأحداث بمجرد اكتمال الانسحاب الرسمي.

وبحسب التقرير، فإنه بدءاً من الآن، يحتاج بايدن إلى أن يكون واضحاً بالنسبة لما سيحدث من أمور سيئة، في الوقت الذي يبذل فيه قصارى جهده للتخفيف من الضرر الحتمي. ومن دون وجود أميركيين على الأرض، سوف يفقد رجال المخابرات أي اتصال مباشر بالأشخاص الذين يزودونهم بالمعلومات، ولن تتمكن قوات العمليات الخاصة من شن غارات إلا في حالات نادرة.

في المقابل، هناك من يشير إلى أن قرار الانسحاب الأميركي الاستراتيجي من أفغانستان سيلقي بكرة «النار» على اللاعبين الإقليميين، لتتحول مشكلة الإرهاب إلى قضية محلية وإقليمية على حد سواء، مع وجود لاعبين كثر، يستعدون لملء الفراغ المسموم، من باكستان إلى إيران وروسيا والصين وحتى الهند.

يقول تقرير الوكالة، إنه لتفادي هذه الأخطار، تدرك تلك البلدان أنه مهما كانت خلافاتها مع الولايات المتحدة، فهي عرضة بالمثل، إن لم يكن أكثر، للهجمات التي تنطلق من أفغانستان. وبمجرد خروج القوات الأميركية من المنطقة، يتعين عليها أن تكون أكثر استعداداً لدعم جهود مكافحة الإرهاب المحددة الأهداف.

تنديد في تونس بعنف «الإخوان» تحت قبة البرلمان

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة البيان: "لا تزال تونس تحت هول صدمة ما حدث داخل البرلمان أول أمس الأربعاء، من اعتداء بالعنف البدني واللفظي على رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسى من قبل نواب مقربين من حركة النهضة، بسبب مواقفها الرافضة لفرض سياسة الأمر الواقع من قبل جماعة الإخوان وحلفائها.

وعبّرت رئاسة الحكومة عن إدانتها للاعتداء الذّي تعرّضت له موسى، وقالت في بيان إنّ ذلك يعتبر تعدياً على المرأة وعلى مكتسباتها التي تحققت بفضل نضالات نساء تونس.

واستنكر الاتحاد العام التونسي للشغل، تكرر مشاهد العنف المادي واللفظي تحت قبّة البرلمان وآخرها الاعتداء الذي طال النائبة عبير موسى رئيسة كتلة الدستوري الحر، وقال إنه «يدين بشدّة هذا الاعتداء الجبان ويندّد بكتلة الإرهاب التي تعوّدت على ممارسة العنف ضدّ كلّ من يخالفها الرأي ويحمّل رئاسة مجلس نواب الشعب المسؤولية في تكرار هذه الممارسات المسيئة للعمل السياسي ولسمعة البلاد».

ونددت الأحزاب والمنظمات المدنية التونسية بالجريمة، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لحق المعارضة، واستهدافاً للمرأة، واعتداء على المسار الديمقراطي، وترجمة صريحة للفكر الإرهابي الإقصائي الإخواني الذي تغلغل في مفاصل الدولة ومنها البرلمان.

ويرى مراقبون أن الصعود الصاروخي الذي ما انفك يحققه الحزب الدستوري منذ عام في مختلف استطلاعات الرأي، ومواقف كتلته المعارضة في مواجهة مشروع الإسلام السياسي سواء داخل البرلمان أو خارجه، أدى إلى حصول حالة تشنج لدى حركة النهضة وحلفائها دفعت بهم إلى ممارسة مختلف الأساليب لضرب الحزب وزعيمته عبير موسى، وصولاً إلى حالة التعنيف المباشر التي شهدها البرلمان أول أمس.

(ش ع)