ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة

نظم مجلس سوريا الديمقراطية مكتب حلب اليوم، ندوة حوارية تحت عنوان " التحدّيات الرّاهنة والمستقبليّة لحلّ الأزمة السوريّة" لبحث مجريات ما آلت إليه الأوضاع في سوريّا، ومناقشة الحلول المطروحة لتجاوز العقبات أمام آفاق حل الأزمة السوريّة.

ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة
ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة
ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة
ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة
ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة
ندوة حواريّة في حلب لبحث التحديات الرّاهنة والمستقبلية لحلّ الأزمة السوريّة
الخميس 24 حزيران, 2021   12:51
حلب- محمد عبدو – عارف سليمان

بهدف بحث الأطروحات لتجاوز العقبات أمام آفاق حل الأزمة السورية، والعمل وفق ما يتطلب للوصول إلى مبتغى بناء وطن ديمقراطي سوري تعددي، أقام مجلس سوريا الديمقراطية اليوم، ندوةً حوارية بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية ووجهاء العشائر وعدد من الشخصيات المستقلة.

الندوة نظّمت في قاعة الاجتماعات التابعة لمسد الواقعة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، تلاها قراءة المحور الأساسي للندوة من قبل الإعلامي والكاتب السياسي جميل رشيد.

انعكاسات الأزمة السوريّة

جميل أشار في بداية حديثه إلى مرور سوريا  لأكثر من عشر سنوات بأزمة عميقة، أزمة على كلّ المستويات، مجتمعيّة وسياسيّة واقتصاديّة وغيرها، ورأى بأنّها خلقت معها شروخاً وتمايزات اجتماعيّة وفئويّة عديدة، تجلّت في بروز استقطابات وتحالفات سياسيّة ومذهبيّة وطائفيّة متباينة ومتصارعة في أهدافها وتوجّهاتها، الأمر الذي عمّق معها حدّة التناقضات ووجدت مرتسماتها على الأرض بشكل انقسامات جغرافيّة ومناطقيّة تبعاً للقوى المسيطرة وأيديولوجيّاتها التي أقلّ ما يمكن القول عنها إنّها لا وطنيّة ولا ديمقراطيّة.

كما وأضاف جميل: "إنّه من التجنّي وصف ما آلت إليه الاحتجاجات الشعبيّة المسماة بـ"الثّورة"، ورُبَّما التوصيف الأدقُّ لها أنّها صراع على السُّلطة بين طرفين؛ نظام متمسّك بتلابيبها، ومعارضة حصرت مهامها وأهدافها في الاستحواذ عليها بكلّ الطرق، غير آبهةٍ بمصير شعب وقع بين فكّي كماشة الطرفين".

تركيا تعمل على إحياء داعش

ووصف جميل بأن التحوّل الأكثر خطورة في مشهد الحرب السوريّة: "هو ولادة فصائل عسكريّة متعدّدة، تبنّت الأيديولوجيّة الإسلامويّة الرّائجة في أيامنا هذه، لتعبِّر عن حالة إفلاس وطنيّ ديمقراطيّ من جهة، وتسهّل تسلّلَ الحركات والجماعات ذات التوجّهات الإسلامويّة في مفاصلها، مثل جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب غياب مشروع فكريّ وسياسيّ ناظم يوحّد عمل المعارضة".

وتابع جميل: "كما أخصّ بالذكر معركة الباغوز وإعلان نهاية سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابيّ جغرافيّاً في سوريا، حيث انبرت القوى التي كانت، ولا تزال، السند الأوّل له، إلى وضع الخُطط لإعادة إحياء التنظيم الإرهابيّ، لضرب حالة الاستقرار والأمن في المنطقة وسوريا عموماً".

كما وأشار إلى: "أنّ التنظيم الإرهابيّ حاول الاستفادة من الدّعم التركيّ المقدّم له عبر عدّة قنوات، واستغلال المناطق المحتلّة من قبل الدّولة التركيّة، لإعادة تنظيم صفوفه والقيام بأعمال إرهابيّة ومحاولة فرض سطوته على بعض المناطق النائية".

انتصارات مسد جعلته محط هجمات تحت حجج باطلة

أمّا عن تحالفات مجلس سوريا الديمقراطيّة، فيقول جميل بأنها وضعته على أعتاب مرحلة جديدة من التطوّرات الحافلة بالمنجزات الوطنيّة، خاصّة بعد أن نال شرعيّته من خلال العدد الكبير من القوى المنضوية تحت رايته، وعمله الدؤوب في طرح مشاريع الحلّ السوريّة المتوافقة مع رغبة الشّعب السوريّ.

