أمينة أوسي: بوحدة المرأة لن يكون للفاشية مكان في هذا القرن

أشارت أمينة أوسي إلى أن دولة الاحتلال التركي الفاشية تستهدف هوية وشخصية المرأة الكردية المناضلة، وقالت: "قضية المرأة في عموم العالم واحدة، وبوحدة نضال المرأة لن يكون لفاشية حزبي AKP/MHP مكان في القرن الحادي والعشرين ".

أمينة أوسي: بوحدة المرأة لن يكون للفاشية مكان في هذا القرن
الخميس 1 تموز, 2021   01:05
قامشلو- سيما بروكي

تصعد دولة الاحتلال التركي من فاشيتها واستهدافها للمرأة وحول هذا الموضوع تحدثت لوكالتنا نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أمينة أوسي، وقالت:" في تركيا يتم استهداف المرأة بشكل علني، وفي شمال وشرق سوريا يتم استهدافها عن طريق الخلايا النائمة".

أوضحت أمينة أوسي أن الدولة التي وصلت إلى أعلى مستويات الفاشية خلال القرن الـ21 هي الدولة التركية التي تقودها حكومة حزب العدالة والتنمية. وبينت أمينة أوسي أن فاشية الدولة التركية تطبق ضمن المجتمع التركي بطرق وأساليب مختلفة، وتابعت بالقول: " من خلال التدخل في الطبيعة، قيم وأخلاق المجتمع من كافة الجوانب. في كل الأوقات قامت النساء بحماية أنفسهن وعندما تقوم المرأة بحماية نفسها لا تكون حماية على أساس الهوية أو الجنس، فعن طريق حماية نفسها تقوم المرأة بحماية المجتمع. الدولة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية تهاجم قيم المجتمع وهوية المرأة. وبقيادة حكومة حزب العدالة والتنمية تم انتهاك كل المعايير والمعاهدات السابقة الخاصة بحماية حقوق المرأة".

‘النساء يتعرضن للهجمات الفاشية‘

وحول انتهاك الدولة التركية لهذه المعاهدات والمعايير أوضحت أمينة أوسي أن الدولة التركية تريد إيصال رسالة للرأي العام، قائلة:" وكأنها تقول لهم‘ سأقف في وجهكم ولن أعترف بمعاييركم ومعاهداتكم‘ الدولة التركية انتهكت معايير حلف الناتو أيضاً وأزالت اتفاقية إسطنبول. في الوقت نفسه في هذه المرحلة الطويلة يتعرض السياسيون والطلاب وخاصة النساء للهجمات الشوفينية. وهذا دليل على الأزمة التي يعيشها النظام الذي يقوده حزب العدالة والتنمية. هذه الأزمة التي يعيشها في الداخل، هذا النظام يسعى لتصعيد الفاشية إلى أعلى المستويات وقتل ردود الفعل المجتمعية لذلك يتدخل في دول الجوار".

 ‘بالتدخلات الخارجية تسعى لإخفاء قتل النساء‘

وأشارت أمينة أوسي إلى التدخلات الخارجية للدولة التركية بقولها:" الدولة التركية تتدخل في مناطق شمال وشرق سوريا، أذربيجان، اليمن ومصر. تدخلاتها لها أهداف سياسية واحتلالية. فمن خلال هذه التدخلات تسعى لشد انتباه الشعب التركي وكأنها تقول له بأنها تحقق انتصارات كبيرة لتصرف أنظار الشعب عن المشاكل الداخلية".

"المرأة الكردية يتم استهدافها لسببين؛ لأنها كردية ولأنها امرأة"

ونوهت أمينة أوسي بأن المرأة في تركيا مستهدفة وقالت: "الاعتداء على المرأة الكردية هو الأكثر لأنها المشاركة في جميع مناحي الحياة في المجتمع، والاعتداء عليها واضح للغاية. المكونات الأخرى في تركيا غير منظمة وليس لها متحدث رسمي، فضلاً عن عزلها عن الأحداث التي تدور حولها. والوضع مختلف نوعا ما بالنسبة للكرد.

