صحف عالمية: تزايد المنافسة بين موسكو وطهران على سوريا والشباب التركي في حالة إحباط

ازدادت حدة المنافسة بين روسيا وإيران على تقاسم الغنائم في سوريا، فيما أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية إن حماس تصنع الصواريخ محليًّا بمساعدة إيرانية، كما زاد القلق على مستقبل الشباب في تركيا نتيجة الوضع الاقتصادي المتدهور هناك.

صحف عالمية: تزايد المنافسة بين موسكو وطهران على سوريا والشباب التركي في حالة إحباط
الجمعة 21 مايو, 2021   03:19
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى المنافسة الحادة بين موسكو وطهران في سوري، بالإضافة إلى إنتاج حماس للسلاح محليًّا بمساعدة إيرانية، إلى جانب تزايد القلق لدى الشباب في تركيا.

'بعد دعم الأسد... تتنافس بين إيران وروسيا على النفوذ وغنائم الحرب'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية: "مع انتهاء القتال في معظم أنحاء سوريا، يتنافس الداعمان الرئيسان للرئيس بشار الأسد، إيران وروسيا، على النفوذ وغنائم الحرب".

وقام كلا البلدين بترويج لغتيهما، الفارسية والروسية، للتدريس في المدارس السورية، ووقّع كلاهما عقودًا لبناء مطاحن وسط نقص حاد في الخبز، فضلًا عن بناء محطات للطاقة.

وكلاهما يتنافسان أيضًا للفوز بعقود تتعلق باستخراج النفط وتعدين الفوسفات وبناء موانئ بملايين الدولارات، وفقًا لرئيس تحرير مجلة "سيريا ريبورت" الاقتصادية، جهاد يازجي الذي أشار إلى أن الإيرانيين والروس يستهدفون نفس القطاعات، رغم أنهم لم يحققوا نفس النجاحات".

وكانت الشركات الروسية هي المنتصرة عادة في القطاعات المتنازع عليها مع إيران، وعلى سبيل المثال فازت روسيا بخمسة عقود نفطية بين عامي 2013 و2020، على الرغم من أن إيران نجحت العام الماضي في الحصول على أول عقد نفطي سوري خاص بها.

وفي ربيع عام 2019، أعلنت سوريا أنها تخطط لتأجير ميناء طرطوس لروسيا وتسليم محطة الحاويات في ميناء اللاذقية لإيران، لكن العقد الأخير هذا لم يرَ النور لاحقًا.

ويقول يازجي: إن "سوريا كانت قد وعدت إيران في البداية بعقد لاستخراج الفوسفات لكنها غيّرت بوصلتها بعد ذلك ومنحته في 2018 لشركة روسية".

ويضيف أن "الإيرانيين يشعرون أنهم لم يحصلوا على حصة عادلة من الأصول السورية مقارنة بالتزاماتهم، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية، حيث يرون أن الفوائد الاقتصادية تذهب للروس أكثر منه للإيرانيين".

وتتمتع سوريا تاريخيًّا بعلاقات اقتصادية أقوى مع روسيا منها مع إيران، لكن مع ذلك فقد تمكن الإيرانيون من اقتطاع جزء من السوق السورية وخاصة في مجال الإلكترونيات والأدوية.

وأقامت إيران، أيضًا، مراكز ثقافية وترفيهية، وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تبني أيضًا مركز تجارية من 12 طابقًا في قلب دمشق، حيث ستتمركز 24 شركة إيرانية.

على صعيد التعليم، يقول التقرير إن روسيا تغلبت على إيران في المدارس السورية بعد أن تم إدراج اللغة الروسية كلغة ثانية للتعليم بدلًا عن الفرنسية، فيما تواصل إيران الضغط من أجل اعتماد الفارسية كلغة رسمية أيضًا.

وبالفعل فقد قدمت إيران دورات لتعليم اللغة الفارسية في بعض المدارس التي ساعدت في إصلاحها أو بنائها، كما يشير التقرير.

وتتركز المصالح الاستراتيجية لإيران بشكل كبير على السيطرة على ممر بري يمتد من الحدود الشرقية لسوريا مع العراق وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط، من أجل تسهيل تزويد حليفها حزب الله في لبنان بالأسلحة والمواد الأخرى.

وبفضل تدخّل روسيا وإيران أصبحت كل المدن والبلدات الرئيسة في سوريا تقريبًا تحت سيطرة الحكومة. وأصبح المسلحون الذين قاتلوا منذ 2011 للإطاحة بالأسد، محصورين في قطعة أرض قرب الحدود التركية.

