صحيفة: قمتي بايدن مع بوتين وأردوغان قد تنتج صفقات ومقايضات بشأن سوريا

أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن قمتي الرئيس الأميركي جو بادين مع نظيريه التركي والروسي ستناقش الوضع السوري وخصوصًا تمديد القرار الدولي لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود ما يفتح الباب على صفقات ومقايضات.

صحيفة: قمتي بايدن مع بوتين وأردوغان قد تنتج صفقات ومقايضات بشأن سوريا
الأحد 13 حزيران, 2021   05:24
مركز الأخبار

وقالت الصحيفة إن سوريا بمعابرها الحدودية وممراتها الداخلية ستكون ممدودة على مائدتي قمتي الرئيس الأميركي جو بايدن مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان (غدًا في بروكسل)، والروسي فلاديمير بوتين (في جنيف الأربعاء).

وترى الصحيفة أنه على الرغم من أن التركيز سيكون على (إغاثة السوريين)، مع اقتراب انتهاء صلاحية قرار إيصال المساعدات عبر الحدود في 11 يوليو (تموز) المقبل، إلا أن ملف المساعدات يخفي وراءه صراعًا جيو سياسيًّا بين واشنطن وموسكو وأنقرة سيشكل اتجاه حسمه مؤشرًا للسنوات المقبلة.

وبحسب الصحيفة، تربط موسكو بين ملفي (المعابر) الخارجية و(الممرات) الداخلية للضغط على الخصوم لفتح (شرايين) سوريا الاقتصادية، ومقابلة الضغوط الخارجية التي تربط فك العزلة ودعم الإعمار بتقدم العملية السياسية.

أما بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية فترى الصحيفة أنه ومع تسلم إدارة بايدن السلطة، كان واضحًا أن ملف المساعدات أساسي في أولوياتها، مقابل تراجع الملف السياسي والعسكري، إذ إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن اختار ترؤس اجتماع في مجلس الأمن في مارس (آذار) الماضي لإطلاق حملة الدعم لتمديد القرار الدولي، بدل المشاركة في مؤتمر بروكسل للمانحين.

 وقال بلينكن في نيويورك: «أصبح الوصول إلى السوريين دونه عوائق أكثر أهمية من أي وقت مضى، ليس فقط بسبب الأزمة الإنسانية المتزايدة، ولكن أيضًا بسبب التهديد الذي يشكله فيروس (كوفيد - 19)»، بل إن بلينكن رفع سقف التوقعات والمطالب قائلًا: «دعونا نعيد الترخيص للمعبرين الحدوديين الذين تم إغلاقهما (اليعربية مع العراق وباب السلامة مع تركيا)".

وأكدت الصحيفة أن أميركا مهتمة باستمرار فتح المعابر الحدودية وزيادتها، خصوصًا إعادة فتح "اليعربية" بين مناطق شمال وشرق سوريا والعراق. وتركيا مهتمة باستمرار فتح "باب الهوى" مع إدلب، وإعادة تشغيل "باب السلامة" شمال سوريا، لكنها ليست متحمسة لفتح "اليعربية". أما روسيا، فهي غير مهتمة بفتح معابر حدودية جديدة، لكنها مهتمة بتشغيل "الممرات" الداخلية للضغط على الأمم المتحدة والغرب للعمل مع الحكومة السورية عبر دمشق.

واختتمت الصحيفة بأنه لا شك في أن المفاوضات القائمة بين الأميركيين والروس والأتراك حول تمديد القرار الدولي لإيصال المساعدات الإنسانية "عبر الحدود" تتضمن في العمق البحث عن خيط يربط "المعابر" و"الممرات"، ما يفتح الباب على صفقات ومقايضات خلال قمتي بايدن مع كل من بوتين وأردوغان في الأيام المقبلة.

(ي ح)