صحف عربية: المشرّعون الأميركيون يضغطون لتطبيق حاسم لقانون قيصر وتحذيرات للحوثيين

يضغط المشرعون الأميركيون باتجاه تطبيق حاسم لقانون قيصر الذي يستهدف حكومة دمشق وداعميها، في حين حذرت أميركا الحوثيين من عرقلة مفاوضات السلام.

صحف عربية: المشرّعون الأميركيون يضغطون لتطبيق حاسم لقانون قيصر وتحذيرات للحوثيين
الأربعاء 9 حزيران, 2021   03:20
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الوضع اليمني، والانزعاج الإسرائيلي من الدعم القطري لحماس.

'مشرّعون أميركيون يحثون بلينكن على تطبيق حاسم لـ«قانون قيصر»'

بداية من سوريا، وفي هذا الإطار قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتصاعد أصوات المشرعين الأميركيين، للمطالبة بتسليط المزيد من الضوء على الملف السوري، ووضعه ضمن أولويات الإدارة الأميركية".

وفي ظل الانتقادات الجمهورية العلنية للرئيس الأميركي جو بايدن فيما يتعلق بعدم تطبيق «قانون قيصر» بشكل حاسم، يتململ الديمقراطيون الذين يحاولون التحفظ حتى الساعة عن انتقاد بايدن بشكل علني.

لكن المشهد بدأ يتغير تدريجيًّا مع تصاعد الجهود الدولية للتطبيع مع نظام الأسد، فما كان من الديمقراطيين إلا وأن انضموا إلى الجمهوريين في كتابة رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يدعونه فيها إلى التصدي إلى هذه الجهود الدولية بصرامة، مع التذكير بأن الحل الوحيد في سوريا هو عبر تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254.

وتضمنت الرسالة إشارة واضحة إلى الإدارة الأميركية بخصوص ضرورة التطبيق «الحاسم والصارم لقانون قيصر». وعلى الرغم من أن هذه الإشارة وردت بشكل سريع ومقتضب في نص الرسالة، إلا أن مجرد ذكر هذه النقطة في نص وقّعت عليه قيادات ديمقراطية بارزة في مجلسي الشيوخ والنواب تدل على أن صبر هؤلاء بدأ ينفد مع إدارة بايدن، في خطوة قد تشكل افتتاحية لجهود ضاغطة أكثر على الإدارة الديمقراطية لمحاسبة كل من يخرق بنود «قانون قيصر» الذي أقره الكونغرس بإجماع واسع من الحزبين.

ولا يوفر المشرّعون فرصة إلا ويذكرون فيها أن الحل الوحيد الذي ستباركه الولايات المتحدة في سوريا هو ذاك الذي لا يتضمن وجود الأسد في السلطة. وبدا هذا واضحًا في نص الرسالة المذكورة والموجهة لبلينكن حيث ورد: «نحثّكم على مضاعفة جهودكم للتصدي إلى التطبيع الدولي مع نظام الأسد، إلى جانب التطبيق الحاسم الصارم لقانون قيصر لحماية المدنيين. ولا يمكن أن تتم المباشرة بأي أعمال بشكل اعتيادي وطبيعي في ظل بقاء الأسد القاتل في السلطة».

ويسعى أعضاء الكونغرس إلى تسليط الضوء كذلك على دور روسيا في سوريا، فيتهمونها بالسعي عمدًا إلى تشجيع المجتمع الدولي على إعادة تأهيل نظام الأسد وتقبله بهدف تأمين وجودها الاستراتيجي في البلاد والمنطقة. كما يحذرون من جهود الكرملين الرامية إلى فتح الباب أمام تمويل عملية إعادة الإعمار و«التي سوف ترسخ من موقف نظام الأسد ووضعه في السلطة».

وندد المشرّعون البارزون، وهم من القيادات الديمقراطية والجمهورية في لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، بالحملة التي تشنها روسيا لمنع توصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تقع خارج سيطرة النظام، معتبرين أن هذه الحملة هي جزء من محاولات أكبر للإبقاء على مدخل شرق المتوسط.

وذكروا في هذا الإطار بدفع روسيا ودعم الصين لإغلاق ثلاثة معابر خلال العام الماضي لإيصال هذه المساعدات ضمن المعابر الأربعة التي وافق عليها مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2014، بزعم أن تصريح الأمم المتحدة بالقيام بعمليات إنسانية عبر الحدود في سوريا يمثل انتهاكًا للسيادة السورية، مع اقتراح أن تتم تلك العمليات عبر دمشق الخاضعة لسيطرة النظام.

وحث المشرعون بلينكن على الاستمرار ببذل جهود مكثفة للحيلولة دون إغلاق مدخل المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، وذلك خلال عملية التصويت المقبلة في مجلس الأمن على تجديد قراره رقم 2533، بالإضافة إلى العمل على توسيع نطاقه ليشمل إعادة فتح معبري باب السلام واليعربية. فدعوا الإدارة الأميركية إلى التعاون مع شركائها وممارسة ضغوطات جماعية على كل من روسيا والصين كي لا يصوت كلاهما لصالح منع التصريح بتنفيذ عمليات المساعدة عبر الحدود.

وتشير الرسالة التي وقع عليها السيناتور الديمقراطي بوب مننديز وزميله الجمهوري جيم ريش، بالإضافة إلى النائب الديمقراطي غريغوري ميكس والجمهوري مايك مكول إلى أن «31 في المئة فقط من المرافق والمنشآت الطبية في شمال شرق سوريا تلقت مساعدات عبر خطوط التّماس أو المواجهة من دمشق خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) 2020 في خضم جائحة (كوفيد - 19). ومنذ ذلك الحين لم يتم تنفيذ أي عملية توصيل للمساعدات مما يزيد الضغط على المعبر الحدودي المتبقي في باب الهوى». مع التشديد على ضرورة إعادة فتح معبري باب السلام واليعربية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين السوريين في أنحاء البلاد.

