أكاديمي: مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل لأزمات الشرق الأوسط

أكد الإداري في أكاديمية الشهيد إسماعيل بمدينة منبج، محمود بكرو، أن أزمات الشرق الأوسط في تصاعد نتيجة صراع وهيمنة الأنظمة والقوى الرأسمالية، وأن مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبدالله أوجلان هو الحل لهذه الأزمات.

أكاديمي: مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل لأزمات الشرق الأوسط
الخميس 3 حزيران, 2021   20:37
منبج

تتصاعد الأزمات في الشرق الأوسط وتعيش المنطقة برمتها في حالة فوضى نتيجة الصراع على الخيرات والثروات، وسط ارتكاب الأنظمة المركزية والرأسمالية أبشع الجرائم بحق الشعوب وفرض سياسات تضمن بقاءها في سدة الحكم.

القائد عبدالله أوجلان بطرحه لمشروع الأمة الديمقراطية وضع الحلول لأزمات الشرق الأوسط، والتي تتلخص في توطيد أسس التعايش المشترك وأخوة الشعوب والمساواة بين الجنسين، مع الاعتماد على القوى الذاتية واللامركزية في الإدارة.

ويقول القائد في كتابه (مانيفستو الحضارة الديمقراطية/ القضية الكردية وحل الأمة الديمقراطية) إن "الأمة الديمقراطية باعتبارِها نموذجاً حَلاّلًا، يُنعِشُ ثانيةَ دمقرطةَ العلاقات الاجتماعية التي مزّقَتها النزعة الدولتية القومية إربًا إربًا، ويُفعِمُ الهويات المتباينة بروح الوفاق والسلام والسماحة. لذا فانعطاف أمة الدولة صوب الأمة الديمقراطية سيجلب معه مكاسب عظمى. فنموذج الأمة الديمقراطية يتسلح بوعي مجتمعيّ سديد للقيام أولًا بتطويع الإدراكات المجتمعية المشحونة بالعنف، ثم لتصييرِها إنسانية".

'مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل الوحيد للنجاة'

يقول الإداري في أكاديمية الشهيد إسماعيل في مدينة منبج، محمود بكرو إن "الأمر الذي جعل القوى الحاكمة والمستبدة توجه أنظارها منذ عقود إلى الشرق الأوسط هو استغلال شعوبها وفرض العبودية عليها، واستغلال ثرواتها والتحكم بها بما يخدم مصالح هذه القوى".

وتابع محمد بكرو: "للقائد عبدالله أوجلان رأيه في حل هذه القضايا والتخلص من هيمنة القوى الحاكمة عبر طرحه لمشروع الأمة الديمقراطية المبني على أخوة الشعوب والتعايش المشترك بين المكونات والأعراق والعقائد الموجودة في الشرق الأوسط، وكسر قيود العبودية التي تفرضها الرأسمالية، وتشاركت المكونات التجربة الديمقراطية على أرض الواقع وفق جوهر هويتها وما يتناسب مع طبيعتها".

وأوضح بكرو أن الشرق الأوسط من أغنى مناطق العالم من حيث ثرواته الباطنية، فيما شعوبه هي أفقر الشعوب في العالم، وقد كان الشرق منبع العلم والمعرفة، ولكن الجهل بات هو المسيطر على شعوبه، نتيجة الحرب الخاصة التي تمارسها القوى المستبدة على عقولها وخاصة الفئة الشابة والمرأة، وكذلك هو مصدر الأديان، وعلى الرغم من كل هذا، فإنه يعيش الآن حالة تشتت وضياع وأزمات خانقة.

'نموذج ديمقراطي يمثل كافة المكونات'

وبيّن محمود بكرو أن حل الأزمات التي يعيشها الشرق الأوسط هو الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية المطروح ليس لشعوب شمال وشرق سوريا فحسب، وإنما لجميع الشعوب من مختلف الأصول والأعراق في الشرق الأوسط، كما أنه يسهم في طرح الحلول لجميع المشاكل العالقة، والإدارة الذاتية المتبعة في مناطق شمال وشرق سوريا نموذج جديد يمثل حالة من الديمقراطية ويساهم في الاعتماد على كيفية مشاركة القرار والنقاش بغية تطويره للأفضل، ورأت جميع المكونات تمثيلها الحقيقي بالمشاركة في هذا النموذج.

ولفت محمود بكرو أن مشروع الأمة الديمقراطية منح المرأة دورها الفعال داخل المجتمع الذي هُمِشت فيه عبر القيود المجتمعية والعادات والتقاليد العشائرية، وأن قضية تهميش المرأة ولدت معها مجموعة من التراكمات بعد أن كانت المرأة إلهًا لارتباطها بالطبيعة والأرض، وتحولت فيما بعد إلى آلة للاستعباد.

وأكد بكرو أنه "حرية المجتمع في حرية المرأة، ولكي نصل إلى حل لهذه القضية يجب أن نصل إلى حالة من التشاركية والتعايش المشترك لإنشاء مجتمع حر".

'الدولة التركية جزء من الأزمة في الشرق الأوسط'

تدّعي بعض الدول أنها تعمل على حل أزمات الشرق الأوسط، ولكن هي بالأساس جزء من الأزمة وليس طرفًا في حلها ومن بين هذه الدول الأكثر تأثيرًا هي الدولة التركية التي تعمل بشكل دائم على تعميق الأزمات وإعاقة الحلول المطروحة، وتحاول أمام أنظار العالم القضاء على المشروع الذي يساعد في حل الأزمة ألا وهو مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبدالله أوجلان.

وأوضح الإداري في أكاديمية الشهيد إسماعيل بمدينة منبج محمود بكرو أن "أردوغان يقول إنه جاء لنصرة القضية السورية والشعب السوري، وتحت هذه الذريعة احتل أجزاء من سوريا وارتكب مجازر بحق الآلاف من السوريين وهجّرهم من أراضيهم، عدا عن الممارسات العدائية بحق الأطفال والنساء والشيوخ والتهديد بشكل مستمر باحتلال مناطق جديدة، بحجج استرجاع هذه المناطق إلى أصحابها الاصليين، فهو في الأساس يعمّق الأزمة السورية وليس نصيرًا لها".

وأضاف "إن من أكثر القضايا الشائكة في الشرق الأوسط هي القضية العثمانية المتجددة في شخصية الدولة التركية حاليًّا، فالدولة العثمانية سابقًا لعبت على وتر المذهب والدين، ونرى أكثر من أضر بالإسلام في الوقت الحالي هي الحكومة التركية بحد ذاتها".

ونوّه بكرو أن الدولة التركية صدّرت مشاكلها الداخلية إلى الخارج واستغلت المرتزقة السوريين لإرسالهم للقتال في ليبيا وأذربيجان وغيرها، وتساءل "كيف يقاتل المرتزقة السوريون في صفوف طرف يحتل أرضهم؟ فتحرير سوريا يبدأ بطرد الاحتلال التركي منها، فمتى ما تحرر هؤلاء من تركيا حينها تتحرر سوريا".

وأشار الاداري في أكاديمية الشهيد إسماعيل في منبج أن السياسة التي تتبعها تركيا باتت مكشوفة، ولكن بعض السوريين لا يزالون مخدوعين بالموقف التركي، فالحرب الخاصة التي شنتها تركيا أثرت في عقول السوريين، لذلك يجب أن تكون هناك حملة توعية للشعب السوري لمعرفة أعدائه الحقيقيين.

(أ ق/د)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/eYiwgJjwLRk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>