مُهجّرات عفرين يعتبرن بناء المستوطنات مخططًا لاجتثاث الكرد

أدانت نساء عفرين مساعي دولة الاحتلال التركي في بناء المستوطنات بقرى عفرين، ولفتن إلى أن تركيا بذلك تشرعن وجودها وتغير ديمغرافية المنطقة لترسيخ عمليات التتريك.

مُهجّرات عفرين يعتبرن بناء المستوطنات مخططًا لاجتثاث الكرد
السبت 5 حزيران, 2021   02:38
الشهباء- ليندا شيخ

بعد احتلال دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها مقاطعة عفرين في الـ 18 آذار 2018، ارتكبوا أفظع الجرائم بحق أهلها ولم تسلم منهم حتى الطبيعة والأماكن الدينية والأثرية فيها.

وعمدت دولة الاحتلال ومرتزقتها إلى تغيير ديمغرافية المنطقة، حيث نفّذوا مشروعًا استيطانيًّا باسم (القرية الشامية) في الـ 15 من تشرين الثاني عام 2018، في منطقة جبلية غرب بلدة مريمين.

وسعيًا منها إلى فصل الشمال السوري وضمه إليها، بدأت تركيا مؤخرًا بناء مجمعات استيطانية في قرى مقاطعة عفرين، بدعم من جمعيات قطرية وكويتية وأوروبية لتوطين أسر المرتزقة التي تسيطر على المنطقة.

فيدان عثمان، مُهجّرة عفرينية قاطنة في مخيم سردم، قالت :" أردوغان يجمع المرتزقة من بقاع الأرض ويزج بهم في مدينة عفرين لتهجير سكانها الأصليين.

وعن عمليات التغيير الديمغرافي، أضافت "المحتل التركي غيّر أسماء القرى والمشافي والمدارس بهدف محو الثقافة الكردية وترسيخ التتريك"، وأكملت :"أثناء هجوم تركيا على عفرين هُجّرنا قسرًا إلى مقاطعة الشهباء، واليوم نتحمّل الصعوبات في سبيل تحرير أراضينا".

/ar/uploads/files/2021/06/05/054202_fydan-athman-28nskh29.webp

فيدان أشارت إلى أن المنظمات الحقوقية لم تبدِ أية مواقف، واليوم أيضًا تتغاضى عن بناء الاحتلال التركي المستوطنات السكنية.

وختمت فيدان عثمان حديثها بالقول: "الأساليب التي يستخدمها الاحتلال التركي في مدينة عفرين لن تبعدنا عن ثقافتنا وأرضنا".

عفرين لنا

يعيش غالبية أهالي عفرين في مخيمات النزوح في مقاطعة الشهباء وباقي المناطق في شمال وشرق سوريا، وعلى الرغم من ذلك فهم مستمرون بالمقاومة في وجه الاحتلال التركي وجرائمه.

المُهجّرة إلفت بركو قالت بدورها: "الاحتلال التركي يرتكب الجرائم بحق الأهالي وممتلكاتهم، يقطع الأشجار وينهب الآثار ويختطف النساء والأطفال والرجال، ويهدف اليوم إلى اجتثاث جذور الكرد وإنكار وجودهم عبر إنشاء مجمعات استيطانية في عفرين".

/ar/uploads/files/2021/06/05/054122_alft-brkw-28nskh29.webp

ومضت قائلة: "تركيا تنشئ مستوطنات على شكل قرى صغيرة بمساعدات خارجية قطرية وغيرها من الدول تحت مسمى مساعدات إنسانية، لتشرعن وجودها في عفرين، إلا أن هذه المستوطنات لن تزيدنا إلا إصرارًا على العودة إلى أراضينا".

وتابعت "تاريخ الدولة التركية الدموي الملطّخ بدماء الشعوب معروف للجميع، فهي تبيد الكرد والأرمن والمكونات الأخرى، ونحن شعب ننادي بالسلام والديمقراطية ولا ننكر وجود أحد".

وأدانت إلفت بركو صمت المنظمات الدولية التي تتغافل عن جرائم الاحتلال وقالت: "ليدرك أردوغان أن عفرين لنا ولن نتخلى عنها".

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/lyXL3yLC7vw" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>