مراقب سياسي: ما حدث في متينا سيحدث في السليمانية أيضًا

حذر كاوا نادر قادر من مخاطر اقتتال داخلي بين الكرد، وقال إذا كانت العراق وإيران مشتركتان في المخططات التركية "فإن ما حدث في متينا سيحدث في السليمانية أيضًا، ويمكن أن يحدث في منطقة زينه ورتي، والهدف هو افتعال اقتتال أخوي، اقتتال داخلي".

مراقب سياسي: ما حدث في متينا سيحدث في السليمانية أيضًا
السبت 12 حزيران, 2021   05:23
مركز الأخبار- أكرم بركات

على الرغم من كل النداءات التي وجهها حزب العمال الكردستاني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني إلا أن الأخير لا يزال يواصل تواطؤه مع الدولة التركية المحتلة. سياسيو المنطقة وصفوا تحركات الحزب الديمقراطي لكردستاني بأنها إعداد لاقتتال داخلي. المراقب السياسي في جنوب كردستان كاوا نادر، قال عن تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني "هذه هي نتيجة الخطة الثانية للدولة التركية والتي تقضي بافتعال اقتتال داخلي".

وحول الهجوم على جنوب كردستان، شدد نادر على ضرورة تقييم الهجوم في إطاره الكردستاني "هذه أزمة إعادة إحياء معاهدة لوزان، وتجري الاستعدادات لربط منطقة الشرق الأوسط بالنظام الرأسمالي على ضوء التطورات في الأعوام الأخيرة. لوزان لم تكن معاهدة سياسية فقط، بل اقتصادية واستراتيجية أثرت على الكثير المناطق، وكان محورها كردستان وحرمان الكرد من حقوقهم. لذا، إذا كنا نريد فهم الأزمة، علينا أن نعلم عن أي حل يبحثون. في هذا الإطار، لا أعتقد أن الهجمات على جنوب كردستان هي هجمات محدودة النطاق، إنما هي امتداد لمعاهدة لوزان.

'الكرد مضطرون للنظر إلى حريتهم من فوهات البنادق'

ولفت نادر إلى أنه" وفي وقت وصلت فيه القضية الكردية إلى مرحلة مفصلية وشكل الكرد قوة عسكرية، لا يزال الذين يريدون الحفاظ على معاهدة لوزان وتغيير خريطة الشرق الأوسط، يحاربون مناصري الحرية والديمقراطية والصداقة ويسعون إلى إزالتهم"، وأضاف " في هذه المرحلة حيث قرر هؤلاء التعامل بالقوة العسكرية مع المسألة الكردية، الكرد مضطرون للنظر إلى حريتهم من فوهات البنادق. ليس هناك أي خيار آخر".

وواصل نادر "المحتلون وفي الفترة الممتدة من معاهدة لوزان وحتى الوقت الراهن يسعون للقضاء على القضية الكردية عبر الوسائل العسكرية والاقتصادية والسياسية، ودائمًا ما يعقدون اتفاقات ثنائية وثلاثية ورباعية، ويوسعون نطاق اتفاقاتهم، وفي هذا الإطار فإنهم اتخذوا قرارًا جديدًا ويسعون جاهدين إلى تطبيقه. بالمقابل اتخذ الكرد خيار المقاومة وخوض معركة الوجود واللاوجود، المعركة تدور بين هذين الاتجاهين".

'وطنيتهم معلولة'

وسلط نادر الضوء على العقلية التي يرتكز إليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلًا "الحزب أسس نفسه على ركيزة إقطاعية، وشخص واحد فقط يملك حق اتخاذ القرارات بحق كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني".

وتابع "الإقطاعية الكردية تأسست تاريخيًّا على أساس انعدام الثقة بالنفس واستمرت على هذا النحو، وهذه الطبقة عملت فقط من أجل سلطتها ومصلحتها. لذا يمكننا القول إن وطنية هذه الطبقة معلولة. وهنا من كان يسعى إلى اتباع درب الحل عليه أن يفعل ذلك بالوسائل السياسية وتوعية المجتمع، ليس فقط بالسبل العسكرية، ولا يمكن أن تكون إراقة الدماء والعنف الطريقة الوحيدة للحل. بلا شك، تركيا تسعى إلى استعباد الكرد وحرمانهم من حريتهم، وكل من يتعاون مع الاحتلال، لا يمكن أن يكون وطنيًّا. لكن يجب سد الطريق بالطرق السياسية أمام الاقتتال الداخلي، وهنا يبرز دور ووعي قيادة الحركة التحررية ومساعيهم لسحب هذا السلاح من يد الأعداء. ما يحوّل هذه الإمكانية إلى فرصة مهمة لحل لقضية الكردية".

