​​​​​​​صحف عربية: أوروبا تواجه إعلان فوز الأسد بالعقوبات ومخاوف من انهيار العملية السياسية في ليبيا

واجهت أوروبا إعلان دمشق فوز الأسد بولاية أخرى بعقوبات جديدة واعتبرت أن هذه الانتخابات لا تساعد في تسوية النزاع، فيما تستعيد اليونان علاقاتها الدبلوماسية الكبيرة في منطقة شرق البحر المتوسط وذلك مع الخسائر التي تتلقاها تركيا، في حين فشل الحوار الليبي في التوافق، ما أثار مخاوف من انهيار العملية السياسية.

​​​​​​​صحف عربية: أوروبا تواجه إعلان فوز الأسد بالعقوبات ومخاوف من انهيار العملية السياسية في ليبيا
السبت 29 مايو, 2021   03:44
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الموقف الأوروبي من الانتخابات السورية، بالإضافة إلى التنافس التركي – اليوناني، إلى جانب الشأن الليبي.

’دمشق تعلن فوز الأسد بولاية جديدة... وبروكسل تمدد عقوباتها’

البداية من الشـأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت دمشق فوز بشار الأسد بولاية رابعة، بعد حصوله على 95.1 في المئة من أصوات الناخبين، في انتخابات ستمدّد حكمه على بلد دمرته الحرب، لكن المعارضين والغرب يقولون إنها «لم تكن نزيهة»".

وتقول الحكومة إن الانتخابات تظهر أن سوريا عادت للحياة الطبيعية رغم الحرب المستمرة منذ عقد من الزمان، التي حصدت أرواح مئات الآلاف وتسببت في نزوح 11 مليونًا، أي نحو نصف سكان البلاد، عن ديارهم.

وجرت الانتخابات، رغم أن عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة دعت إلى التصويت تحت إشراف دولي من أجل تمهيد الطريق لدستور جديد وتسوية سياسية.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، تمديد العقوبات المفروضة على 353 فردًا وكيانًا تابعين للنظام، منذ 2011.

وقال المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية السورية. وجاء تصريح بوريل في أعقاب اجتماع عقده، الخميس، مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

وكان بوريل قال الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي يرى أن الانتخابات الرئاسية في سوريا لا تستجيب لمعايير التصويت الديمقراطي، وأضاف أنه يعتقد أن مثل هذه الانتخابات «لا تساعد في تسوية النزاع هناك».

’ما تخسره تركيا شرق المتوسط تكسبه اليونان’

وبخصوص التنافس بين تركيا واليونان قالت صحيفة العرب: "مع عودة وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس مؤخرًا من مهمة سلام إلى إسرائيل وفلسطين وانتقال رئيس وزرائها إلى شمال أفريقيا من طرابلس إلى القاهرة، تستعيد اليونان علاقاتها الدبلوماسية الكبيرة في منطقة شرق البحر المتوسط".

وتشكل زيارة ديندياس الأخيرة لإسرائيل وفلسطين – وهي رحلة شملت أيضًا توقفات في الأردن ومصر – أحدث مغامرة دبلوماسية لأثينا خلال هذا العام. وفي أبريل، على سبيل المثال، طار رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى طرابلس لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا، كما أجرى دندياس ومسؤولون يونانيون آخرون محادثات كثيرة مع مصر والأردن وقبرص.

وكانت العلاقات مع الدول الأوروبية الأخرى جيدة أيضًا، لاسيما بعد أن أصبحت فرنسا على وجه الخصوص شريكًا أمنيًا رئيسيًّا ووافقت على تزويد أثينا بطائرات وسفن حربية مؤخرًا. وفي مايو، وصف وزير الدفاع اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها “في أعلى مستوياتها على الإطلاق”.

ويلاحظ جوناثان جورفيت، الصحافي المتخصص في الشؤون الأوروبية والشرق أوسطية في تقرير على مجلة فورين بوليسي أن حراك أثينا الدبلوماسي النشط في الآونة الأخيرة يركز أساسًا على شرق المتوسط، ويعكس حجم القلق من استفزازات أنقرة المستمرة.

يؤكد الخبراء والمتابعون أن هدف اليونان من حراكها الدبلوماسي هو التصدي لأنشطة تركيا وأجنداتها شرق المتوسط.

