مباحثات فيينا... ثلاث نقاط خلافية بين واشنطن وطهران تؤدي إلى جولة سادسة مرتقبة

تستمر المفاوضات النووية الإيرانية بين الدول المشاركة دون الوصول إلى أرضية مشتركة، بعد تكهنات عديدة بأن الجولة الخامسة هي الأخيرة والحاسمة وتفاؤل نسبي من الجانب الإيراني، إلا أن هناك ثلاث نقاط رئيسة ماتزال معلقة دون حلول تُذكر.

مباحثات فيينا... ثلاث نقاط خلافية بين واشنطن وطهران تؤدي إلى جولة سادسة مرتقبة
السبت 5 حزيران, 2021   03:41
مركز الأخبار

ومع مغادرة الوفود المشاركة في مفاوضات الاتفاق النووي غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، نهاية الأسبوع الماضي، أكد العديد من المسؤولين أن واشنطن وطهران يمكن أن تتوصلا قريبًا إلى أرضية مشتركة وتتفقان على العودة إلى الاتفاق النووي.

ولكن مازال هناك مجموعة من النقاط الخلافية بين الطرفين هي: كيفية التعامل مع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الإيرانية، والآلات المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، حيث تفضل إيران عدم تدميرها، لكن القوى الأوروبية والولايات المتحدة تؤكد أن مجرد إيقافهم لن يكون كافيًا، بحسب مجلة بوليتيكو.

أما نقطة الخلاف الثانية هي العقوبات الأميركية على إيران. على مدار 9 أسابيع، ناقشت القوى الأوروبية إلى جانب الصين وروسيا، عودة الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي، وتطلبت العملية من المفاوضين صياغة خطة "خطوة بخطوة" توضح بالتفصيل الإجراءات المتبادلة التي يتخذها كل من طهران وواشنطن.

وفي الأساس، سيتعين على إيران التراجع عن التطورات الأخيرة في البرنامج النووي، التي اتخذتها بعد انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية على نطاق واسع.

بينما لا تزال إيران تطالب الولايات المتحدة بإلغاء جميع عقوباتها على إيران، ليس فقط تلك العقوبات التي أعاد ترامب فرضها فورًا بعد الانسحاب من الصفقة، ولكن أيضًا العقوبات الإضافية التي نفّذها لاحقًا.

ولكن واشنطن رفضت هذا المقترح، وتريد الإبقاء على بعض العقوبات التي لا تتعلق مباشرة بخطة العمل الشاملة المشتركة، مثل تلك المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان أو الإرهاب.

أما الخلاف الثالث فهو حول ما إذا كان المفتشون يتمتعون بوصول كافٍ إلى المواقع النووية الإيرانية. منذ شباط/ فبراير، كانت إيران تحد من قدرة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراجعة منشآتها النووية.

وفي تقرير سري، أطلعت عليه صحيفة بوليتيكو، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، للدول الأعضاء في الوكالة: "تأثرت أنشطة التحقق والمراقبة التي تقوم بها الوكالة نتيجة لقرار إيران بوقف تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالمجال النووي".

وذكر التقرير أن المفتشين أتيحت لهم إمكانية الوصول اليومي إلى المحطات النووية الرئيسة في إيران في نطنز وفوردو، ولم يتمكنوا من الوصول إلى البيانات والتسجيلات التي جمعتها بعض معداتهم.

وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني، إنريكي مورا، يوم الأربعاء، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الجولة المقبلة من المحادثات التي ستبدأ في فيينا الأسبوع القادم لكن دبلوماسيين كبارا قالوا إن "القرارات الأصعب لم تتخذ بعد". وأضاف: "آمل ألا يستغرق الأمر الكثير من الوقت للتوصل إلى اتفاق".

وشارك نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في هذا التفاؤل، وقال للإذاعة الإيرانية "IRIB" إن "الجولة المقبلة من المحادثات في فيينا يمكن، ويجب أن تكون الجولة النهائية".

ولكن دبلوماسيين كبارًا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي من بين القوى الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في 2015 أبدوا المزيد من الحذر.

وقالت المجموعة الممثلة لدبلوماسيي الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في بيان "واصلنا تحقيق تقدم واتضحت الآن أجزاء مهمة من الاتفاق المقبل لكن القرارات الأصعب قادمة. عملنا بالطبع وفقًا لمبدأ عدم الموافقة على شيء لحين الاتفاق على كل شيء".

وأضاف البيان "ندرك جميعًا أن الوقت ليس في صالح أحد، ووقت اتخاذ القرارات الحاسمة يقترب. سنعاود الاجتماع الأسبوع المقبل".

(د ع)