صحف عربية: حماس تعرقل ملف إعادة إعمار غزة ومشروع إخواني في ليبيا لنسف مسار السلام

تسعى حماس للحصول على اعتراف دولي من خلال تعنتها بالإشراف على ملف إعادة إعمار غزة، كما يحاول إخوان ليبيا عرقلة مسار السلام.

صحف عربية: حماس تعرقل ملف إعادة إعمار غزة ومشروع إخواني في ليبيا لنسف مسار السلام
السبت 12 حزيران, 2021   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى المفاوضات الفلسطينية، وإلى اللقاء بين الرئيس المصري وولي العهد السعودي، إلى جانب الملف الليبي.

'حسابات حماس تعيق مساعي مصر لتحقيق إنجاز في إعمار غزة'

البداية من الشأن الفلسطيني، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "تسعى مصر جاهدة إلى البناء على الإنجاز الدبلوماسي الذي توصلت إليه الشهر الماضي بتهدئة التصعيد الأخير بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من خلال العمل على إطلاق ورشة إعادة إعمار قطاع غزة، بيد أن هذه الجهود تصطدم بحسابات حركة حماس.

وتسعى مصر إلى إقناع حماس التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007، بضرورة أن تتولى السلطة الفلسطينية الإشراف على هذا الملف، أو التسريع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى المهمة، لاسيما في ظل وجود مواقف إسرائيلية وأميركية ترفض أن تتولى حماس لعب أي دور خشية استفادتها من المساعدات الدولية.

وتقول المحلّلة المستقلة في الاقتصاد السياسي سارة سميرشاك “لا شك أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يرى في مساعدات إعادة الإعمار استثمارًا في النفوذ السياسي، سواء عند الحدود المصرية مع غزة أو على المستوى الدولي”.

ويشير أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مصطفى كامل السيد إلى أن “هذا الإنجاز سوف يجعل صوت مصر مسموعًا داخل الصفوف الفلسطينية”.

ويعلّق كامل “بالتأكيد مبادرة إعادة الإعمار جزء من استعادة مصر لدورها في الإقليم”، لكنّ متابعين آخرين يرون أن هذا الإنجاز سيكون تحقيقه صعبًا في ظل مواقف حماس التي تسعى لترجمة ما تحقق ميدانيًّا في حرب غزة إلى إنجازات سياسية.

وتسعى الحركة الإسلامية الفلسطينية للحصول على اعتراف دولي، لاسيما أميركي بها وبنفوذها، ومن هنا هي تحاول فرض أمر إشرافها على ملف إعادة الإعمار، ورفض تمكين السلطة الفلسطينية من لعب أي دور في هذا الملف.

وأبدت حماس مؤخرًا تعنتًّا حيال تشكيل حكومة وحدة تتولى المهمة، مشدّدة على ضرورة إجراء انتخابات أولًا فيما بدا محاولة لحشر غريمتها حركة فتح ومصر أيضًا في الزاوية.

ويحذّر فلسطينيون من أن إصرار حماس على أن يكون لها اليد الطولى في هذا الملف سينسف المساعي المصرية في بدء مسار الإعمار، وسيعمق معاناة سكان القطاع الذين تضرّرت منازلهم وأملاكهم خلال التصعيد الأخير، حيث إن لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي في وارد تقديم أي دعم لبدء العملية دون “ضمانات” بعدم استفادة حماس منها.

وتسعى مصر إلى استعادة دور إقليمي تاريخي تراجع كثيرًا بعد الأزمات المتلاحقة التي شهدتها منذ العام 2011، وشكل دورها في إنهاء جولة العنف في غزة خطوة في هذا المسار.

'السيسي يلتقي ولي العهد السعودي في شرم الشيخ'

وتناولت صحيفة الشرق الأوسط اللقاء بين الرئيس المصري وولي العهد السعودي، وقالت: "التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في لقاء أخوي جمعهما عصر أمس في شرم الشيخ".

وأعرب السيسي عن سعادته بلقاء الأمير محمد بن سلمان. وقال عبر حسابه على موقع «تويتر»: «سعدت اليوم بلقاء أخي الأمير محمد بن سلمان... وقد تركز لقاؤنا على بحث سبل تطوير العلاقات المشتركة بين بلدينا، كما توافقت الرؤى بيننا حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك»، وأضاف الرئيس المصري: «أؤكد اعتزازي الدائم بالعلاقات المتميزة التي تربط مصر والسعودية على المستويين الرسمي والشعبي».

'ليبيا.. خطة إخوانية لنسف مسار السلام'

أما في الملف الليبي فقالت صحيفة البيان: "أدت مواجهات، أمس، بين ميليشيات في غرب ليبيا إلى سقوط 7 قتلى وعدد من الجرحى، في أول تحدّ أمني يعترض السلطات التنفيذية الجديدة منذ توليها مهامها رسميًّا في منتصف مارس الماضي.

فيما يشير المراقبون إلى أن الصراع بين ميليشيات الغرب الليبي مؤهل للاتساع خلال الفترة المقبلة في سعي لإعادة خلط الأوراق وإحراج حكومة الوحدة الوطنية من قبل قوى الإسلام السياسي التي تعمل على نسف خريطة الطريق الخاصة بالحل السلمي والمنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن مدينة العجيلات الواقعة على بعد 80 كم إلى الغرب من طرابلس، شهدت هجومًا نفذته ميليشيات من مدينة الزاوية يتزعمها محمد بحرون المعروف محليًّا باسم «الفار» لطرد ميليشيا محلية يتزعمها محمد بركة الشلفوح كانت تسيطر على المدينة منذ ست سنوات.

وقامت الميليشيا القادمة من الزاوية بقصف منزل الشلفوح والاستيلاء على محتوياته، ثم حرقه وحرق منزل أسرته، وشهد عدد من شوارع المدينة اشتباكات بين الطرفين استعملت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، ما أدى إلى سقوط 7 قتلى من بينهم طالبة في كلية التربية تدعى شفاء قروز، فيما قامت القوات الأمنية بإخلاء مواقعها.

ويعتبر قائد الهجوم محمد بحرون المقرب من جماعة الإخوان، والمسؤول الأمني بقرار من وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، من المطلوبين من قبل مكتب النائب العام للتحقيق معه بتهمة التعامل مع تنظيم داعش الإرهابي، لكن علاقته بتيار الإسلام السياسي دعمت مركزه الوظيفي، وجعلته في مأمن من الملاحقة القضائية.

ويؤكد محللون أن تصعيد المواجهة بين الميليشيات في عز مسار السلام هدفه التأثير على خريطة الطريق والتأثير على المسار الانتخابي المقبل، حيث تحرص جماعة الإخوان على تأجيل المسار بهدف نسف مسار السلام في ليبيا الذي يشهد نجاحًا كبيرًا".

(ش ع)