​​​​​​​تقرير: تركيا "تحت الضغط" لسحب مرتزقتها من ليبيا

توقع محللون أن تتعرض تركيا لـ "ضغوط" خلال مؤتمر "برلين 2" الذي سيعقد، اليوم، والذي سيركز على مناقشة ضمان إجراء الانتخابات، في كانون الأول المقبل، وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة.

​​​​​​​تقرير: تركيا "تحت الضغط" لسحب مرتزقتها من ليبيا
الأربعاء 23 حزيران, 2021   07:07
مركز الأخبار

وستلتقي الدول المعنية بالنزاع، بالإضافة إلى الحكومة الانتقالية الليبية، في مؤتمر برلين الثاني، في 23 حزيران، بعد المؤتمر الأول، الذي عقد في 19 كانون الثاني من العام الماضي، والذي لم يحقق النتائج المرجوة، بحسب تقرير لصوت أمريكا.

وحذر الموفد الدولي الخاص إلى ليبيا، يان كوبيتش، من أن عملية سحب القوات الأجنبية وتوحيد المؤسسات تشهد جمودًا، رغم الهدنة الرسمية القائمة، منذ تشرين الأول الماضي، بين طرفي النزاع.

وتشكل مسألة سحب القوات الأجنبية نقطة مركزية إذ تغذي قوى خارجية بشكل واسع النزاع في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في مقابلة، الإثنين، مع صحيفة "دي فيلت" إن "الأطراف الذين تعهدوا خلال اجتماع برلين الأخير بسحب قواتهم لم يفوا بوعدهم". وأضاف "إذا أردنا أن يتمتع الليبيون بحق تقرير المصير يجب أن ترحل القوات الأجنبية".

وفي كانون الأول الماضي، قدرت الأمم المتحدة عدد المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا من روس في مجموعة "فاغنر" الخاصة وتشاديين وسودانيين وسوريين وغيرهم بنحو 20 ألفًا.

وانتشر مئات العسكريين الأتراك بموجب اتفاق ثنائي مبرم مع حكومة طرابلس السابقة لدعمها في معركتها ضد قوات الجنرال الليبي خليفة حفتر.

وذكر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية، العام الماضي، أن تركيا أرسلت آلاف المرتزقة السوريين مدفوعي الأجر إلى ليبيا.

وتقول المحاضرة الزائرة في كلية الدفاع الوطني اليونانية آية بورويلا، لـ "صوت أميركا" إن الهدف الرئيس من اجتماع برلين هو إنشاء إطار عمل لسحب جميع المقاتلين الأجانب، وهو أمر تقول إنه "مفتاح" لاستعادة الاستقرار في البلاد.

وأضافت "من الصعب جدًّا إقامة حكم جيد في ليبيا. هناك أسلحة في كل مكان، وميليشيات في كل مكان. لذا، فإن وجود قوى أجنبية يقوض ذلك حقًّا. الليبيون يريدون خروجهم جميعًا. يريدون دولة طبيعية. والأهم من ذلك كله يريدون الانتخابات في نهاية العام".

وبينما دعمت أنقرة الدعوات لسحب القوات الأجنبية، فإنها أيضًا تقول إن وجودها "مشروع"، لأنه قد تمت دعوتها من قبل الحكومة المعترف بها دوليًّا.

لكن مع دعوة الحاضرين في المؤتمر، بما في ذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى سحب جميع القوات الأجنبية، وسعي تركيا إلى تحسين العلاقات مع حلفائها الغربيين، فإنها "ستقبل على الأرجح بالانسحاب على الأقل جزئيًّا"، بحسب أستاذ العلاقات الدولية، سرهات جوفينش، من إسطنبول. وقال جوفينش: "من المحتمل أن تقبل تركيا ذلك في نهاية المطاف".

وتقول آية بورويلا إن المرتزقة من أكثر القوى زعزعة للاستقرار في ليبيا "وهؤلاء المرتزقة من السوريين، سلوكهم في ليبيا يشبه إلى حد كبير أفعالهم في شمال شرق سوريا، وهو النهب، والاعتداءات الجنسية، والعنف".

ومن المتوقع أيضًا أن يتعرض الوجود العسكري التركي الأوسع نطاقًا لضغوط. ويقول تقرير "صوت أميركا" إن الجيش التركي شيّد قاعدة جوية ويريد إقامة قاعدة بحرية في ليبيا، وهي خطة عارضتها مصر وفرنسا، وهما ممثلتان أيضًا في مؤتمر برلين.

(م ش)