​​​​​​​النظام التركي يعمق الأزمة المعيشية .. رفع أسعار الغاز والكهرباء

في الوقت الذي تزاد فيه الأزمة المعيشية في تركيا على وقع انحدار الليرة وزيادة التضخم وارتفاع معدلات البطالة، لجأ النظام التركي إلى رفع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء، ما يزيد العبء على كاهل المواطنين.

​​​​​​​النظام التركي يعمق الأزمة المعيشية .. رفع أسعار الغاز والكهرباء
الخميس 1 تموز, 2021   05:48
مركز الأخبار

ونشرت شركة الغاز الوطنية التركية "بوتاش" في وقت متأخر من يوم الأربعاء، بياناً خاصاً عن زيادة جديدة لأسعار الغاز الطبيعي يبدأ العمل به بداية من اليوم الخميس.

وبحسب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر البيع لشركات توزيع الغاز للمستهلكين السكنيين بنسبة 12% مقارنة بأسعار شهر تموز/ يونيو، ليصبح سعر الألف متر مكعب 1488 ليرة، وبالنسبة للمستهلكين لأغراض صناعية فقد ارتفعت التسعيرة بنسبة 20%؛ ليصبح سعر الكمية نفسها 1783 ليرة و354 قرشاً.

أما سعر الألف متر مكعب بالنسبة لمحطات توليد الكهرباء، فقد ارتفع بنسبة 20.2% ليسجل 2060 ليرة، بحسب البيان الذي نقلته شبكة العين الإخبارية.

كما رفعت تركيا أسعار الكهرباء بنسبة 15%، بحسب بيان صادر عن هيئة تنظيم سوق الطاقة بالبلاد.

وأوضح البيان أنه اعتباراً من اليوم الخميس، سترفع أسعار الكهرباء لكل المشتركين بمعدل 15%. وعليه فإن المشتركين سيدفعون 91.56 ليرة شاملة الضرائب وغيرها لكل 100 كيلو واط ساعي، وفق التسعيرة الجديدة.

وتأتي هذه الزيادات في ظل التراجع الكبير الذي سجل في قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية خلال الآونة الأخيرة، حيث تباع المحروقات في تركيا بالسعر العالمي للوقود نظراً لاستيراد تركيا 95% من احتياجات الطاقة.

ويرجع خبراء سلسلة التراجعات اللاحقة المستمرة إلى التخبط في قرارات حكومة رجب طيب أردوغان، وتدخلاته في السياسات الاقتصادية، وفقد البنك المركزي استقلاليته.

وأقال أردوغان 3 من رؤساء البنك المركزي في أقل من عامين بسبب إصراره على خفض أسعار الفائدة، على الرغم من التصاعد المستمر للتضخم- الذي يقترب معدله السنوي في تركيا من 17 % بحسب رويترز- وهبوط الليرة التركية إلى مستويات متدنية غير مسبوقة.

ومن ناحية أخرى، كشفت بيانات لوزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، عن وصول إجمالي دين الإدارة المركزية في البلاد إلى تريليوني ليرة تركية (233.48 مليار دولار) بنهاية أيار/ مايو الماضي، بزيادة بلغت 22.5% على أساس سنوي.

ويشمل إجمالي الدين الديون المستحقة لمؤسسات القطاع العام والبنك المركزي والشركات الخاصة والأسر، ويتوزع بين 42.15% بالعملة التركية والباقي بالعملات الأجنبية.

وتتفاقم صعوبات المعيشة اليومية للأتراك يوماً بعد يوم نتيجة سياسات الرئيس التركي، في الوقت الذي ينعم فيه الأخير بكل وسائل الرفاهية.

(د ع)