تأتي هذه الرسالة في وقت تواجه فيه إدارة بايدن انتقادات واسعة من قبل الحزب الجمهوري بتجاهل فرض عقوبات على نظام الأسد استرضاء لإيران.

ويشير الجمهوريون إلى أن الإدارة الحالية لم تفرض أي عقوبات متعلقة بـ«قانون قيصر» منذ أن تسلم بايدن سدة الرئاسة، محذرين من أن «اتفاق إيران النووي الأول باع الشعب السوري ونخشى أن يكرر التاريخ نفسه».

'خياران أمام الميليشيا: الرضوخ للسلام أو العزلة'

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة البيان: "في انتظار نتائج جولات المبعوثين والوسطاء مع ميليشيا الحوثي بشأن خطة السلام الأممية، يبدو المجتمع الدولي ماضيًا نحو خيارات أخرى، في حال استمرت الميليشيا في المراوغة، والإصرار على إفشال جهود تحقيق السلام وإنهاء المعاناة الإنسانية.

ورافقت هذه التحركات تأكيدات دولية حملت الميليشيا مسؤولية استمرار الحرب وعرقلة الحل السياسي، كان آخرها ما صرح به قائد القياد المركزية للجيش الأمريكي، كينيث ماكينزي، وما حمله الوسطاء من تحذيرات أمريكية من عزلة دولية وإجراءات رادعة، حال استمرار الميليشيا في تبني أساليب المراوغة وعرقلة مساعي الحل السياسي عبر الاستمرار في التصعيد العسكري.

وفضلًا عن هذه التحذيرات، فقد أعاد وزير الخارجية البريطاني، دومنيك راب، التأكيد على أنّ المجتمع الدولي لن يقف مكتوف اليد، وأنّ على الحوثيين معرفة أنّ هناك عواقب وخيمة حال عدم التزامهم بالحل السياسي، مشدّداً على ضرورة الضغط على الميليشيا لدفعها إلى التفاوض.

وزاد من قوة هذه المواقف تأكيد الحكومة اليمنية قبولها الخطة الأممية، وتوضيحها أنّ ما يطرح الآن هي مقترحات عملية توفّر فرصة وبيئة مناسبة لإنهاء الحرب ووقف شامل لإطلاق النار وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يقود إلى استمرار الجهود الأممية والأمريكية والإقليمية من أجل إحلال السلام في اليمن وتفعيل المبادرة الأممية، الأمر الذي يحتّم على ميليشيا الحوثي اغتنام الفرصة وعدم تضييعها.

ورغم التعنت الذي تبديه ميليشيا الحوثي في كل مرة، فإنّ المواقف الإقليمية والدولية الضاغطة باتجاه تحقيق السلام، ستضع الميليشيا في مواجهة المجتمع الدولي، بعد أن أصبحت وبفعل مواقفها العدو الأوحد للشعب اليمني الذي اكتوى بنيران الحرب ويتطلّع لإنهاء معاناته.

'جدل إسرائيلي حول دور قطر: دعمت حماس وخدمت صورتها على حسابنا'

وعن الدعم القطري لحركة حماس، قالت صحيفة العرب: "أوصلت التصريحات الإسرائيلية الخاصة بالدعم القطري المالي لحماس المفارقة السياسية والدعائية من قبل جميع الأطراف إلى ذروتها، ولامت إسرائيل الدوحة على دعمها المالي الذي تولت إسرائيل نفسها إيصاله.

وقال رئيس الموساد السابق يوسي كوهين إن “إسرائيل أخطأت باعتمادها على أن المنحة المالية القطرية ستؤدي إلى تهدئة في قطاع غزة”، وهو الأمر الذي يتناغم مع صورة قطر التي تدعم المقاومة والتي تحرص الدوحة على تقديمها عن نفسها.

وأضاف كوهين أنه “حتى منتصف عملية حارس الأسوار العسكرية كنا نأمل أن يقودنا ضلوع القطريين والمال القطري إلى تهدئة مع حماس، لكن هذا الأمر خرج قليلًا عن السيطرة”.

ويقول مراقبون إن نقد كوهين لفشل الدوحة في احتواء حماس وجرها إلى مربع التهدئة مع إسرائيل يخدم الصورة التي تريد قطر أن تروجها عن نفسها كداعم رئيس لحماس وصاحب فضل في صمود “المقاومة” خلال أحد عشر يومًا و”النصر” الذي حققته في نهاية المطاف من خلال وقف الحرب.

ويشير المراقبون إلى أن قطر كانت تلعب على واجهتين؛ الأولى إقناع إسرائيل بقدرتها على جلب حماس إلى طاولة التفاوض والتحكم فيها من خلال الدعم المالي وكذلك استقبال قيادات بارزة من الحركة في الدوحة، ومن بينهم رئيس المكتب السياسي الحالي للحركة إسماعيل هنية وكذلك الرئيس السابق خالد مشعل.

أما الواجهة الثانية فتتمثل في الترويج لكونها داعمًا رئيسيًّا للمقاومة وكسب تعاطف الشارع العربي الداعم لحماس، ما يقوي موقفها كوسيط مؤثر في نظر الإسرائيليين والأميركيين.

(ش ع)