وعن استهداف مشفى "آفرين" داخل مدينة عفرين في الآونة الأخيرة، قال جميل: "حاول الاحتلال رَمْيَ التُّهمة على قوّات سوريا الديمقراطيّة، في مسعى لتشويه سمعتها ووصمها بالإرهاب، إلا أنّه فشل في ذلك".

وبخصوص تصريحات نصر الحريري قال جميل: "إنّها لاقت استهجاناً وتنديداً واستنكاراً من قبل معظم القوى السياسيّة الوطنيّة والديمقراطيّة السوريّة. تلك الدّعوة التي تضمّنت طلباً صريحاً لبسط سيطرة الاحتلال التركيّ على مناطق منبج وتل رفعت، دون إبداء أيّ نوع من الخجل أو ذرّة من الوطنيّة، فكيف يُعقل أن يدعو سوريّ قوّة أجنبيّة لاحتلال أراضيه، هل يمكننا اعتبار ذاك الشخص أو القوّة التي يمثّلها سوريّة. والمؤسف في الأمر أنّه يتّهم غيره بالإرهاب، فيما هو يوفّر الغطاء لجميع القوى الإرهابيّة التي تعيث فساداً وإرهاباً في عفرين وسري كانيه وكري سبي".

الإدارة الذاتية اقترحت الحلول لتخطي العقبات

وقال أيضاً: "رغم الحصار المفروض على مناطق الإدارة الذاتيّة من عدّة جهات داخليّة وخارجيّة، إلّا أنّها اقترحت الحلول الناجعة لكسره، عبر اتّباعها سياسات اقتصاديّة وتنمويّة عديدة، وإشراك المجتمع بكلّ أطيافه وقواه السياسيّة والمدنيّة في رفد الإدارة بعوامل النموّ والحفاظ على المكتسبات التي حقّقتها بالعرق والدم".

كما سلّط جميل الضوء على الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي تعاني منها أغلب شرائح المجتمع في سوريا والنابعة من السياسات الخاطئة التي تنتهجها الأطراف المتصارعة وظهور ما يُسمّى بـ"الصراع على المعابر" إلى جانب العقوبات الاقتصاديّة التي فرضتها الدول الغربيّة على سوريا.

وانتهى المحور بذكر التحديات الجسيمة التي عملت فيها الإدارة الذاتية على منع حدوث شرخ بين مكونات المنطقة نتيجة سياسات الحرب الخاصة المفروضة من قبل القوى الفاشية.

/ar/uploads/files/2021/06/24/155323_ahmd-qryshy.webp

بعدها فُتح باب النقاش أمام الحضور حول محور الندوة، وتقديم الآراء، حيث تحدّث وجيه عشيرة البقارة أحمد قريشي قائلاً: "إنّ الإدارة الذاتية بدلاً من الانجرار وراء المخططات التي حِيكت من قبل المحتلين عملت على احتواء الشعب بكافة مكوناته، ومنع حدوث الفتن بحق أبناء الوطن الواحد".

/ar/uploads/files/2021/06/24/155346_bdran-hmw.webp

أمّا عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي بدران حمو فقال: "إنّ سوريا تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات القائمة بحرب الوكالة، ويمكن وصفها بحرب عالمية ثالثة".

معتبراً "ظهور حركات ديمقراطية ذات أهداف حرة، خلاصاً لفئة من الشعوب عملت على إدارة نفسها بنفسها وإبعاد أخطار القوى المحتلة عنها".

/ar/uploads/files/2021/06/24/155419_mray-alshbly.webp

 في حين قال عضو المجلس الرئاسي لمسد مرعي الشبلي: "إنّ نهاية داعش في الباغوز أظهرت تحولاً استراتيجياً في سوريا، فجعلت الإدارة الذاتية في مرحلة الانطلاق نحو الخارج لترسيخ تواجدها واكتساب الشرعنة الدولية".

/ar/uploads/files/2021/06/24/155403_fatmh-hsynw.webp

بدورها قالت عضوة مكتب العلاقات في مسد فاطمة حسينو: "إنّ الهدف من تنظيم هكذا ندوة هو معرفة آراء النخبة من الشعب في مدينة حلب من مثقفين وسياسيين ووجهاء عشائر، حول ما يجري من أحداث على الأرض، وطرح آخر المستجدات الحاصلة على الأراضي السورية".

ثمّ انتهت الندوة بتأكيد الحاضرين على أهمية رفع سوية النضال، من أجل الوصول إلى سوريا تعددية لا مركزية.

(إ)

ANHA