'بمساعدة إيرانية... حماس تنشئ صواريخ وطائرات بدون طيار لاستهداف إسرائيل"

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية: "على مدار الأيام العشرة الماضية، شن المسلحون الفلسطينيون واحدة من أعنف الهجمات على إسرائيل منذ عقود، حيث أطلقوا أكثر من 4000 صاروخ قصير المدى ونشروا طائرة بدون طيار جديدة متفجرة تهدف إلى التهرب من نظام الدفاع الجوي للقبة الحديدية في البلاد.

يقول مسؤولو الدفاع في إسرائيل ومحللون أمنيون إن وراء هذا الهجوم، توجد ترسانة كبيرة تم بناؤها بخبرة فنية من إيران ومهارات محلية متنامية في تصنيع الأسلحة.

وقال قادة عسكريون إسرائيليون إنهم دمروا أكثر من عشرين مصنعًا لصناعة الصواريخ في غزة بضربات جوية في الأيام الأخيرة. لكنهم يقدرون أن المسلحين لا يزال لديهم آلاف الصواريخ وقدرة تقنية لبدء بناء المزيد عندما يتوقف القتال.

نظرًا لأن إسرائيل أصبحت أكثر فاعلية في منع تهريب الأسلحة إلى قطاع عبر البحر الأبيض المتوسط المعزول، فقد بحثت إيران عن طرق أخرى لمساعدة حماس، من خلال توفير التصاميم والمعرفة التي يمكن أن يستخدمها المسلحون في صنع الصواريخ، كما أنه في بعض الحالات يتم تجميعها معًا من مواد شائعة مثل الأنابيب وزيت الخروع والذخائر الإسرائيلية المستهلكة.

وقال إفرايم سنيه، وهو عميد إسرائيلي متقاعد ونائب وزير الدفاع السابق، "التصميم إيراني لكن الإنتاج محلي".

'فقدان الوظائف والديون يشعر الشباب التركي بالضيق'

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "أظهرت الدراسات الاستقصائية الأخيرة أن تدهور الظروف المعيشية وتزايد البطالة قد ترك الشباب في تركيا محبطين وغير آمنين، حيث قال كثيرون إنهم يخططون للانتقال إلى الخارج للبحث عن عمل".

وذكر تقرير صادر عن حزب الشعب الجمهوري في 19 ايار/ مايو، في اليوم الوطني للشباب والرياضة في تركيا، فإن سبعة من كل 10 أتراك تراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا عاطلون عن العمل ويعتمدون على أسرهم للبقاء على قيد الحياة.

ويلقي الحزب باللوم على الحكومة في ارتفاع معدل البطالة ومشاكل الديون بين الشباب الذين يشكلون 15.4 في المئة من سكان البلاد.

وقال ثمانون في المئة من العاطلين عن العمل إنهم يشعرون بالغربة عن المجتمع، بينما اضطر الكثيرون إلى سداد قروض الطلاب إلى الدولة دون العثور على وظيفة.

وكشف حزب الشعب الجمهوري أيضًا أن حوالي 6 ملايين عامل محتمل تراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، عاطلون عن العمل وغير متعلمين، في حين أن 20 بالمئة من الخريجين بلا عمل وليس لديهم أمل في العثور على وظيفة.

وسلط الحزب الضوء على الأعداد الكبيرة من المثقفين الذين تراوح أعمارهم بين 20 و34 عامًا الذين يغادرون تركيا، قائلًا إن المعدل ارتفع بنسبة 70 في المئة في السنوات الأربع الماضية.

وتظهر الإحصاءات الرسمية أن ربع الشباب الأتراك عاطلون عن العمل في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021، بينما فقد 250 ألف عامل وظائفهم في شباط/فبراير مع تفشي الوباء.

ويقول في هذا السياق رئيس مؤسسة الديمقراطية الاجتماعية (SODEV) إرتان أكسوي، إن تزايد انعدام الأمن في تركيا يدفع الشباب إلى الانتقال إلى الخارج.

يمثل "هجرة الأدمغة" الناتج مشكلة متزايدة بالنسبة لتركيا، حيث يتوجه الأشخاص المؤهلون إلى أوروبا وسط مخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي والسياسي للبلاد.

وأظهر استطلاع آخر أجرته وكالة التخطيط في اسطنبول يوم الأربعاء أن 87 في المئة من الشباب في البلاد يقولون إنهم لا يستطيعون العثور على عمل لأنهم يفتقرون إلى جهات الاتصال الرئيسة في "المناصب المهمة".

ووفقًا لأكسوي، فإن اليأس والغضب وخيبة الأمل بين الشباب التركي ستؤثر على تفضيلاتهم في التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة عام 2023.

(م ش)