بانوراما الأسبوع: اللقاءات الدولية تشعل إدلب وأوروبا تهدد معرقلي الاستقرار في ليبيا

شهدت إدلب خلال الأسبوع الماضي تصعيداً بين دمشق والاحتلال التركي، وذلك على وقع اللقاءات الدولية، فيما هددت أوروبا بمعاقبة معرقلي الاستقرار في ليبيا، في حين قال مراقبون إن فوز الرئيس الإيراني الجديد رئيسي في الانتخابات زاد من سيطرة المؤسسة الدينية على مفاصل البلاد.

بانوراما الأسبوع: اللقاءات الدولية تشعل إدلب وأوروبا تهدد معرقلي الاستقرار في ليبيا
الأحد 27 حزيران, 2021   01:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع في إدلب والتصعيد بين دمشق والاحتلال التركي، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، إلى جانب الانتخابات الإيرانية.

'دمشق تختبر تفاهمات موسكو وأنقرة في إدلب وحلب'

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن قصف قوات حكومة دمشق للمنطقة المسماة "خفض التصعيد"، وقالت: "قصفت قوات النظام السوري، أطراف نقطتين عسكريتين تركيتين في ريف حلب وجنوب إدلب، ما اعتبر بمثابة «اختبار» من دمشق للتفاهمات بين موسكو وأنقرة في شمال غرب سوريا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل مواطنة وإصابة طفلها جراء قصف مدفعي استهدف محيط النقطة التركية في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، في وقت تأكدت فيه إصابة 3 من القوات التركية جراء استهداف قوات النظام للنقطة التركية في كنصفرة (جنوب إدلب) بشكل مباشر، جرى نقلهم إلى المشافي التركية، وسط أنباء عن أن إصابة أحدهم خطرة جداً، وردت القوات التركية والفصائل بقصف مواقع لقوات النظام في مدينة سراقب (شرق إدلب) ومدينة كفرنبل (جنوب إدلب)، من دون معلومات عن خسائر بشرية.

وتعرضت النقاط التركية سابقاً لقصف عدة مرات من قبل القوات الحكومية السورية في مناطق حلب وإدلب وحماة، وتشهد مناطق إدلب وحماة وحلب تصعيداً كبيراً منذ بداية الشهر الحالي، وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة، بالإضافة إلى شن الطيران الروسي غارات على مناطق إدلب.

'الاتحاد الأوروبي يهدد معرقلي الاستقرار في ليبيا بالعقوبات'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "بعد يوم من إعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبدالحميد الدبيبة، أن بلاده ستعيد فتح الطريق الساحلي الرئيس، ذكرت وسائل إعلام محلية أن اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، قررت تأجيل هذه الخطوة في وقت أعلن المجلس الوزاري الأوروبي، تعديل نظام عقوباته المعمول به حالياً على ليبيا، لفرض عقوبات على معرقلي استقرار هذا البلد.

وقالت وسائل إعلام ليبية: إن تأجيل فتح الطريق الساحلي الرئيس، سيتم حين إصلاح الأضرار الموجودة فيه، وأول من أمس، أعلن الدبيبة أن ليبيا ستعيد فتح الطريق الساحلي الرئيس، وذلك بعد أشهر من المفاوضات، في إطار وقف إطلاق النار، وغرد على موقع «تويتر»، قائلاً: «سنطوي صفحة من معاناة الشعب الليبي، نخطو خطوة جديدة في البناء والاستقرار والوحدة». وأضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا: «تحية تقدير لكل الجهود المخلصة، التي نعيش نتائجها اليوم بفتح الطريق الساحلي، معاً للبناء والعمل من أجل نماء الوطن وازدهاره».

من جهته، أعلن المجلس الوزاري الأوروبي، تعديل نظام عقوباته المعمول به حالياً على ليبيا، لفرض عقوبات على معرقلي الاستقرار.

وقالت وكالة «آكي» الإيطالية، إن التعديل الجديد يفتح الباب أمام الأوروبيين لفرض عقوبات مستقبلية على شخصيات وهيئات ليبية، تُتهم غربياً بالقيام بتصرفات تعرقل إجراء انتخابات، في نهاية العام الجاري.

