​​​​​​​'الانتهاكات في إمرالي تجاوزت حتى القوانين الخاصة'

أكدت عضوة جمعية الحقوقيين من أجل الحرية، المحامية ناكيهان آفجيل تصاعد الانتهاكات القانونية في سجن إمرالي وباقي السجون التركية، حتى أن هذه الانتهاكات تجاوزت القوانين الخاصة أيضًا.

​​​​​​​'الانتهاكات في إمرالي تجاوزت حتى القوانين الخاصة'
الجمعة 11 حزيران, 2021   00:28
مركز الأخبار – زانا دنيز

وقالت كل من عضوة جمعية الحقوقيين من أجل الحرية، المحامية ناكيهان آفجيل والرئيسة المشتركة لفرع جمعية حقوق الإنسان في إسطنبول المحامية كولسرن يولري إن التجاوزات القانونية التي تتم في سجن إمرالي امتدت إلى جميع السجون، وطالبتا الجميع باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات.

المحامية كولسرن يولري قالت إنهم قاموا بتشكيل لجنة من أجل رصد أوضاع السجون: "عمليات التحقيق والرصد تتم بمساندة بعض المؤسسات المحلية المختلفة، ونعمل بشكل مكثف من أجل معرفة تأثير الإضراب عن الطعام على المعتقلين، وكذلك رصد مشاكلهم والمساهمة في حل قضاياهم".

'يجب على الجميع إيلاء الأهمية لفعاليات الإضراب عن الطعام'

وأضافت كولسرن يولري: "بصفتنا مدافعين عن حقوق الإنسان، فإننا لا نشجع أي معتقل على الإضراب عن الطعام، وأستطيع القول إن الشعب أيضًا لا يريد أن تكون هناك فعاليات كهذه، ولأن هناك لا مبالاة اتجاه الأشخاص المضربين عن الطعام حاليًّا، ويجب تجاوز هذه اللامبالاة، لأن المعتقلين يقولون إنهم اضطروا لإعلان الإضراب عن الطعام".

كولسرن يولري قالت أيضًا إن المعتقلين أخبروهم إنهم أعلنوا الإضراب عن الطعام من أجل المطالبة بإنهاء العزلة، وأضافت بهذا الصدد: "المعتقلون يرغبون بإنهاء هذا التعذيب الذي لا يقتصر فقط على إمرالي، بل يشملنا جميعًا ويشمل جميع المعتقلات. نحن نرغب بإنهاء هذا التعذيب. وقد قمنا بالعديد من المبادرات القانونية حتى الآن، ولكن لم نحصل على أية نتيجة. هذا ما يقوله لنا المعتقلون".

'المعتقلون يوجهون رسالة من خلال مقاومتهم'

كولسرن يولري أكدت ضرورة إيلاء الأهمية لأقوال المعتقلين، وتابعت بالقول: "هذا الأمر هو في الوقت نفسه رسالة إلى مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية؛ لأن ما تم في الخارج لا يكفي لإنهاء العزلة، لهذا بدأ المعتقلون فعالية الإضراب عن الطعام".

كما نوّهت كولسرن يولري إلى المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق المضربين عن الطعام، وتابعت في هذا الصدد: "نحن في جمعية حقوق الإنسان، نعمل أيضًا في المناطق التي نتواجد فيها، ووضعنا نصب أعيننا هدفًا هو البدء بالعمل ضد العزلة، ونحن الآن بصدد الاستعداد لهذا النشاط".

وعبّرت المحامية كولسرن عن ثقتها بأن السماح للمحامين وذوي المعتقلين بزيارة إمرالي يمكن أن ينهي فعالية الإضراب عن الطعام "إذا رغبت الحكومة بتطبيق القانون، يمكنها أن تنهي الإضراب عن الطعام المستمر منذ 6 أشهر، ولكن الحكومة تواصل سياسة اللاحل. هناك مسيرة حل سياسي في إمرالي، وما نقوم به نحن هو أننا نسعى إلى لفت الانتباه إلى حالة التعذيب الذي تتضمنه العزلة. ولكي يتم وضع حد لكل هذه الممارسات، فإننا نعمل بشكل متواصل على الصعيد القانوني والحقوقي".

'أسس العزلة وضعت في إمرالي'

عضوة جمعية الحقوقيين من أجل الحرية، ناكيهان آفجيل، نوّهت إلى أن العزلة المفروضة على سجن إمرالي امتدت إلى جميع المعتقلات الأخرى، وقالت أيضًا "من وجهة نظري، فإن أسس الانتهاكات الحقوقية والعزلة الموجودة الآن في السجون التركية، كانت موجودة في سجن إمرالي منذ 22 عامًا.

 العزلة المفروضة على السيد عبدالله أوجلان، الذي يعتقل في سجن إمرالي منذ 22 عامًا، هي عزلة مشددة، ويمتد تأثيرها إلى جميع السجون الأخرى. وهذه وجهة نظر مشتركة بين جميع المحامين وجميع الأشخاص الذين ينشطون في مجال حقوق الإنسان".

وتابعت ناكيهان آفجيل حدثيها بهذا الصدد "خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، التقى السيد عبدالله أوجلان المحامين 5 مرات فقط، وخلال اللقاء الأخير الذي أجراه السيد عبدالله أوجلان مع محاميه بتاريخ الـ 7 من شهر آب عام 2019، وكذلك خلال المكالمة الهاتفية، قال "أريد أن أتحدث مع محاميّ". وبعد هذا الطلب، أعد المحامون في تركيا عريضة بصدد إنهاء العزلة المفروضة على إمرالي. هذه العريضة وقّع عليها 768 محاميًا باسم جمعية الحقوقيين من أجل الحرية، ومن الواضح أن هناك حالة عزلة مشددة متواصلة في إمرالي".

'ممارسات لا قانونية في إمرالي'

المحامية ناكيهان آفجيل أشارت إلى أن العقوبات الانضباطية لا تخوّل السلطات إلى منع المحامين من زيارة موكليهم، وأضافت "بحسب قوانين العقوبات، فإن المعتقل حتى وإن كان في السجن الانفرادي، لا يجوز منعه من إجراء اللقاءات مع محاميه، وعليه، فإننا نرى أن ما يحدث في إمرالي هو إجراء خاص منافٍ للقانون".

ونوّهت ناكيهان آفجيل إلى أن هناك حالة انتهاكات قانونية لا نظير لها في سجن إمرالي، وأنه تم فرض إجراءات خاصة على السجن، وقالت: "لمنع إجراء أية لقاءات، يتحججون بالعقوبات الانضباطية في كل فرصة تتاح لهم، ولكن لا يوجد أي إجراء قانوني مماثل يمنع اللقاء مع المحامين. فبحسب البند الـ 5 من المادة 44 قانون الإجراءات الأمنية الخاصة بالسجون، حتى لو كان المعتقل مسجونًا في السجن الانفرادي، لا يجوز أن تمنع عن السجين حقوقه القانونية، ولكن يبدو وبشكل واضح أن هناك إجراءات خاصة. حيث تم منع حق المكالمة الهاتفية، وعليه، فإن اللقاءات القصيرة والطارئة التي يسمح بها أثناء تصاعد ردود الفعل الشعبية، غير كافية. لذلك، لا توجد أية قوانين في سجن إمرالي".

(ك

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/t8UzbOVx09Y" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>