استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية

تحدث عدد من المزارعين عن آثار انخفاض مياه الفرات على قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، وحذروا من وقوع كارثة حقيقية مع استمرار تركيا في منع وصول حصة السوريين من مياه نهر الفرات مستغلة الصمت الدولي والمحلي.

استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية
استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية
استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية
استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية
استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية
استمرار تركيا في سرقة حصة السوريين من الفرات يؤثر على المزارعين والثروة الحيوانية
الأحد 23 مايو, 2021   20:40
كوباني- ميساء عكاري

على الرغم من المناشدات والمطالبات المتواصلة بإطلاق مياه الفرات من قبل الاحتلال التركي والتحذيرات من وقوع كارثة بيئية وإنسانية حقيقية إذا استمرت تركيا بحبس مياه النهر، إلا أن دولة الاحتلال التركية لا تزال مستمرة بحبس مياه الفرات عن مناطق شمال وشرق سوريا.

وكانت الإدارة العامة للسدود في مناطق شمال وشرق سوريا كشفت عن أن كمية الوارد المائي لنهر الفرات إلى الأراضي السورية سجلت انخفاضًا جديدًا يوم الـ 15 من أيار/ مايو، لتصل إلى أقل من 200، إذ بلغ 185 مترًا مكعبًا في الثانية، في انخفاض كارثي آخر لمنسوب الفرات، ما يهدد بانخفاض أكبر في منسوب المياه داخل سوريا والعراق.

ومنذ مطلع العام الجاري تحبس تركيا مياه نهر الفرات، ما أدى إلى انخفاض منسوبه بشكل كبير، إذ كاد أن يتحول النهر إلى مجرى ماء صغير، ملقيًا بظلاله على جوانب حياتية عدة لأهالي مناطق شمال وشرق سوريا، ما أثار سخطًا شعبيًّا واسعًا بين أهالي المنطقة المطالبين بوضع حد لانتهاكات تركيا المستمرة بحقهم.

'مزارعون يتحدثون عن آثار انحسار الفرات'

/ar/uploads/files/2021/05/23/175111_salh-ahmd-shwaq.webp

وفي هذا السياق، قال المواطن صالح أحمد شواق من قرية تل العبر المجاورة لنهر الفرات غرب مدينة كوباني إن "انخفاض منسوب النهر أثّر بشكل كبير على حياة الأهالي اليومية"، مشيرًا إلى خروج رائحة كريهة من النهر بسبب توقفه عن الجريان، والمخاطر من إصابة الناس بالأوبئة والأمراض.

وقال إن "نقص كمية المياه أثّر بشكل تدريجي على الزراعة، بسبب عدم وصول أنابيب المياه إلى مجرى النهر الذي ينحسر باستمرار، بالإضافة إلى جفاف الآبار الجوفية، وهو ما يؤثر على مياه الشرب وعدم توفرها لأهالي".

وأضاف أنهم تضرروا من نقص المياه بنسبة تقدر بـ 60%، منذ انخفاض منسوب النهر، بسبب جفاف الأراضي وعدم تمكنهم من توفير العلف والمياه لمواشيهم.

وتساءل المواطن صالح عن سبب صمت حكومة دمشق حيال انتهاكات تركيا بحق شعب المنطقة، واستنكر الصمت الدولي تجاه انخفاض منسوب نهر الفرات، وقال إن لهم الحق فيه ولا يجوز لتركيا أن تنقص من حصتهم من مياه الفرات.

وتقابل الانتهاكات التركية، ليس فقط بحق شعب مناطق شمال وشرق سوريا فقط، بل بحق البيئة والكائنات التي تعيش على مياه النهر، بصمت دولي ومحلي.

'على الحكومة السورية عدم التزام الصمت'

/ar/uploads/files/2021/05/23/175125_img_7961.webp

ومن جهته، قال المزارع محمد أحمد عثمان من قرية تل العبر إن "آبار المياه في القرية أوشكت على الجفاف، وقد أثّر ذلك بشكل كبير على الزراعة والمزارعين، ناهيك عن إيجاد صعوبات في تربية المواشي التي تستهلك المياه بشكل كبير في فصل الصيف بشكل خاص".

وأكد أنه يتوجب على حكومة دمشق عدم التزام الصمت حيال انتهاكات تركيا بحق المنطقة، وأن تطالب تركيا بالكف عن حبس مياه النهر.

هذا وانخفض منسوب نهر الفرات بمعدل خمسة أمتار لأول مرة في التاريخ منذ 27 شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم في بحيرة سد الفرات، بسبب حبس دولة الاحتلال التركي لمياه النهر، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1987؛ حيث التزمت تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية على الأقل يتقاسمها العراق وسوريا.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/EiV7WNXkvIY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>