مناورة جديدة.. هكذا يصف خبراء ليبيون وعود أردوغان لماكرون بسحب المرتزقة

وصف خبراء ليبيون وعود أردوغان للرئيس الفرنسي بسحب المرتزقة من ليبيا في أقرب وقت ممكن لدعم الاستقرار في البلاد بمناورة تركية جديدة.

مناورة جديدة.. هكذا يصف خبراء ليبيون وعود أردوغان لماكرون بسحب المرتزقة
الثلاثاء 15 حزيران, 2021   04:58
مركز الأخبار

وقال إيمانويل ماكرون، الإثنين، إنه تلقى تأكيدات من نظيره التركي رجب طيب أردوغان بأنه يريد رحيل المرتزقة عن الأراضي الليبية في أقرب وقت ممكن.

وأضاف ماكرون، خلال مؤتمر صحفي في نهاية قمة لقادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "اتفقنا على العمل على انسحاب المرتزقة الأجانب.. أستطيع أن أقول لكم إن الرئيس أردوغان أكد خلال اجتماعنا رغبته في أن يرحل المرتزقة الأجانب والميليشيات الأجنبية التي تعمل على الأراضي الليبية في أقرب وقت ممكن".

وأكد خبراء عسكريون وسياسيون ليبيون أن تصريحات أردوغان مناورة تركية لتفادي "الإحراج" أمام قادة دول حلف شمال الأطلسي" الناتو"، وتستبق مؤتمر برلين 2 في 23 يونيو/ حزيران الجاري.

وأوضحوا أن القوات الأجنبية والمرتزقة باقية في ليبيا حتى بعد الانتخابات المقبلة، خشية سقوط حلفائه من تنظيم الإخوان وفشلهم في الحصول على المناصب البرلمانية والرئاسية.

ويرى المحلل السياسي الليبي الدكتور كامل المرعاش في تصريحات لـ " العين الإخبارية"، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يراوغ ويناور من جديد".

وأوضح أن تلك المناورة ساعده فيها ذلك الدعم الأمريكي الخفي، حيث بدأ السفير والمبعوث الأمريكي في ليبيا ريتشارد نورلاند في الترويج له منذ أسبوعين، وهو تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر/ كانون الأول القادم، دون التقيد بشرط مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة.

وأضاف: "أردوغان لم يعط أي ضمانات أو تعهدات سواء للرئيس الفرنسي أو غيره من الأوروبيين"، موضحًا أن بيان حلف الناتو حول ليبيا لم يتناول بأهمية مسألة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وهو ما يعد تغطية على الاحتلال العسكري التركي لشمال غرب ليبيا.

وتابع أنه على الرغم من تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون، فإن بيان حلف الناتو خرج ضعيفًا وفضفاضًا، مشيرًا إلى أنه ستكون له تداعيات سلبية على مؤتمر برلين 2 الذي كان يحضر لضغط دولي قوي يفضي إلى خروج القوات التركية والمرتزقة السوريين، خصوصًا بعد الإصرار التركي ورفضه سحب عساكره ومرتزقته من ليبيا.

وحذر المرعاش من خطورة استمرار المليشيات والمرتزقة والقوات الأجنبية في العاصمة طرابلس وشمال غرب ليبيا، على نزاهة وشفافة الانتخابات المزمع عقدها نهاية العام الجاري.

وتابع: "إذا ما تم تنظيم الانتخابات بهذه الطريقة ووفق الإصرار الأمريكي والأوروبي، فإن نتائجها لن يعترف بها الجيش الوطني والتيار الوطني المناهض للاحتلال التركي، ما لن يؤدي في النهاية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كل أقاليم البلاد.

وأوضح المرعاش أن تركيا لا تنوي مطلقًا سحب قواتها وتربط ذلك بتنازل اليونان وقبرص وأوروبا بما تدعيه من حقوق في نفط وغاز شرق المتوسط.

وفي السياق ذاته، أكد المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني، أن وعود أردوغان للرئيس الفرنسي هدفها كسب الوقت فقط قبل مؤتمر برلين 2.

وقال الترهوني إن ذلك ليس وعدًا من أردوغان لرؤساء أوروبا، مشيرًا إلى أنه رغم اجتماع برلين 1، ومن بعده اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة، حول وضع معاد محدد لسحب المرتزقة، فإنه لم يتم التنفيذ.

وبيّن المحلل العسكري الليبي أن أردوغان سوف يماطل ويختلق أعذارًا جديدة لبعد الانتخابات المقبلة خشية سقوط وفشل الإخوان في الاستحواذ على المناصب، مشيرًا إلى أنه يحاول استعطاف المجتمع الدولي خشية عقوبات من حلف الناتو وبرلين 2.

ولفت إلى أن هناك قلقًا تركيًّا من تعاظم قوات الجيش الليبي واستعراضه العسكري الكبير نهاية الشهر الماضي.

(ش ع)