فاطمة حسينو: الأيدي الخفية هدفها ضرب مشروع الأمّة الديمقراطيّة ومكتسبات الشّعب

قالت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة حسينو بأنّ هناك أيدياً خفية تستغل مسمّى الاحتجاجات لكسر المشروع الذي يتبناه أبناء المنطقة عبر بثّ الفتن وإلحاق الضرر باللّحمة الوطنية، كما أكّدت أنّ الإدارة الذاتية أثبتت جدارتها من خلال مواجهة الصعوبات والمحن وتحقيق متطلّبات شعوب المنطقة.

فاطمة حسينو: الأيدي الخفية هدفها ضرب مشروع الأمّة الديمقراطيّة ومكتسبات الشّعب
الثلاثاء 8 حزيران, 2021   22:50
حلب - محمد عبدو

شهدت مناطق شمال وشرق سوريا الكثير من الأحداث خلال الشهرين المنصرمين، من قطع للمياه من قبل دولة الاحتلال التركية، واستغلال احتجاجات مدينة منبج من قبل جهات استخباراتية إلى جانب التهديدات الإقليمية والعسكرية للمنطقة.

بهذا الصدد شرحت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة حسينو، الترابط الحاصل بين تلك الأحداث وأهداف مفتعليها وطرق مواجهتها، وذلك عبر لقاء خاص أجرته وكالتنا ANHA.

الفوضى بأيدٍ خفيّة خارجية

فاطمة حسينو بدأت حديثها بالحديث عن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدينة منبج بسبب قرار واجب الدفاع الذاتي، وقالت: "الواقع إنّ القرار ليس السبب المباشر للاحتجاجات وخلق الفوضى التي حدثت، وإنما هنالك أيدٍ خفية فاعلة تعمل على خلق الفوضى والفتن لكسر المشروع الذي يتبناه أبناء المنطقة إضافة لتلاحم الشعب في المنطقة".

كما ونوّهت إلى أنّ مناطق الإدارة الذاتية شهدت منذ فترة عمليات مشابهة في شهر نيسان بالتحديد في حارة طي في قامشلو، كان هدفها ضرب الأمن والسلم الموجودين، واتخذت بعض الجماعات القرار 119 حجّة لخلق أعمال شغب في عموم شمال وشرق سوريا.

وعن أهداف هذه الجماعات قالت فاطمة: "هذه القرارات والاحتجاجات التي حدثت لم تكن هي بحدّ ذاتها وراء الفوضى التي وجدت بالمنطقة، وإنّما هناك أيدٍ خارجية تسعى لتطبيق أجندات خارجية، وهدفها الأول والأخير كسر ترابط أبناء المنطقة ولحمتهم الوطنية، وإفشال مشروع الإدارات الذاتية والمدنية بالمنطقة".

أساليب بشعة ينتهجها المحتل التركيّ

واتّهمت فاطمة في حديثها حكومة الاحتلال التركية بقيادة أردوغان بالعمل على  ضرب مشروع الإدارات الذاتية، إمّا عبر الاحتلالات المباشرة كاحتلال عفرين وسري كانية وكري سبي، أو عن طريق أساليب أخرى لا تقل بشاعة عما تقوم به في الحروب.

معتبرةً تجفيف نهري الفرات ودجلة أكبر دليل على ذلك وما سينتج عنه من كارثة إنسانية نتيجة قطع المياه عن 5 ملايين شخص يعيشون على أراضي شمال وشرق سوريا.

صعوبات وتحدّيات

نوّهت فاطمة خلال حديثها إلى أنّ هناك صعوبات عديدة تواجهها الإدارة الذاتية، منها وجود مخيم الهول وما ينجم عنه من نشر لأفكار داعش محذرّة من انفجار أزمة في أي لحظة لتعود الفوضى وتهدّد سوريا بأكملها أمام إهمال العالم التعامل مع هذا الملف الخطير.

وقالت في هذا السياق: "الإدارات  الذاتية أمام ما تواجهه من صعوبات وتحديات أثبتت جدارتها في معالجة المشاكل والقيادة، وأثبتت للعالم أجمع أنها الحل الأكيد والأنسب للخروج من الأزمة السورية، فهي دليل واقعي وملموس على إدارة الشعب نفسه بنفسه وتجاوز المحن وتلبي مطالب الشعب".

أمّا عن  أهم الصعوبات التي تواجهها الإدارة الذاتية، فقالت فاطمة: "أهم الصعوبات هي إقصاء ممثّلي الشعب الحقيقيين عن المحافل السياسية لخلق الحل السياسي لسوريا، مع أنّها تمثّل الواجهة السياسية ككل لأبناء منطقة شمال وشرق سوريا، كما أنها تواجه الحصار وإغلاق المعابر أحياناً وهدف كل هذه العراقيل ضرب هذا المشروع الحقيقي، في الشمال السوري والذي يعبّر عن رغبة الأهالي".

 هيكلية مرنة

تقول فاطمة بأنّ العالم شاهد على أنّ الإدارة الذاتية تعبّر عن هيكلية مرنة، فهي بتجاوزها لهذه الصعوبات وإعادة النظر في قراراتها استطاعت أن تثبت للعالم وبجدارة أنّها تستطيع التجاوب مع المتطلبات وتجاوز التحديات القائمة.

وأردفت حديثها بالقول: "نعوّل دائماً وأبداً على أبناء شعبنا لتجاوز المحن، فكما استطاعوا دحر الإرهاب الداعشي وتحرير أرضهم ، فبفكرهم ووعيهم الحر يستطيعون تجاوز التحديات".

واختتمت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة حسينو حديثها  بتوجيه نداء لأبناء الشعب من كافة المكونات ليكونوا: "على قدر الوعي والمسؤولية لتجاوز المشاكل والوقوف أمام الصعوبات والتحديات  وأن يبقوا جنباً إلى جنب، العربي بجانب الكردي فكما أريقت دماؤهم جنباً إلى جنب في ساحات الحروب، يجب أن يبقوا جنباً إلى جنب لإفشال المؤامرات".

(إ)

ANHA