​​​​​​​صحف عربية: روسيا تؤكد التقارب مع أميركا في الملف السوري وإيران إلى نظام ديني متشدد

أكدت روسيا حصول تقارب مع أميركا بشأن الملف السوري بعد القمة التي عقدت بين الرئيسين الروسي والأميركي، في حين يرى مراقبون أن إيران بعد فوز رئيسي بالانتخابات إلى نظام ديني متشدد.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تؤكد التقارب مع أميركا في الملف السوري وإيران إلى نظام ديني متشدد
الأربعاء 23 حزيران, 2021   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الوضع الإيراني، إلى جانب الوضع اللبناني

بوتين «يُطمئن» الأسد إزاء العقوبات والمساعدات

البداية من سوريا، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أطلع نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائهما في دمشق أمس، على نتائج قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن في جنيف الأسبوع الماضي، بهدف «طمأنة» الأسد في شأن ملفي العقوبات الغربية والمساعدات الإنسانية التي تنتهي صلاحيات قرار دولي في شأنها في 10 الشهر المقبل.

وأكد بوريسوف بعد لقائه الأسد، حصول «تقارب» روسي - أميركي في قمة جنيف، قائلاً: «فيما يخص الملف السوري في قمة بوتين - بايدن تم ترسيم إمكانية استمرار الحوار المباشر بين الطرفين حول الملف السوري».

وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن المبعوث الروسي وضع الأسد في صورة نتائج القمة التي تناولت المساعدات الإنسانية لسوريا «عبر الحدود» التركية والعراقية، وأنه «شدد على موقف روسيا المبدئيّ المبنيّ على الشرعية الدولية والتزام القانون الدوليّ واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

إيران بعد الانتخابات: مؤسسة دينية تزيد من سيطرتها على مفاصل الدولة

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة العرب: "أجمعت أوساط سياسية متابعة للتطوّرات السياسية في إيران على أن فوز واحد من المحافظين في انتخابات الرئاسة أدى إلى ميل ميزان القوى الداخلية لصالح رجال الدين المعادين للغرب واستبعاد المسؤولين المنتخبين بالتصويت الشعبي.

ففي سباق انتخابي مقيّد بأحكام صارمة الجمعة اقترن بعدم اكتراث الناخبين، فاز رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي أحد تلامذة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ونصير المؤسسة الأمنية الموثوق به ليصبح الرئيس القادم لإيران، فيما سيتولى منصبه في أغسطس المقبل.

ورأى مسؤولون ومحللون أنه رغم أن فوزه لا يؤذن بأي تغيير في مسعى إيران لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 والخروج من تحت طائلة العقوبات، فإنه يشير إلى احتمال أن يخلف رئيسي خامنئي في منصب الزعيم الأعلى ويضع كل أسلحة الدولة تحت سيطرة المحافظين المرتابين في الغرب.

ورغم أن الزعيم الأعلى، لا الرئيس، هو صاحب القول الفصل في كل أمور الدولة، فإن التغيير الذي شهدته الرئاسة سيبعد النفوذ المعتدل في عملية صنع القرارات السياسية الذي كان الرئيس البراغماتي الحالي حسن روحاني يمثله منذ 2013.

واعتبر المحللون أن نصّ الدستور على اختيار الرئيس عن طريق انتخابات مباشرة ربما يكون مجالاً مستهدفاً للتغيير. وربما يسمح انتخاب رئيسي، الذي تتفق آراؤه في ما يبدو مع آراء خامنئي في كل القضايا الرئيسية، للزعيم الأعلى بالاستمرار في التغييرات التي ترسخ سلطة المؤسسة الدينية وهو هدف يعتقد أن خامنئي البالغ من العمر 83 عاماً يسعى إليه منذ مدة طويلة.

وبرأي علي فتح الله نجاد المحلل ومؤلف كتاب “إيران في نظام عالمي جديد بازغ” فإن “هذا الانتخاب كان انتقاء في الواقع لأنه منع أي سباق تنافسي”.

وأضاف “انكشف الطابع الحقيقي للجمهورية الإسلامية من حيث أن المؤسسات الدينية جبارة والمؤسسة الجمهورية مجرد واجهة عاجزة”.

