بايدن يرفع العقوبات على خط الأنابيب الروسي نورد ستريم2

ألغت إدارة بايدن العقوبات المفروضة على الشركة التي تقف وراء خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الروسي إلى ألمانيا، في خطوة أثارت غضب النقاد في واشنطن.

بايدن يرفع العقوبات على خط الأنابيب الروسي نورد ستريم2
الخميس 20 مايو, 2021   04:01
مركز الأخبار

وألغت إدارة بايدن العقوبات الأميركية المفروضة على شركة تبني خط أنابيب غاز مثير للجدل بين روسيا وألمانيا، بحسب صحيفة الديلي تلغراف البريطانية.

كما رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يدير الشركة التي تقف وراء مشروع "نورد ستريم 2".

وجاء القرار في الوقت الذي تسعى فيه إدارة بايدن إلى إعادة بناء العلاقات مع ألمانيا، بعد تدهور العلاقات في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وجاءت هذه الخطوة في تقرير عن العقوبات الروسية قدمته وزارة الخارجية إلى الكونغرس يوم الأربعاء.

ويقول منتقدون إن خط الأنابيب يعتبر بمثابة جائزة جيوسياسية كبرى للكرملين.

والمشروع، الذي سينقل الغاز من القطب الشمالي الروسي تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا، مكتمل بنسبة تزيد عن 95 في المئة.

والولايات المتحدة مُصدِّر للغاز الطبيعي إلى أوروبا على شكل غاز طبيعي مسال، لكن الغاز الروسي أرخص.

وتخشى واشنطن أن تستخدم روسيا نورد ستريم 2 كوسيلة ضغط لإضعاف دول الاتحاد الأوروبي من خلال زيادة الاعتماد على موسكو.

ويشير تقرير وزارة الخارجية إلى أن شركة "نورد ستريم 2 آي جي" ورئيسها التنفيذي، ماتياس وارنيغ، وهو ضابط استخبارات سابق في ألمانيا الشرقية، انخرطا في أنشطة تخضع للعقوبات، لكنه خلص إلى أنه من المصلحة الوطنية للولايات المتحدة إلغاء العقوبات.

كما فرضت وزارة الخارجية عقوبات على أربع سفن روسية تشارك في عملية بناء "نورد ستريم 2".

وقال الرئيس جو بايدن، إنه يعارض المشروع الذي تبلغ قيمته 11 مليار دولار. في حين قال وزير خارجيته، أنتوني بلينكن، خلال جلسة استماع خاصة إنهم "مصممون على بذل كل ما في وسعهم لمنع إكمال مشروع نورد ستريم 2".

وتعرض قرار إدارة بايدن لانتقادات من قبل عضو في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بوب مينينديز.

وقال العضو الديمقراطي من ولاية نيوجيرسي في بيان: "أحث الإدارة على رفع هذه الإعفاءات والمضي قدمًا في العقوبات التي يفرضها الكونغرس".

وأضاف أنه فشل في رؤية "كيف سيدفع قرار اليوم الجهود الأميركية لمواجهة العدوان الروسي في أوروبا".

كما أدان الجمهوريون في الكونغرس الأميركي هذا التنازل.

وقال جيم ريش، كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه "هدية لبوتين ستضعف فقط نفوذ الولايات المتحدة في الفترة التي تسبق قمة بايدن وبوتين الوشيكة".

وقال مايكل ماكول، العضو الجمهوري البارز في مجلس النواب للشؤون الخارجية: "إذا سُمح لنظام بوتين بإنجاز خط الأنابيب هذا، فسيكون ذلك بسبب اختيار إدارة بايدن السماح بحدوث ذلك".

وأضاف: "إنه مشروع نفوذ روسي خبيث يهدد بتعميق اعتماد أوروبا في مجال الطاقة على موسكو، ويجعل أوكرانيا أكثر عرضة للعدوان الروسي، وهو يوفر مليارات الدولارات لخزينة بوتين".

وعندما تولى بايدن منصبه، سعى إلى إجراء مقارنة بينه وبين سلفه، دونالد ترامب، من خلال تعهده بأنه لن يكون هناك المزيد من "التهرب من مواجهة الأعمال العدوانية لروسيا".

ولكن محللين يقولون إن الرئيس الأميركي كان مترددًا في المخاطرة بحدوث خلاف عبر المحيط الأطلسي مع ألمانيا في وقت كان يحاول فيه التواصل مع الحلفاء الأوروبيين.

ويأتي ذلك بعد أن تعرض بايدن للانتقاد في يناير/كانون الثاني الماضي، لإلغائه خط أنابيب النفط "كيستون إكس إل" من كندا إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى الحاجة إلى مكافحة تغير المناخ.

وكان من المتوقع أن يوفر هذا المشروع عشرات الآلاف من فرص العمل.

(م ش)