"التغيير الديمغرافي" نقطة تقاطع مصالح أنقرة ودمشق في شمال سوريا

أكد الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج، أحمد اليوسف، تعاون الاحتلال التركي وحكومة دمشق في إحداث عمليات تغيير ديمغرافي واسعة في مختلف المناطق السورية لتحقيق مصالحهما على حساب مصالح الشعب السوري.

"التغيير الديمغرافي" نقطة تقاطع مصالح أنقرة ودمشق في شمال سوريا
الأحد 23 مايو, 2021   21:45
منبج

تعاونت تركيا وحكومة دمشق على إحداث عمليات تغيير ديمغرافي واسعة على الجغرافية السورية، في تقاطع لمصالح الجهتين، وذلك على حساب مصلحة الشعب السوري، فكان أن هجّرت الحكومة معارضيها إلى الشمال، وهجّر الاحتلال التركي قسرًا سكان المناطق التي احتلها.

وهجّرت حكومة دمشق في وقت سابق من هذا الأسبوع، نحو 150 شخصًا من أبناء قرية أم باطنة في محافظة القنيطرة إلى مدينة الباب التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، في تغيير وتهديد واضح للتركيبة السكانية الأصلية للمنطقة.

"مصلحة النظام السوري تلتقي مع مصلحة تركيا في نقطة التغيير الديمغرافي"

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج أحمد اليوسف، خلال لقاء مع وكالتنا إن "الدولة التركية عندما احتلت المناطق الشمالية من سوريا جلبت المسلحين من مناطق أخرى إلى المناطق المحتلة وأحدثت التغيير الديمغرافي لطمس الهوية الحقيقية لمنطقة شمال سوريا".

وأضاف "هذا العمل تشترك فيه كل الأنظمة الديكتاتورية الساعية إلى تحقيق مصالحها دون الالتفات لمصلحة الشعب، لأن همها الأول مصلحتها الشخصية وتوسيع سلطتها، والنظام السوري هو أحد هذه الأنظمة الديكتاتورية ويلتقي مع تركيا بهذه النقطة، نقطة التغيير الديمغرافي".

وحول استقدام الدفعة الأخيرة (150 شخصًا من محافظة القنيطرة) إلى مدينة الباب، قال اليوسف: "هنا يتضح التقارب التركي مع النظام، أي أنهما وجهان لعملة واحدة هدفهما طمس الهوية الحقيقية للمنطقة لمصالح تخصهما ولا تخص الشعب السوري".

'الشعب السوري ضد التغيير الديمغرافي'

وأكد أحمد اليوسف أن "الشعب السوري ضد هذا التغيير الديمغرافي ولا يرضى أن تسلب البيوت من أهلها الحقيقيين وتعطى لأناس آخرين، النظام السوري وطّن أشخاصًا في غير مناطقهم، وحصل ذلك في منطقة الغوطة الشرقية عندما أرسل المسلحين إلى منطقة إدلب، كل هذا يصب في خانة التغيير الديمغرافي".

وأشار "كما نرى أن هذه الممارسات تزداد شيئاً فشيئًا، فالدولة التركية بدأت بسياسة تغيير الذهنية والعقول في المدارس بتغيير نظام التعليم لزرع الأفكار في عقول الأطفال السوريين، وبناء المستوطنات في المناطق المحتلة".

واختتم الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج، حديثه بالقول: "يجب على المجتمع الدولي الانتباه إلى هذه الممارسات لأنها خطيرة بحق الشعب السوري من شأنها طمس هوية تلك المناطق، كما حصل قديمًا في لواء اسكندرونة والمناطق التي احتلتها واقتطعتها تركيا من الأراضي السورية".

(أ ق/ج)

ANHA