وفي ما يخص السياسة الخارجية، سيحافظ رئيسي على نهج النظام المتشدد والذي لن يبالي بالانتقادات الدولية في سبيل تطبيق أجنداته في المنطقة، أمام توقعات بالمزيد من التصعيد وتواصل التصريحات العدائية.

وفي تقدير دانيش كامات المحلل السياسي المختص بالشرق الأوسط وجنوب آسيا، فإنه بعد أن سيطر المحافظون على مقاليد الحكم، فلا شك أن السياسات الداخلية والخارجية لإيران ستشهد تغييرات مهولة.

وأوضح قائلاً “بعد إقصاء الإصلاحيين من المشاركة في النظام السياسي وإعادة هيكلة المؤسسات الإيرانية، صار بمقدور المحافظين السعي وراء سياسات متماسكة ووحدة فكرية تجمع صفوفهم. والآن، إذا تمكن رئيسي من استغلال منصبه كرئيس للوصول إلى منصب المرشد الأعلى، فقد يعني ذلك بقاءه على كرسي السلطة إلى الأبد”.

«أزمة الوقود» تحيل شوارع لبنان إلى مواقف للسيارات

وعن أزمة الوقود في لبنان، قالت صحيفة البيان: "عطفاً على المآسي اليوميّة التي لا تفارق لبنان، أدمت «مجزرة السعديّات» (على الطريق المؤدي من الجنوب إلى بيروت) قلوب اللبنانيّين، حيث أودت بحياة عائلة بكاملها، مؤلّفة من الأمّ وبناتها الأربع، أثناء توجّههنّ إلى مطار بيروت لملاقاة الأب عماد حويلي العائد من ليبيريا في القارّة الأفريقيّة، بعد طول غياب.

وهذه المأساة تركت أثراً بالغاً في نفوس اللبنانيّين، لا سيّما وأنّها نتجت عن «طوابير الذلّ» المستجدّة أمام محطات الوقود، إذْ اصطدمت سيّارة العائلة بأخرى كانت متجهة عكس السير لتحجز لها مكاناً في طابور أمام إحدى المحطات.

ومن بوّابة هذه المأساة، كثر الحديث عن المعالجات «المعلّقة» لأجل غير مسمّى، ومنها أن لا محروقات إلا بـ«القطّارة»، فيما اللبنانيون، ومنهم أفراد عائلة حويلي الذين قضوا أمام إحدى المحطات ليل أول من أمس، ينتظرون بالصفّ للحصول على بضعة ليترات من البنزين، مع ما يعني ذلك من إذلال لم يشهدوا مثيلاً له حتى أيام الحرب.

وبمعنى أدقّ، فإنّ «الإذلال» هي الكلمة التي تختصر واقع اللبنانيّين هذه الأيام. إذلال في كلّ مكان وفي أيّ ساعة، ولا سيّما على محطات المحروقات، حيث الصفوف الطويلة والانتظار الأطول، واللهاث المرير وراء ليترات معدودة لا تروي غليل الـ«رزرفوار» الجافّ.

وصف المشهد اللبناني بأنه سلبي، جزء من الحقيقة، إذْ بات لبنان كلّه موقفاً كبيراً للسيّارات المنتظرة تعبئة الوقود على منصّة دولار سوق سوداء تجاوزت الـ15 ألفاً، ولا شيء يتقدّم عهد الفراغ سوى الذلّ بشهادة مصدّقة، على امتداد طوابير، أصبحت ماركة لبنانيّة مسجّلة، للانتظار على محطّات المحروقات.

في المقابل، لا تزال السلطة الحاكمة في لبنان تراقب مشهديّة الذلّ التي يعايشها اللبنانيّون على قارعة الطرق توسّلاً لـ«رشْفة بنزين» فيما «طوابير البنزين» تتمدّد، والمحطّات ربطت «خراطيمها» بمخزون المصرف المركزي، في مشهد لم يسبق له مثيل حتى في حقبات الحروب والاجتياحات التي عرفها لبنان، وفي ضوء المراوحة الحكوميّة التي لا تزال على حالها من العرقلة، فيما المؤشرات كلّها تؤكد أنّ «الآتي أعظم».

(ش ع)