ويتم استهداف النساء الكرديات لسببين، بسبب هويتهن القومية والوطنية وهويتهن النسائية. كما يتم استهداف النساء الفقيرات بأساليب تتعارض مع أخلاق المجتمع. ولا تقتصر اعتداءات الدولة التركية على النساء، لأن سياساتها ممنهجة ضد الكرد بشكل عام داخل وخارج تركيا.

إحدى الجرائم الواضحة التي ارتكبتها الدولة التركية هي أنه في 17 يونيو ، اغتيلت عضوة حزب الشعوب الديمقراطي "دنيز بويراز" على يد قاتل قومجي في إزمير. لقد دافعت حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ، كما هو الحال دائمًا ، عن القاتل وعززت الطريق لتشجيع قتل النساء ذوات المشاعر القومية.

وأكدت أمينة أوسي أن تلك السياسة القذرة نفسها تتبعها تركيا في شمال وشرق سوريا وقالت "وخلال الحروب التي شهدتها المنطقة تم توكيل مهمة استهداف المرأة إلى مرتزقة النصرة وداعش وغيرها، ولا تزال خلاياها الحالية تلبي مطالب الدولة التركية". منوهة أن النساء مستهدفات في تركيا، بينما في شمال وشرق سوريا مستهدفات من خلال خلايا نائمة.

"قضية المرأة واحدة في كل مكان"

قالت أمينة أوسي إن القاتل وطريقة قتل الشهيدة هفرين خلف ودنيز بويراز هما نفس الشيء. وأوضحت أمينة أن اغتيال هفرين خلف كان بمثابة رسالة للنساء في شمال وشرق سوريا لإقصاء النساء عن السياسة. في محاولة من تركيا للقول "لمحاولة إسكات لنساء في تركيا، يجب إسكات النساء في شمال وشرق سوريا أيضًا". كما تحاول الدولة التركية تدمير مجتمعنا بالمخدرات والدعارة، مما يفضح سياستها الممنهجة والمخططة ضد المرأة.

وأردفت أمينة أن قضية جميع النساء في العالم قضية واحدة ، وهي قضية مشتركة يجب العمل عليها لبناء وحدة المرأة. قائلة :"لكن حتى الآن وبشكل عام المنظمات النسائية في العالم ليست منظمة كالمرأة الكردية وليس لديهن لوبي قوي لمتابعة هذه القضايا المشتركة من أجل حقوق المرأة، وأعمالها ليست على هذا المستوى العالي وذات التأثير".

"نضال المرأة الكردية لن يتوقف"

وشددت أمينة أوسي على ضرورة أن تكون قوة كل النساء موحدة لخلق عمل عظيم يمكنها من إيصال الملفات المشتركة للمجتمع الدولي، وقالت: "إذا لم نبنِ نقابة للمرأة فسوف نتأخر كثيراً. ومع الوحدة العامة ستكون المنظمات والحركات النسائية قادرة على العمل بجد على هذا المستوى العظيم وتكون قادرة على خوض نضال مشترك ضد الفاشية. إذ تحاول فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية صبغ كل شيء بلون واحد بما يتعارض مع طبيعة المرأة وتنوعها، ولكي تحيا المرأة وتقف في وجه مد الفاشية، يجب أن يكون هناك نضال قوي".

"يجب ألا يكون هذا القرن قرن الفاشية"

ونوهت أمينة أوسي أن حكومة حزب العدالة والتنمية حددت لنفسها هدف القرن الحادي والعشرين وتابعت: "يجب أن نعمل كحركة لتحرير المرأة وبدلاً من أن يصبح القرن الحادي والعشرين قرن فاشية الدولة التركية ، فليكن قرن النساء. هذا العمل لا يقع على كاهل النساء الكرديات فقط ، بالطبع هو مسؤولية كل نساء العالم".

(ل)

ANHA