​​​​​​​احتجاجات في تونس ضد انتهاكات الشرطة ومطالب بإسقاط نظام الإخوان

شهدت العاصمة تونس لليلة الخامسة على التوالي، مواجهات بين قوات الأمن ومئات المحتجين احتجاجًا على انتهاكات الشرطة، ليتحول بعدها مطلب الشارع التونسي إلى إسقاط نظام الإخوان الداعم لحكومة المشيشي لتجاوزاتها الخطيرة ضد البلاد.

​​​​​​​احتجاجات في تونس ضد انتهاكات الشرطة ومطالب بإسقاط نظام الإخوان
الأحد 13 حزيران, 2021   04:51
مركز الأخبار

وتأتي هذه الاحتجاجات إثر موجة استياء عمت البلاد بعد نشر فيديو يصور اعتداءات أمنية على شاب وتجريده من ثيابه، ووفاة شاب آخر في ظروف غامضة في منطقة سيدي حسين بأحواز العاصمة التي تشهد منذ أيام مواجهات بين الشبان وقوات الأمن.

وتشمل المواجهات ضاحية سيدي حسين والسيجومي، كما تجددت في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة التونسية، حيث طالب المحتجون باستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وتحولت الشعارات التي انطلقت بداية بضرورة محاسبة المعتدين على الشاب، إلى المطالبة بـ "ضرورة إسقاط نظام الإخوان" الداعم لحكومة المشيشي، ومحاسبة "حركة النهضة" على عقد من الزمن من التجاوزات الخطيرة ضد البلاد.

وقد حمّلت 43 منظمة من منظمات المجتمع المدني التونسي رئيس الحكومة في بيان لها "مسؤولية الانحراف بالمؤسسة الأمنية"، بحسب ما نقلته شبكة العين الإخبارية.

وعبّرت المنظمات في بيان مشترك عن استنكارها للممارسات الأمنية الهمجية التي تخطت كل الحدود والمعايير، معتبرة إياها "نقطة مفصلية تقود إلى مراجعة جذرية لمفهوم الأمن الجمهوري في تونس وطبيعة الانتقال الديمقراطي بالبلاد".

وأضافت أن "ما وقع في الجيارة وسيدي حسين السيجومي بالعاصمة ليس أحداثًا فردية أو معزولة بل هي مواصلة لممارسات سادت طيلة سنوات بعد 2011 وعرفت شيوعًا ملحوظًا في السنتين الأخيرتين".

وأشارت إلى أنها "فضحت من خلال التعاطي الأمني مع التحركات الاجتماعية خلال شهري كانون الأول/ ديسمبر 2020 وكانون الثاني/ يناير 2021 التي تمت التغطية عليها من أعلى هرم السلطة رغم تقارير وتوصيات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية".

وأشارت إلى أن ما حدث "مدان ومجرّم" وأن "أية محاولة لتعويمه أو التقليل من شأنه لا يمكن إلا أن يصبّ في إنكار جريمة واضحة ومؤكدة ويدعّم مسار الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية الذي تصاعد في السنوات الأخيرة وبات يأخذ طابعا منهجًيّا ومؤسساتيًّا".

وأمام هذه التطورات الخطيرة التي يعرفها الشارع التونسي أطلق الرئيس التونسي، قيس سعيّد، تحذيراته في رسائل مدينة لحزب النهضة وحليفها هشام المشيشي.

وقال في كلمة له، الجمعة، "إن هناك في الكواليس لوبيات تتصرف وفق مصالحها"، متعهدًا بـ "كشف كل التجاوزات الخطيرة التي تحدث في تونس والجهات التي تقف وراءها".

وأفادت مصادر نقابية عليا في اتحاد الشغل بأن المنظمة النقابية ستدعو إلى إسقاط حكومة هشام المشيشي في الأيام المقبلة بعد فشله في تحقيق الحد الأدنى من النمو الاقتصادي في تونس.

(د ع)