وأشار إيوانيس إن غريغورياديس، رئيس برنامج تركيا في المؤسسة اليونانية للسياسة الأوروبية والخارجية في أثينا “هناك بالتأكيد انفتاح جديد في أثينا للمشاركة في جميع أنحاء المنطقة. اليونان تستعيد نفوذها في منطقة أهملتها لسنوات”.

وفي تقديره، فإن هذا النشاط الجديد جاء بدافع مصدر قلق قديم: وهو تركيا.

وبيّن ديميتريوس تريانتافيلو، مدير مركز الدراسات الدولية والأوروبية في جامعة قادر هاس بإسطنبول، أن التوترات المتزايدة مع أنقرة بشأن مجموعة من القضايا المختلفة بمثابة “دعوة لإيقاظ الدبلوماسية اليونانية. وعلى الجبهتين الدبلوماسية والأمنية، أدركت اليونان أن الوقت قد حان لإعادة التفكير الاستراتيجي”.

ويرى متابعون أن أثينا نقلت الصراع مع جارتها أنقرة إلى ليبيا، حيث تحاول اليونان ترميم علاقاتها مع السلطات الليبية الجديدة بعد أن كانت قد قطعت كل الروابط مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج سابقًا إثر توقيعه عام 2019 لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.

وتعمل أثينا أيضًا على تطوير علاقتها مع باريس، التي أصبحت تعتبر تركيا تهديدًا للاستقرار الإقليمي – وللسلام في الداخل، لأن فرنسا قلقة من أن تؤجج تركيا المشاعر بين مسلمي فرنسا.

وقال أثناسيوس مانيس، الزميل الباحث في قسم العلوم السياسية والإدارة العامة بجامعة كابوديستريان بأثينا “في حالة الاتحاد الأوروبي، نجحت اليونان في إقناع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بصياغة سياسة الاتحاد الأوروبي المزدوجة المتمثلة في العصا والجزرة التي ترتبط بشكل مباشر بسلوك تركيا شرق البحر المتوسط”.

’الحوار الليبي يفشل في التوافق ومخاوف من انهيار العملية السياسية’

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تتجه البعثة الأممية لليبيا إلى تنظيم اجتماع جديد لملتقى الحوار السياسي للانتهاء من إيجاد قاعدة دستورية للانتخابات المقررة للرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، بعد الفشل الذريع الذي سجله الاجتماع الافتراضي المنعقد يومي الأربعاء والخميس الماضيين، حيث تواجه خريطة الطريق الأممية في ليبيا التي تنتهي بإجراء انتخابات 24 ديسمبر المقبل، مصيرًا غامضًا قد يصل إلى سيناريو إسقاطها، بعدما جدّد ما يسمى مجلس الدولة الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان، طلبه بإجراء استفتاء على الدستور قبل تنظيم الاستحقاق الانتخابي.

وطلب المبعوث الأممي يان كوبيتش من أعضاء الملتقى، ما وصفه بالطلب الصريح، وهو إيضاح القاعدة الدستورية والتشريعات المنظمة للانتخابات خلال أسبوعين أو ثلاثة، محبّذًا أن يتم ذلك في الفترة ما بين 15 و20 يونيو، ليقوم بعد ذلك بإيصال المخرجات المتفق عليها إلى مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري.

وخاطب كوبيتش المشاركين في الجلسة الختامية لملتقى الحوار، أنه «وتيسيرًا لمداولاتكم وعملية اتخاذ القرار، أنوي تقديم بعض المقترحات على أساس الآليات والترتيبات المجرّبة للعمل، والتي استعملت سابقًا خلال جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي» وفق تعبيره، مؤكدًا أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان دعمهما للملتقى ومؤازرة الشعب الليبي وتيسير العمل الرامي لإجراء الاستحقاق الانتخابي بتاريخ 24 ديسمبر من العام الجاري.

وشهد اجتماع ملتقى الحوار السياسي خلافات حادة، أدت إلى فشل أعضائه في التوصل إلى توافق حول قاعدة دستورية لتنظيم الانتخابات من المقترحات المحالة إليهم من قبل اللجنة القانونية.

(ي ح)