صحف عربية: انتخابات سوريا تعزز الانقسام ولبنان مفتوح على جميع الأزمات

قالت الصحف العربية إن الانتخابات الرئاسية التي أجريت في سوريا عززت الانقسام، وأكدت أن لبنان بلد مفتوح على جميع الأزمات وكأنه في كوكب آخر.

صحف عربية: انتخابات سوريا تعزز الانقسام ولبنان مفتوح على جميع الأزمات
الخميس 27 مايو, 2021   02:28
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الانتخابات الرئاسية السورية، والأزمة اللبنانية والوضع الليبي.

'انتخابات تعزز الانقسام في سوريا'

وفي الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقبل سوريون في مناطق سيطرة القوات الحكومية أمس، على مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس للبلاد، بالتزامن مع مقاطعة معارضين في شمال غرب سوريا وشمالها الشرقي وجنوبها، وسط توقعات بفوز محسوم للرئيس بشار الأسد، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن هذه الانتخابات أدت إلى احتدام الانقسامات السورية".

واعتبر وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، في بيان ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن الانتخابات «لن تكون حرة ولا نزيهة»، وحضّوا المجتمع الدولي على أن «يرفض من دون لبس هذه المحاولة من نظام الأسد ليكتسب مجددًا الشرعية».

وردّ الأسد على الانتقادات أمس، بقوله لصحافيين في مدينة دوما، التي كانت معقلًا سابقًا للمعارضة قبل أن تستعيدها قوات الحكومة: «الحراك الذي رأيناه في سوريا، خلال الأسابيع الماضية، كان الرد الكافي والواضح وهو يقول لهم: قيمة آرائكم هي صفر وقيمتكم عشرة أصفار».

'لبنان ساحة مفتوحة على جميع الأزمات'

ومن جانبها، تطرقت صحيفة البيان الإماراتية إلى الأزمة اللبنانية وقالت: "من بوابة شهر يونيو المقبل، المثقل بالاستحقاقات الكبرى، عالميًّا وإقليميًّا، لا يزال لبنان الساحة المفتوحة على مجمل الأزمات، وكأنه في كوكب آخر، فلا استحقاقات ولا مواعيد، لا معالجات للمشاكل والأزمات، ولا خرْق حتى الساعة في جدار معضلة تشكيل الحكومة، وإنْ كان غبار الأخبار عنها يملأ التحليلات والتوقعات، فيما الأحاديث عن إعادة تشغيل المحركات لم يتجاوز حتى الساعة عتبة الأمنيات".

وفي سياق الأزمة الخانقة، التي يشهدها لبنان، تتوالى محاولات تشكيل الحكومة، وتتوالى معها الحروب والسجالات، وليس آخرها رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال إلى المجلس النيابي، الأسبوع الفائت، وما تلاها من اشتباكات كلامية، وتلويح باستقالات نواب، الأمر الذي أضعف إمكان نجاح أي مبادرة توفيقية لتسهيل التشكيل، خصوصًا المبادرة المفترضة التي قيل إن رئيس مجلس النواب نبيه بري في صدد إطلاقها بتناغم مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، علمًا بأن حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» بدآ بحشْد طاقتهما لطرح الاستقالة النيابية والانتخابات المبكرة، فيما تشير الترجيحات إلى أن الانتخابات العامة، في غير موعدها المحدد العام المقبل، معرضة للفراغ.

وعليه، بدت المعطيات التي سادت المشهد السياسي، خلال الأيام القليلة الفائتة، شديدة التأزم والتعقيد والغموض، بل منذرة بمرحلة مختلفة من التصعيد المفتوح على مزيد من التداعيات المتفجرة سياسيًّا، في حين بدأت تتنوع المناورات بين طروحات عدة، بدءًا من اللجوء إلى الاستقالات النيابية والذهاب للانتخابات المبكرة، مرورًا بتعديل الدستور لمصلحة إحكام رئيس الجمهورية قبضته على أي رئيس مكلف، ووصولًا إلى طرح طاولة الحوار، التي يلتف حولها زعماء المرحلة لتجديد البيعة.

وفيما حظوظ التأليف باتت اليوم «صفر»، بحسب تأكيد مصادر سياسية مطلعة لـ«البيان»، فإن الرهان على تغيير هذا الواقع السلبي لا يزال مرتبطًا بالتعويل على حالات عدة، أبرزها تمكن البطريرك الراعي من إقناع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالمبادرة من جديد في اتجاه رئاسة الجمهورية، أو قرار فريق عون التخلي عن شروطه لناحية اختيار الوزراء وعددهم، وارتضاء السير بحل وسط لا يغضبه هو ويقبل به الحريري.

'ليبيا لم تطوِ صفحة الماضي'

ليبيًّا، قالت صحيفة العرب: "اتفق الليبيون على إنهاء القتال وتشكيل حكومة ومجلس رئاسي جديدين لكنهم لم يتفقوا على طي صفحة الماضي وتجاوز آلام مرحلة الحرب والانقسام، التي تعد عملية الكرامة التي أطلقها القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر جزءًا منها، فرغم أن الهدف من إطلاق العملية كان محاربة الإرهاب إلا أن جزءًا من الليبيين مازال ينظر إلى ما حدث في بنغازي ودرنة بمثابة حرب أهلية بين القبائل العربية والحضر من أصول طرابلسية ومصراتية".

ومن المتوقع أن تشهد قاعدة بنينا العسكرية في مدينة بنغازي عرضًا عسكريًّا السبت القادم بمناسبة الذكرى السابعة لإطلاق عملية الكرامة. واختار حفتر توجيه دعوة للحكومة ورئيسها عبدالحميد الدبيبة بالإضافة إلى المجلس الرئاسي ورئيسه محمد المنفي وهي الدعوة التي يرى مراقبون أنها تهدف إلى إحراج السلطة الجديدة التي ستجد نفسها أمام خيارين فإما الحضور وهو ما يعني إجبارها على الاعتراف بالمعركة وهو ما قد يثير حساسيات مع فصائل مسلحة في المنطقة الغربية موالية لتيار الإسلام السياسي أو الرفض الذي سيظهر الحكومة والدبيبة كناكرين لتضحيات شباب برقة في التصدي للإرهاب.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه العلاقة بين حفتر وحكومة الوحدة الوطنية توترًا خرج إلى العلن بعد منع السلطات في الشرق طائرة تقل وزراء وحرسًا من النزول في مطار بنينا نهاية الشهر الماضي وهو ما تسبب في إلغاء أول اجتماع وزاري في المدينة منذ سنوات كان الدبيبة يخطط لعقده.

ويبعث الاستعراض العسكري برسائل تتعارض مع عملية السلام وتعمق مخاوف الليبيين من عودة الحرب من جديد.

في المقابل لا تتوقف أطراف سياسية وعسكرية محسوبة على الحكومة من الإدلاء بتصريحات مستفزة تشير إلى أن صفحة الانقسام لم تطوَ بعد وكان آخرها تصريح لمحمد الضراط المبعوث الخاص لحكومة الدبيبة إلى الولايات المتحدة لموقع “أكسيوس” استخدم خلاله المثل الإنجليزي “الفيل في غرفة المعيشة”، في إشارة إلى وجود معضلة رئيسة يتحاشى الجميع الخوض فيها، لكون ذلك غير مريح للبعض.

وبحسب الموقع فإن المقصود بهذا التعبير هو حفتر الذي وصفه الضراط بـ”جنرال مارق حاول الإطاحة بحكومة طرابلس وتم صد محاولته تلك بفضل الأتراك، وما زال يمثل مصدر قوة شرق ليبيا”.

(ح)