مؤشرات على عودة التصعيد في القدس بعد حالة الهدوء النسبي

قد يتجدد التصعيد العسكري مع غزة والشعبي في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية، على خلفية عزم جماعات إسرائيلية تنظيم "مسيرة الأعلام" يوم الخميس المقبل في مدينة القدس، وهي الحادثة التي كانت سببًا في التصعيد خلال الأيام الأخيرة، وفيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية خشية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تجدد التصعيد، حذرت الفصائل الفلسطينية في غزة بالقول إنها تعتبرها "عملًا عدوانيًّا".

مؤشرات على عودة التصعيد في القدس بعد حالة الهدوء النسبي
الأحد 6 حزيران, 2021   07:03
غزة

بعد حالة الهدوء النسبي التي خيمت على مدينة القدس وغزة، إثر وقف إطلاق النار الذي تقرر يوم 21 مايو/أيار الماضي، تجددت الدعوات الإسرائيلية إلى المشاركة في "مسيرة الأعلام"، في مدينة القدس الشرقية، يوم الخميس المقبل.

و"مسيرة الأعلام"، هي مسيرة لـ "تعزيز السيطرة الإسرائيلية على مدينة القدس"، ويخطط لها، أن تمر من خلال باب العامود، أحد أبواب القدس القديمة، وتمر عبر شوارع البلدة، وصولًا إلى حائط البراق، الذي يسميه الإسرائيليون "حائط المبكى".

'خشية إسرائيلية من تجدد التصعيد'

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في المؤسسة الأمنية، خشيتها من تبعات "مسيرة الأعلام" يوم الخميس المقبل، وأنها قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

 وأشار موقع "واللا" الإلكتروني إلى أن هذه التحذيرات جاءت قبيل مداولات بمشاركة ممثلين عن الشرطة والشاباك والجيش ووزارة الأمن وجهات أمنية أخرى.

وخلال المداولات، ستُستعرض تقارير استخباراتية وتقديرات أمنية حول احتمالات التصعيد في حال تمت الموافقة على المسيرة الاستفزازية.

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، يتعامل الجيش الإسرائيلي بجدية مع تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، أمس، أن "للمسجد الأقصى من يحميه ويدافع عنه، ومستعد لدفع كافة الأثمان في سبيل ذلك"، وأن تجدد المعركة "مع الاحتلال سيغير شكل الشرق الأوسط بأكمله".

ووفقًا لـ "واللا" فإنه سيتم تعزيز الدفاعات الجوية في الأيام المقبلة، تحسبًا من إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة على خلفية مظاهرات ومواجهات محتملة في الضفة الغربية.

ونقل "واللا" عن مصدر أمني إسرائيلي قوله في ختام مداولات ترأسها وزير الأمن، بيني غانتس، أمس، إن "الجيش الإسرائيلي نجح، إثر مجهود عسكري كبير جدًّا، بتهدئة الوضع في الضفة الغربية أثناء التصعيد الأخير على غزة".

وأضاف المصدر أن "مسيرة كهذه المخطط لها في القدس، من شأنها أن تعيد إشعال الأوضاع".

وكذلك حذر الشاباك والجيش الإسرائيلي من "العنف المتوقع من جراء تنظيم المسيرة، وذلك قبل توصل إسرائيل وحماس بوساطة مصر إلى تفاهمات حول تهدئة".

وأضاف "واللا" أن "مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الأمن يحذرون أيضًا من تغيير إقليمي ناشئ حول قطاع غزة والدعم الذي تتلقاه قيادة حماس من مصر".

وتحسنت العلاقات بين مصر والإدارة الأميركية مؤخرًا، الأمر الذي دفع مصر إلى تنفيذ خطوات في غزة، بينها فتح معبر رفح، لعبور الأفراد والبضائع، وجرى أمس إدخال آليات هندسية ثقيلة بهدف البدء في عملية إعادة الإعمار.

ولفت "واللا" إلى أن هذه الخطوات المصرية جاءت بالرغم من تصريحات غانتس حول "خط أحمر واضح"، وبموجبه لن يتم التقدم في إعادة الإعمار والتهدئة من دون التقدم في موضوع تبادل أسرى مع حماس.

'تحذيرات من الفصائل فلسطينية'

إلى ذلك، حذرت حركة "حماس" إسرائيل من مرور "مسيرة الأعلام" عبر باب العامود أحد أبواب المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

وقال محمد حمادة الناطق باسم الحركة: "نحذر من مغبة الحماقة الجديدة التي ينوي الاحتلال تنفيذها في القدس، وذلك بالسماح من جديد لما تُسمى مسيرة الأعلام بالمرور عبر باب العامود".

وأضاف حمادة أن "خطوة الاحتلال هذه تأتي لهدف ترميم صورته التي تمرغت بالتراب".

وتابع: "نحذر الاحتلال من استخدام القدس وسيلة للهروب من أزماته الداخلية وفشله في حل مشكلاته السياسية".

ودعا أهالي مدينة القدس والفلسطينيين إلى "أن يهبوا نحو المسجد الأقصى الخميس المقبل، والمرابطة فيه وحوله لحمايته من الصهاينة ومخططاتهم".

فيما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن تنظيم "مسيرة الأعلام" هو "عملًا عدوانيًّا".

وقال عضو المكتب السياسي للحركة داود شهاب: "نحن نتعامل مع هذه الدعوات، كأعمال عدوانية على أبناء شعبنا وأرضنا".

ودعا الفلسطينيين "إلى شد الرحال للرباط في ساحات المسجد الأقصى ومواجهة أي محاولة لاقتحامه من قبل المستوطنين اليهود".

وشدد على أن "حماية القدس والمسجد الأقصى مسؤولية كل فلسطيني وعربي ومسلم".

وطالب الحكومات والشعوب العربية والإسلامية بـ "تحمل مسؤولياتها" تجاه ما يجري في مدينة القدس.

(ع م)