"حمل السلاح والالتفاف حول مقاتلينا هما الحل لمواجهة أي عدوان"

دعت عائلة وطنية من كوباني الأهالي إلى حمل السلاح للدفاع عن أرضهم "لأنه لا يقع على كاهل المقاتلين فقط"، مؤكدة أن "التكاتف والالتفاف حول مقاتلينا في الجبهات هو الحل لمواجهة أي عدوان".

"حمل السلاح والالتفاف حول مقاتلينا هما الحل لمواجهة أي عدوان"
السبت 29 مايو, 2021   22:46
كوباني- نهاد كرعو

في ظل الهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا، وحول كيفية التصدي لهذه الهجمات من قبل الأهالي في المنطقة التقت وكالتنا عددًا من الأهالي الذين سبق وخاضوا حرب الوجود ضد مرتزقة داعش، ووقفوا بعدها في وجه السياسة التركية الهادفة إلى إفراغ المنطقة من سكانها عبر هجماتها على المنطقة.

أسرة الأم أمينة وزوجها أحمد كجل سبق لها المشاركة في الحرب ضد مرتزقة داعش عام 2014، حيث كانت الأم أمينة تقوم بإحضار الطعام للمقاتلين في جبهة القتال وكان العم أحمد يقوم بمداواة الجرحى.

والآن وبعد مرور أكثر من 6 سنوات على تلك الحرب، فإن أغلب أفراد الأسرة يعملون ضمن صفوف قوى الأمن الداخلي في مقاطعة كوباني، وصفوف قوات سوريا الديمقراطية في الجبهات ضد دولة الاحتلال التركي.

 2 من أفراد الأسرة منتسبان إلى قوى الأمن الداخلي في مقاطعة كوباني، و3 في صفوف قوات سوريا الديمقراطية في الجبهات.

'هذه الأرض هويتنا وإنسانيتنا كيف لنا أن نتخلى عنها لأعدائنا'

الأم أمينة شيخو قالت لوكالتنا إن: "شرف الإنسان أرضه وهذه الأرض شرفنا وإنسانيتنا، فكيف لنا أن نتخلى عنها لأعدائنا الذين يبحثون عن فرصة للقضاء على وجودنا، وعلينا عدم تصديق ما تروج له دولة الاحتلال التركي".

وأضافت أمينة أن: "حمل السلاح والدفاع عن هذه الأرض لا يقع على كاهل المقاتلين في الجبهات، بل على أهلنا أيضًا التدرب على حمل السلاح، وأيضًا يتوجب على المهاجرين أن يعودوا لوطنهم، ولا ينسوا أصلهم لأن أوروبا ليست وطنهم وروج آفا تناديهم".

وأشارت أمينة شيخو إلى أنه "على كل شخص في روج آفا أن يتذكر اليوم الأسود الذي مرت به كوباني عندما أعلنت مرتزقة داعش الحرب عليهم، وكيف تمسك أبناء المدينة وقتها بمدينتهم ودافعوا عنها، وأثبتوا للعالم بأننا شعب لا نقهر، وعلينا إعادة الأحداث التي مررنا بها في حرب المقاومة بكوباني، وكيف تعرضنا للذل على الحدود التركية".

 وأضافت: "علينا أن نكون مستعدين على مدى الـ 24 ساعة لأي حرب نتعرض لها من أي طرف كان، ونكون سندًا للمقاتلين في المعركة، وهذا لا يقع على الرجال فقط بل الدور الأكبر للنساء كما فعلن في معركة كوباني، وقمن بمساندة المقاتلين عن طريق تجهيز الطعام ومداواة الجرحى".

واختتمت أمينة شيخو حديثها بالقول "أوصيت أبنائي الخمسة المنضمين إلى قوى الأمن وقسد بالاحتفاظ برصاصة واحدة ليستخدموها قبل وقوعهم في الأسر، لأن الموت بكرامة أفضل بكثير من الذل على يد عدو لا يملك ذرة من الرحمة".

'على الشعب أن يجهز نفسه ويحفر الخنادق قرب بيته ويتدرب على السلاح'

أما المواطن أحمد كجل فقال "يتوجب على كل شخص الاعتماد على نفسه عن طريق التدرب على السلاح، إذا لم نتكاتف في هذا الوقت متى سنتكاتف، والإنسان يموت مرة واحدة وليس آلاف المرات لذا إما الموت بشرف أو الانتصار".

وأضاف أحمد كجل "دماؤنا واحدة ومن في الخنادق أبناؤنا، ونحن نكشف ظهورهم عندما نترك أرضنا بحجة أنها ستتعرض للغزو، وعليهم عدم التفكير بأننا سنتركهم أثناء أي هجمة على المنطقة بل علينا إعطاؤهم الثقة".

 ولفت كجل النظر إلى أن: "أعداءنا لن يتركوننا عندما نترك أرضنا، فنحن محاصرون من الجهات الأربعة، لذا المقاومة والتمسك بالأرض والوقوف في وجه الهجمات هي السبيل الوحيد لتحقيق نصر طال انتظاره".

وتابع "علينا عدم الاعتماد على الدول الضامنة ومنظمات حقوق الإنسان، ولا يوجد شيء اسمه حقوق الإنسان في أوروبا، يلاحقون من يقتل حيوانًا وهنا آلاف المجازر ترتكب بحق أهلنا ولا يحركون ساكنًا، علينا تضميد جراحنا بأنفسنا عبر تكاتفنا وعدم الانصات للدول الضامنة التي تدعي أنها هنا لحمايتنا، ومن يحمينا هم أبناؤنا".

واختتم أحمد كجل حديثه داعيًا فيه الأهالي إلى تجهير أنفسهم لأي حرب مقبلة من خلال حفر الخنادق قرب المنازل، والتدرب على حمل السلاح، وعدم تصديق الإشاعات التي يروج لها الاحتلال التركي، قائلًا "إذا جاء سنكون له بالمرصاد، وماذا بعد الموت فالشهادة أفضل من الذل".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/50Pr6OF7h-0" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>