'الخطة ب: افتعال اقتتال داخلي'

وسلط نادر الضوء على الخطة (ب) للدولة التركية "هذه الخطة هي افتعال اقتتال داخلي بين الكرد وإقحام الأحزاب والقوى السياسية الكردية في هذا الاقتتال، وبعد تنفيذ هذه الخطة، سيحتلون جميع المدن في إطار الميثاق الملّي.

 تركيا الآن تنفذ الخطة (ب)، وعند البحث في حادثة استشهاد 5 من البيشمركة، نلاحظ أنه جزء من الخطة (ب). لذا على الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي رؤية الأحداث من منظورها الكردستاني".

'مثال على حروب الحزب الديمقراطي الكردستاني'  

وذكر نادر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني انخرط مرات عدة في حروب داخلية، وفي نهايتها علِم أنها كانت من تخطيط العدو "مثال ذلك، حرب الـ 5 أعوام بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، ظهر بعدها أن العراق وإيران كانتا تقفان خلف هذه الحرب التي أراقت دماء الآلاف من الشبيبة الكرد.

 وفي الوضع الراهن، الدول الأربعة المحتلة لكردستان تقف خلف مخطط للقضاء على منجزات الكرد، و مهما بدا أن هذا المخطط يستهدف الكريلا ومناطق الدفاع المشروع، فهو يستهدف بشكل مضاعف جنوب كردستان وكل منجزات الكرد. الهدف الرئيس هو التصفية الجسدية والقومية للكرد".

'الاتحاد تحت سقف وطني سيحل المشاكل'

المراقب السياسي في جنوب كردستان كاوا نادر، لفت إلى استغلال أعداء الكرد للخيانة "أعداء الكرد استفادوا دائمًا من الخيانة، من الفترة الممتدة من عصر الإمبراطورية المدية وحتى يومنا الحالي، واستغلوا ذلك. حاليًّا سيكون من الصعب تحقيق نتيجة كتلك، ولن يكون سهلًا بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني، لأن لديه أجندة وسياسة خاصة به. وحاليًّا يخوض حزب العمال الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي مقاومة عظيمة ضد الاحتلال التركي لأنهم وحدهم القادرون على خوض هذه المقاومة. العمال الكردستاني والكريلا فقط بإمكانهم إبراز الإرادة الكردية".

وحذر نادر من أن أي اقتتال داخلي سيفرز عواقب وخيمة "لا أعتقد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليس على دراية بذلك وأن الدولة التركية هاجمت حزب العمال الكردستاني عشرات المرات ومع ذلك بقي الحزب صامتًا. لذا، الاتحاد تحت سقف وطني سيحل كل المشاكل، ويجب تشكيل لجنة تحقيق، وكل طرف أن يكون مستعدًا للمحاسبة على أخطائه".

'ما حدث في متينا سيحدث في السليمانية أيضًا'

وكشف نادر عن تورط العراق وإيران في المخططات التركية "من وجهة نظر صديق، فإن تلك المعلومات صحيحة، لكن ليس فقط في حاج عمران، أنا على قناعة أن ما حدث في متينا سيحدث في السليمانية، وهذا ينطبق أيضًا على منطقة زينه ورتي، والهدف هو افتعال اقتتال داخلي. فإن لدى تلك الدول إمكانية تحقيق هذه الغاية، وإذا لم تتصرف قيادة حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بحذر، فإن العدو سيحقق غايته، وآمل ألا تحدث معركة كهذه، لأنها ستكلف الطرفين كثيرًا".

'الحرب ليس حلًّا وعلى الطرفين التحاور في النهاية'

نادر أكد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيعاني من مخططات الاحتلال "على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يفكر بالاحتلال التركي أكثر من حزب العمال الكردستاني. إذا حقق المحتلون أهدافهم فإن تركيا ستطبق في جنوب كردستان ما تفعله تمامًا في شمال كردستان، وفي حال حدث هذا، فإن قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني ستتعرض لهجمات مماثلة.

 الدولة التركية لا تفرق بين الكرد، ومادام الحزب الديمقراطي الكردستاني حزبًا كرديًّا، فإنه سيواجه ذات المصير. المهم هو أننا نحن الكرد علينا أن ندافع عن مصالحنا الوطنية، وإذا لم نفعل ذلك وكما حدث في القرن الفائت في معاهدة لوزان فإننا سنواجه مصيرًا أشد وطأة. لذا نطالب قيادة الحزبين بالحوار لحل المشاكل. الحرب ليس حلًّا وعلى الطرفين التحاور في النهاية".

ودعا نادر كل الأحزاب والقوى السياسية إلى مساندة مقاومة حزب العمال الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي ضد الاحتلال "حزب العمال الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي يقاومون بالنيابة عن جميع شعب كردستان، ولا يمكن لأحد إخفاء هذه الحقيقة؛ لأن هذه المقاومة هي من أجل إرادة الكرد، وعلى الكرد تقديم دعم فعلي لمقاومة حزب العمال الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/xYo1-8jGTUM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>