صحف عربية: بايدن يتعرض لانتقادات لعدم فرضه عقوبات جديدة على سوريا ومصر تضبط تركيا في غرب ليبيا

مع دخول قانون قيصر عامه الأول، تعالت الانتقادات التي طالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لعدم فرضه عقوبات جديدة على سوريا، فيما تسعى مصر إلى ضبط حركة تركيا في غرب ليبيا.

صحف عربية: بايدن يتعرض لانتقادات لعدم فرضه عقوبات جديدة على سوريا ومصر تضبط تركيا في غرب ليبيا
السبت 19 حزيران, 2021   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الوضع الليبي، إلى جانب أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية.

انتقادت لإدارة بايدن لعدم فرضها عقوبات جديدة على سوريا

بدايةً من سوريا، وفي هذا الإطار، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع إصدار وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات للنظام السوري مرتبطة بمواجهة فيروس «كورونا»، تتعالى الأصوات المنتقدة لتعاطي الرئيس الأميركي جو بايدن مع الملف السوري، وتغاضيه حتى الساعة عن فرض أي عقوبات مرتبطة بـ«قانون قيصر».

ولعل تزامن هذه الإعفاءات مع الذكرى السنوية الأولى لدخول القانون حيز التنفيذ أتى ليصب الزيت على نار هذه الانتقادات. إذ بدأ صبر المشرعين من ديمقراطيين وجمهوريين ينفد شيئاً فشيئاً بسبب عدم تطبيق القانون الذي أقره الكونغرس بإجماع من الحزبين بحزم.

فعلى الرغم من أن الخزانة الأميركية التي أصدرت الإعفاءات المذكورة بعد ظهر يوم الخميس، أشارت إلى أن إصدار هذه الاستثناءات هو جزء من جهود الإدارة لمراجعة العقوبات المالية والاقتصادية لتقييم أي عرقلة لجهود التصدي لفيروس «كورونا»، إلا أن الإعفاءات شملت شركتين سوريتين تابعتين للنظام، وهما شركتا (ليتيا) و(بوليميديكس). وبحسب بيان الخزانة تم السماح للشركتين اللتين فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات عام 2020 بإجراء جميع المعاملات المتعلقة بالوقاية من فيروس «كورونا» أو تشخيصه أو علاجه. كما أعطت الخزانة الضوء الأخضر لممارسة «الأنشطة المتعلقة بالتصدير أو إعادة التصدير أو البيع أو الاستيراد، بشكل مباشر أو غير مباشر إلى سوريا، للخدمات التي تتعلق بالوقاية أو التشخيص أو علاج الفيروس».

وفيما تقول الخزانة الأميركية إن هذه الاستثناءات والإعفاءات تتناغم مع التوضيحات التي أصدرتها في أبريل (نيسان) بشأن عدم شمول العقوبات المتعلقة بقانون قيصر المساعدات الإنسانية المتعلقة بالأغذية والأدوية، إلا أن تزامنها مع رفع الإدارة لعقوبات عن أفراد متهمين بتمويل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أثار تساؤلات عدة من قبل المشككين بسياسة بايدن اتجاه سوريا.

فقد رفعت الخزانة مطلع الشهر الجاري العقوبات عن شركتين تابعتين لرجل الأعمال السوري سامر فوز، وبررت الخزانة قرارها بالقول إن هذا الرفع أتى بسبب «تغيير في تصرفات المجموعات التي فرضت عليها العقوبات».

لم يقنع هذا التبرير أعضاء الكونغرس المشككين، خاصةً أنه تزامن مع بدء الجولة السادسة من مفاوضات فيينا مع إيران، وقبيل لقاء بايدن مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

فقد اتهم المشرعون الرئيس الأميركي بتقديم تنازلات عبر رفع هذه العقوبات إلى كل من إيران وروسيا، مشيرين إلى تساهل الإدارة مع نظام الأسد رغم التصريحات العلنية الشاجبة له.

ولا تقتصر هذه الانتقادات على الجمهوريين فحسب، فقد انضم ديمقراطيون بارزون إليهم في دعوة بايدن لفرض قانون قيصر بحزم. وقد طرح هؤلاء مشروع قرار في مجلس الشيوخ تزامن مع الذكرى العاشرة للثورة السورية، حثوا فيه بايدن على تطبيق القانون وفرض عقوبات، مذكرين بأن هدف مشروع قيصر هو «محاسبة النظام السوري وداعميه الدوليين على الفظاعات التي ارتكبوها ضد الشعب السوري، وتجريده من الموارد لتمويل ماكينة الحرب التابعة له إضافة إلى إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي تحذر من عودة العلاقات إلى طبيعتها مع نظام الأسد ليعود شرعياً».

لكن الإدارة الأميركية تشدد في الوقت نفسه على أنها ملتزمة بتطبيق قانون قيصر. فقد قالت الخارجية في معرض إجابتها على الانتقادات بأن «قانون قيصر أقر بأغلبية ساحقة من الحزبين في الكونغرس. والإدارة ستستمر في تطبيق القانون الذي يسعى إلى الحد من قدرة الأسد وغيره من الاستفادة من الصراع وأي مشاريع إعادة إعمار في البلاد بعد انتهاء الصراع…».

