روسيا ترفض إعادة فتح معبر تل كوجر أمام المساعدات الإنسانية

وصف سفير روسيا لدى الأمم المتحدة اقتراح إعادة فتح معبر تل كوجر الحدودي لتقديم مساعدات إنسانية بأنه "غير مجدٍ"، كما رفض الكشف عن مصير المعبر الوحيد الذي يعمل الآن (باب الهوى).

روسيا ترفض إعادة فتح معبر تل كوجر أمام المساعدات الإنسانية
الخميس 1 تموز, 2021   05:43
مركز الأخبار

ويقترح مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إرسال مساعدات عبر معبري تل كوجر وباب الهوى، لكن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال في مؤتمر صحفي إن روسيا ستناقش فقط إمكانية استمرار عمليات التسليم عبر معبر باب الهوى، ورفض القول ما إذا كانت روسيا ستصوت لإبقائه مفتوحاً أو ستستخدم حق النقض لإغلاقه، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.

وتعرضت روسيا لضغوط شديدة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والأوروبيين وغيرهم ممن يحذرون من عواقب إنسانية وخيمة، إذا ما تم إغلاق جميع المعابر الحدودية.

وكان نيبينزيا يعلق على مشروع قرار تم توزيعه على مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي من شأنه أن يبقي باب الهوى مفتوحاً ويعيد فتح معبر تل كوجر.

وكان مجلس الأمن قد وافق على أربعة معابر حدودية عندما بدأ بتسليم المساعدات في عام 2014، بعد ثلاث سنوات من اندلاع الصراع السوري. إلا أن روسيا وعبر حق النقض (الفيتو) قلصت هذه المعابر التي كانت مفتوحة إلى معبر واحد فقط في شمال غرب سورية.

ولذلك لا يمكن اليوم إيصال المساعدات إلا عبر معبر باب الهوى إلى المناطق التي تحتلها تركيا وتسيطر عليها مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولي)، والذي ستنتهي مهمته في 10 تموز.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المانحين الغربيين، وهم المقدمون الرئيسيون للمساعدات الإنسانية لسوريا، بـ "ابتزاز" موسكو من خلال التهديد بقطع التمويل الإنساني عن حليفتها الوثيقة سوريا إذا لم يتم تمديد التفويض لباب الهوى.

وكرر نيبينزيا انتقاد روسيا للمساعدات عبر الحدود وقال إنه يجب تسليم المساعدات الإنسانية عبر خطوط الصراع داخل سوريا لتعزيز سيادة الحكومة السورية على البلد بأكمله.

وتم الضغط على نيبينزيا في مؤتمر صحفي حول رد فعل روسيا على القرار، الذي صاغته إيرلندا والنرويج، وقال إن المسودة تمت مناقشتها الأربعاء من قبل خبراء المجلس للمرة الأولى.

وقال السفير الروسي إنه أخبر إيرلندا والنرويج "في البداية أن ما نسمعه من زملائنا حول إعادة فتح النقاط عبر الحدود المغلقة هو في الحقيقة بداية غير مجدية".

فيما أعربت السفيرة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد، عن خيبة أملها يوم الجمعة من أن مشروع القرار لم يطالب بتسليم المساعدات عبر ثلاثة معابر.

وقالت: "يعاني ملايين السوريين، وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة، سيتم حرمان ملايين آخرين من الغذاء والمياه النظيفة والأدوية ولقاحات كورونا".

وقال نيبينزيا إن الحكومة السورية تريد إغلاق عمليات التسليم عبر الحدود، ورفض المزاعم بأنه لا يوجد بديل.

وقال إن المساعدات عبر الحدود تمت الموافقة عليها في 2014 "في ظروف خاصة لم تكن هناك امكانية حينها للوصول إلى أجزاء كثيرة من سوريا".

وقال: "لكن، بالطبع، أصبحت اليوم عملية عفى عليها الزمن، وسيتم إغلاقها في النهاية".

ولدى سؤاله عن معبر باب الهوى، قال نيبينزيا: "لن أعطيك إجابة نهائية في هذا الوقت. سأخبرك فقط أننا نواصل التشاور بشأن هذه المسألة".

(م ش)