بانوراما الأسبوع: انتخابات دمشق تعزز الانقسامات السورية والإخوان يفشلون العملية السياسية في ليبيا

قالت تقارير إن الانتخابات الرئاسية السورية التي رفضتها الدول الغربية عززت الانقسامات السورية، فيما سعى الإخوان المسلمين لإفشال العملية السياسية الليبية بسبب خوفهم من الفشل.

بانوراما الأسبوع: انتخابات دمشق تعزز الانقسامات السورية والإخوان يفشلون العملية السياسية في ليبيا
الأحد 30 مايو, 2021   01:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الانتخابات الرئاسية السورية، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، وإلى العلاقة بين مصر وقطر.

'انتخابات الأسد تعزز الانقسام في سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقبل سوريون في مناطق سيطرة القوات الحكومية أمس، على مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس للبلاد، بالتزامن مع مقاطعة معارضين في شمال غرب سوريا وشمالها الشرقي وجنوبها، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن هذه الانتخابات أدت إلى احتدام الانقسامات السورية".

واعتبر وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، في بيان ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن الانتخابات «لن تكون حرة ولا نزيهة»، وحضّوا المجتمع الدولي على أن «يرفض من دون لبس هذه المحاولة من نظام الأسد ليكتسب مجددًا الشرعية».

وردّ الأسد على الانتقادات، بقوله لصحافيين في مدينة دوما، التي كانت معقلًا سابقًا لما تسمى للمعارضة قبل أن تستعيدها قوات الحكومة: «الحراك الذي رأيناه في سوريا، خلال الأسابيع الماضية، كان الرد الكافي والواضح وهو يقول لهم: قيمة آرائكم هي صفر وقيمتكم عشرة أصفار».

'ليبيا... خوف الإخوان من الفشل وراء عرقلة الانتخابات'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "ينتظـر الليبيون، ومن ورائهم المجتمع الدولي، ما سيفرزه اجتماع ملتقى الحوار السياسي يومي الأربعاء والخميس المقبلين من نتائج تتعلق بالحسم في تحديد القاعدة الدستورية للانتخابات المقترحة من قبل اللجنة القانونية، فيما تشير التسريبات إلى وجود خلافات حادة بين أعضاء الملتقى، ولا سيما فيما يتعلق برغبة جماعة الإخوان وحلفائها في البحث عن ذريعة لتأجيل الانتخابات عبر الدفع نحو استباق موعدها المحدد في الرابع والعشرين من ديسمبر، بتنظيم استفتاء على مسودة الدستور المثيرة للجدل والمرفوضة من أغلب أطياف المجتمع، أو إقرار مبدأ انتخاب رئيس البلاد من البرلمان، وليس عن طريق الاقتراع الشعبي الحر والمباشر، وهو ما يرفضه أغلب الليبيين ولا يدافع عنه إلا تيار الإسلام السياسي والمتحالفون معهم من أمراء الحرب وقادة الميليشيات".

ويؤكد مراقبون أن هناك توافقات على أكثر من صعيد محلي وإقليمي ودولي أن أطرافًا داخلية ذات امتدادات خارجية تعمل بقوة على عرقلة الاستحقاق الانتخابي، سواء لأسباب سياسية تتعلق بالخوف من الفشل فيها، أو لحسابات خاصة مرتبطة بمصالح شخصية وتنظيمية وجهوية، مشددين على أن جماعة الإخوان لا تريد للانتخابات أن تنتظم في موعدها، كما أن أغلب أعضاء مجلسي النواب والدولة يتخذون الموقف ذاته خوفًا على فقدان الامتيازات التي ينعمون بها منذ سنوات.

ويشير المراقبون إلى أن إصرار بعض الأطراف على تنظيم استفتاء على الدستور قبل الانتخابات هو إحدى أبرز الآليات المعتمدة لعرقلة الحل السياسي وللحؤول دون التوصل إلى الاستحقاق الانتخابي في موعده.

'قطر تلتقط الإشارة الأميركية وتنفتح على مصر'

وفي الشأن القطري، قالت صحيفة العرب: "تحركت قطر سريعًا لإصلاح علاقتها المتأزمة مع مصر بعد أن لمست انقلابًا في موقف الإدارة الأميركية من القاهرة خلال أزمة حرب غزة الأخيرة وبعدها.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان لها إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وجه الثلاثاء دعوة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة الدوحة.

واستقبل السيسي وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي سلمه رسالة من الشيخ تميم.

وكان لافتًا أن يرافق رئيس جهاز أمن الدولة (جهاز المخابرات) القطري عبد الله الخليفي، الوزير القطري الذي يقوم بجولة إقليمية، وأن التحاق الخليفي في القاهرة دونا عن بقية عواصم الجولة التي شملت طرابلس والخرطوم يشير إلى أن الرسالة القطرية بالاستعداد لفتح صفحة جديدة تحمل دلالات مهمة.

وفيما حضر وزير الخارجية المصري سامح شكري اللقاء، فإن وجود رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، والإعلان عن أن الزيارة تستمر يومين بما يتجاوز التوقف من ضمن جولة لوزير الخارجية القطري، يشيران إلى أن مباحثات أمنية جدية ستعقد بين الطرفين، وأن الخليفي مكلف بإيجاد حلول للتحفظات المصرية المستمرة على علاقة الدوحة بجماعة الإخوان المسلمين المصرية والتنظيم الدولي للإخوان.

ومثّل انحياز الدوحة لجماعة الإخوان واحتضان عدد من قياداتها والتدخل السافر في الشؤون الداخلية لمصر واحدة من المنغصات التي بدت قطر أقل تجاوبًا فيها من الطموحات المصرية.

ومع الاتصال الثاني الذي أجراه الرئيس الأميركي جو بايدن بالرئيس السيسي في غضون بضعة أيام تبدل الموقف القطري واستشعرت الدوحة أن تغيرًا كبيرًا قادمًا في توجهات واشنطن حيال النظام المصري، ومن الضروري التجاوب معه.

(ي ح)