'القاهرة تمدد الخط الأحمر من سرت - الجفرة إلى طرابلس'

وفيما يتعلق بزيارة المسؤول المصري إلى ليبيا، قالت صحيفة العرب: "حملت الزيارة التي قام بها رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل إلى طرابلس ثم بنغازي الخميس جملة من الرسائل الأمنية والسياسية موجهة إلى أنقرة بشكل رئيس، وكأنها تحدد خطاً أحمر جديد لها في ليبيا.

وجاءت الزيارة بعد أقل من أسبوع من زيارة قام بها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى العاصمة الليبية أثارت امتعاض جهات مختلفة، فآكار بدا متغطرساً في تصريحاته ولم يلتق بمسؤولين ليبيين كبار وظهر منتشياً وسط قواته في قاعدة عسكرية تسيطر عليها بلاده. بينما التقى الوزير المصري رئيسي الحكومة والمجلس الرئاسي ووزيري الدفاع والداخلية وبدا ودوداً وهو يتجول في شوارع طرابلس، في إشارة توحي بالثقة الزائدة وأن مصر لديها مفاتيحها التي تستطيع بها ضبط حركة تركيا في غرب ليبيا عموماً، وعدم قبولها بالمناورات الخاصة بعدم خروج قواتها أو التلكؤ في ترحيل المرتزقة.

وأوحت زيارة عباس كامل إلى طرابلس وانتقاله منها مباشرة إلى بنغازي بأن القاهرة مددت الخط الأحمر المتعلق بتدخلها عسكرياً في حالة تجاوزت قوات تركيا سرت – الجفرة إلى طرابلس أيضاً، بما يعني عدم القبول بالتصرفات التركية وفرض وجودها في غرب ليبيا، بعد أن تجمدت المحادثات بين مصر وتركيا، وكان أحد أسباب هذا الجمود عدم الوفاء بالتفاهمات المتفق عليها بشأن ليبيا.

وقارن الكثير من المراقبين بين المضامين التي حملتها زيارتا آكار وكامل لطرابلس وتوقفوا عند سلوك كليهما، فالأول أراد فرض حضور بلاده بالقوة الغاشمة ومع ذلك لا يستطيع القيام بجولة في شوارع طرابلس، لأن هذه القوة لن تتمكن من حمايته، في حين أراد الثاني تأكيد القبول بالدور المصري الناعم وبدون وجود عسكري.

وأحدثت مصر توازنا في علاقتها بين شرق ليبيا وغربها، وهو ما أنهى ترويج انحيازها إلى طرف على حساب آخر، ويمكنها النجاح في استمرار هذه المعادلة من توسيع مساحة التأثير، لاسيما أن الفترة الماضية كسبت فيها القاهرة ثقة الكثير من الدوائر الإقليمية والدولية وحيّدت بعض القوى التي درجت على مضايقتها في ليبيا.

ويشير متابعون إلى أن زيارة كامل في هذا التوقيت أكدت أن تركيا يمكن أن تعيش مأزقاً حاداً في ليبيا، فمع أن غالبية مواقف السلطة التنفيذية في طرابلس تبدو مترددة أو قريبة من التفاهم مع أنقرة، لكن هناك أصواتاً ترتفع بضرورة خروج قواتها، وما يجعل الفريق الأول يقدم على تغيير موقفه المتردد أو القريب منها أن مؤتمر برلين الثاني وضع مسألة خروج القوات الأجنبية أولوية قصوى.

نجاح مصر في تبريد الخلاف بين الدبيبة وحفتر سوف تكون له مردودات إيجابية في الشارع الليبي، وهو ما ينعكس في المحصلة النهائية على رفض الوجود التركي

نجاح مصر في تبريد الخلاف بين الدبيبة وحفتر سوف تكون له مردودات إيجابية في الشارع الليبي، وهو ما ينعكس في المحصلة النهائية على رفض الوجود التركي.

'الحريري: الاعتذار عن تشكيل الحكومة خيار مطروح'

وعن أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، قالت صحيفة البيان: "أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، أمس أن تشكيل الحكومة المقبلة «أولوية» له مع بقاء اعتذاره عن التكليف «خياراً مطروحاً إذا كان يسهّل ولادة حكومة جديدة».

وقال الحريري، في تغريدة على حسابه في «تويتر»، إنّ «الأولويّة للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خياراً مطروحاً».

وأضاف أن الاعتذار عن التكليف «ليس هرباً من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطنيّ، إذا كان يسهّل عمليّة تأليف حكومة جديدة، يُمكن أن تساهم في إنقاذ البلد».

ويقول الحريري: إن عون يحاول الحصول على «الثلث المعطل» لفريقه (من بينه جماعة «حزب الله» (المدعومة إيرانياً)، بما يسمح له بالتحكم بقرارات الحكومة. وهو ما ينفيه الرئيس اللبناني.

وأوضحت مصادر طرابلسية أن قلقاً يسود اللبنانيين من هذا الاحتمال المخيف في حال اعتذر الحريري، وتشير التوقعات إلى أن الشعب سوف ينزل إلى الشارع وستكون فوضى عارمة يصعب ضبطها نتيجة احتقان هذا الشارع، وأن أنصار الحريري لن يكونوا وحيدين، بل سيشاركهم عدد كبير من اللبنانيين.

(ش ع)