وينص نظام العقوبات الحالي المعمول به أوروبياً تجاه ليبيا على فرض عقوبات على أفراد وهيئات، تسهم في تهديد الأمن والسلام والاستقرار في البلاد، بحسب الوكالة الإيطالية.

التعديل الجديد يعد محاولة من قبل الاتحاد الأوروبي لدفع الأطراف الليبية المختلفة إلى تنحية خلافاتها، وعدم القيام بتصرفات تهدد عملية الاقتراع وتنفيذ خريطة الطريق. وكانت واشنطن هددت على لسان المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، أي شخص يعرقل أو يقوض الانتخابات المخطط لها في خريطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي، بالخضوع لعقوبات.

'إيران بعد الانتخابات: مؤسسة دينية تزيد من سيطرتها على مفاصل الدولة'

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة العرب: "أجمعت أوساط سياسية متابعة للتطوّرات السياسية في إيران على أن فوز واحد من المحافظين في انتخابات الرئاسة أدى إلى ميل ميزان القوى الداخلية لصالح رجال الدين المعادين للغرب واستبعاد المسؤولين المنتخبين بالتصويت الشعبي.

ففي سباق انتخابي مقيّد بأحكام صارمة الجمعة اقترن بعدم اكتراث الناخبين، فاز رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي أحد تلامذة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ونصير المؤسسة الأمنية الموثوق به ليصبح الرئيس القادم لإيران، فيما سيتولى منصبه في أغسطس المقبل.

ورأى مسؤولون ومحللون أنه رغم أن فوزه لا يؤذن بأي تغيير في مسعى إيران لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 والخروج من تحت طائلة العقوبات، فإنه يشير إلى احتمال أن يخلف رئيسي خامنئي في منصب الزعيم الأعلى ويضع كل أسلحة الدولة تحت سيطرة المحافظين المرتابين في الغرب.

وعلى الرغم من أن الزعيم الأعلى، لا الرئيس، هو صاحب القول الفصل في كل أمور الدولة، إلا أن التغيير الذي شهدته الرئاسة سيبعد النفوذ المعتدل في عملية صنع القرارات السياسية الذي كان الرئيس البراغماتي الحالي حسن روحاني يمثله منذ 2013.

واعتبر المحللون أن نصّ الدستور على اختيار الرئيس عن طريق انتخابات مباشرة ربما يكون مجالاً مستهدفاً للتغيير، وربما يسمح انتخاب رئيسي، الذي تتفق آراؤه في ما يبدو مع آراء خامنئي في كل القضايا الرئيسة، للزعيم الأعلى بالاستمرار في التغييرات التي ترسخ سلطة المؤسسة الدينية وهو هدف يعتقد أن خامنئي البالغ من العمر 83 عاماً يسعى إليه منذ مدة طويلة.

وبرأي علي فتح الله نجاد المحلل ومؤلف كتاب “إيران في نظام عالمي جديد بازغ” فإن “هذا الانتخاب كان انتقاء في الواقع لأنه منع أي سباق تنافسي”.

وأضاف “انكشف الطابع الحقيقي للجمهورية الإسلامية من حيث إن المؤسسات الدينية جبارة والمؤسسة الجمهورية مجرد واجهة عاجزة”.

وفي ما يخص السياسة الخارجية، سيحافظ رئيسي على نهج النظام المتشدد والذي لن يبالي بالانتقادات الدولية في سبيل تطبيق أجنداته في المنطقة، أمام توقعات بالمزيد من التصعيد وتواصل التصريحات العدائية.

وفي تقدير دانيش كامات المحلل السياسي المختص بالشرق الأوسط وجنوب آسيا، فإنه بعد أن سيطر المحافظون على مقاليد الحكم، فلا شك أن السياسات الداخلية والخارجية لإيران ستشهد تغييرات مهولة.

وأوضح قائلاً “بعد إقصاء الإصلاحيين من المشاركة في النظام السياسي وإعادة هيكلة المؤسسات الإيرانية، صار بمقدور المحافظين السعي وراء سياسات متماسكة ووحدة فكرية تجمع صفوفهم. والآن، إذا تمكن رئيسي من استغلال منصبه كرئيس للوصول إلى منصب المرشد الأعلى، فقد يعني ذلك بقاءه على كرسي السلطة إلى الأبد”.

(ي ح)