​​​​​​​صحف عربية: أردوغان يعمق أزمته مع إدارة بايدن ولا آمال سعودية من تغير السياسة الإيرانية

قال مراقبون إن مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتحقيق مكاسب سياسية عبر توظيف القضية الفلسطينية أدى إلى تعميق أزمته مع إدارة بايدن، فيما أقرّت السعودية رسميًّا بدء حوار مع إيران بهدف الاستكشاف بعيدًا عن أي آمال مبالغ بها بشأن حدوث تغييرات في سياساتها الخارجية.

​​​​​​​صحف عربية: أردوغان يعمق أزمته مع إدارة بايدن ولا آمال سعودية من تغير السياسة الإيرانية
الخميس 20 مايو, 2021   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى المساعي التركية لاستغلال القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى المحادثات السعودية – الإيرانية.

'محاولات أردوغان توظيف القضية الفلسطينية تعمق أزمته مع الأميركيين'

البداية من الاستغلال التركي للقضية الفلسطينية وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "أفضت محاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتوظيف التصعيد في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس لتحقيق مكاسب سياسية إلى تعميق أزمته مع الولايات المتحدة في ظل الإدارة الجديدة بقيادة جو بايدن".

ونددت الولايات المتحدة بتصريحات أردوغان بشأن "الشعب اليهودي"، معتبرة أنها تدخل في خانة معاداة السامية في أحدث تصعيد مع تركيا التي تعرف العلاقات معها توترًا أصلًا بسبب العديد من الملفات.

وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مساء الثلاثاء، إن “الولايات المتحدة تندد بشدة بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الآونة الأخيرة بشأن الشعب اليهودي، باعتبارها تعليقات معادية للسامية”.

وأضاف برايس في بيان له “نحث الرئيس أردوغان والزعماء الأتراك الآخرين على الامتناع عن التصريحات النارية التي يمكن أن تحرض على المزيد من العنف”.

وتابع “اللغة المناهضة للسامية لا محل لها في أي مكان”.

ولم يحدد برايس أي تصريحات أردوغان التي اعتبرتها الولايات المتحدة مناهضة للسامية. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلبات للتوضيح.

وانتقد الرئيس التركي إسرائيل بسبب ضرباتها الجوية على قطاع غزة، ووصفها بأنها “دولة إرهابية” بعد أن أطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية على فلسطينيين رشقوها بالحجارة عند المسجد الأقصى في القدس.

ولكن الرئيس التركي الذي دأب على المزايدة بالقضية الفلسطينية لم يقف عند ذلك الحد، حيث هاجم الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق في ما بدا وكأنه محاولة لتوظيف تلك القضية من أجل تصفية حساباته مع الولايات المتحدة.

ومنذ أيام يضاعف أردوغان اللقاءات مع مسؤولين وممثلين لدول أجنبية، حيث كرر إطلاق تصريحات غاضبة من إسرائيل وهو ما يلقى دعمًا من حلفائه القوميين الذين عبروا عن تأييدهم لمقترح الرئيس التركي بإرسال قوات حفظ سلام دولية إلى القدس.

لكنّ مراقبين يرون أن تصريحات أردوغان القوية ليست سوى جزء من سياساته في الترويج لصورة تركيا المدافعة عن الفلسطينيين، وذلك خدمة لأجندات أنقرة في التمدد في المنطقة العربية عبر بوابة القضية الفلسطينية التي تعتبر مقدسة لدى العرب والمسلمين.

وعلى الرغم من أن أردوغان نجح في السنوات الماضية في استقطاب جزء من العرب والمسلمين عبر الملف الفلسطيني، إلا أنه هذه المرة لم يلق خطابه نفس الرواج، خاصة وأن الجيش التركي ارتكب تجاوزات في عدد من الساحات العربية خصوصًا شمال سوريا وشمال العراق انتهاكات ضد المدنيين لا تقل بشاعة عن انتهاكات الجيش الإسرائيلي.

كما يُرجع متابعون تلك التصريحات التي أطلقها أردوغان إلى محاولته استمالة القواعد التركية، خاصة مع الفشل الاقتصادي والأزمة الاجتماعية التي تمر بها البلاد.

ويرى مراقبون أن اتهامه من قبل الإدارة الأميركية بمعاداة السامية يعكس تعمق أزمة أردوغان مع واشنطن، خاصة أن العلاقات الأميركية التركية تمر بواحدة من أصعب فتراتها لاسيما بعد اعتراف الأميركيين بإبادة الأرمن مؤخرًا.

ووفقًا لمراقبين، لا يمكن فصل إعلان بايدن مؤخرًا بشأن الإبادة الجماعية للأرمن عن التوتر الحاصل بين أنقرة وواشنطن، سواء تعلق الأمر بإصرار الحكومة التركية على شراء منظومة الدفاع الصاروخي أس-400 أو بالتدخلات التركية في عدد من الساحات، وكذلك في ما يتعلق بمسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

'ضغوط دولية للتهدئة في فلسطين وإسرائيل'

وفي سياق متصل قالت صحيفة البيان: "لا تزال الجهود الدولية من أجل التهدئة في فلسطين وإسرائيل متواصلة، إذ أكدت الولايات المتحدة على ضرورة خفض التصعيد، وسط تحرك روسي لتسوية الوضع".

وأعلن البيت الأبيض أمس، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أربع مرات حول ضرورة خفض التصعيد الدائر منذ أيام بين الجيش الإسرائيلي وقطاع غزة.

ووفق «سي إن إن» فإن بايدن تبنى نبرة مباشرة وحازمة في مكالمته مع نتنياهو، أمس، عندما أخبره أنه يتوقع «تهدئة كبيرة» للصراع، ردًّا على ذلك، لم يعرض نتنياهو على بايدن أي تعهد محدد بخفض العنف.

وتحدث بايدن مع نتنياهو في وقت مبكر من صباح أمس، قبل مغادرته إلى ولاية كونيتيكت، وفقًا للمسؤولين، فقد أصبح حريصًا بشكل متزايد على إنهاء القتال.

بدوره، أعلن الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا تبذل جهودًا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك تقديم برنامجها للمفاوضات، ودعوة كل من إسرائيل وفلسطين إلى ضبط النفس. وأشار بيسكوف، في معرض رده على سؤال بشأن إذا كانت «حماس» تشكل تهديدًا لإسرائيل: «نتابع عن كثب تطور الأحداث".

'السعودية تستكشف الحوار مع إيران دون أوهام بشأن حدوث تغيير في سياساتها'

وبخصوص المحادثات بين السعودية وإيران، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وصف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان حالة المحادثات بين السعودية وإيران، بأنها في مرحلة «استكشافية»".

وقال الوزير، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس: «بدأنا مناقشات استكشافية، إنها في بدايتها». وعبّر الوزير السعودي عن أمله في أن «يرى الإيرانيون أن من مصلحتهم العمل مع جيرانهم بطريقة إيجابية تؤدي إلى الأمن والاستقرار والازدهار»، وتابع قائلًا: نحن في مرحلة مبكرة من المناقشات.

وردًّا على سؤال حول تأثير نتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية المرتقبة في 18 يونيو (حزيران) المقبل على السياسة الإقليمية لطهران، اعتبر الأمير فيصل بن فرحان أن هذا التأثير سيكون ضئيلًا، ذلك أن السياسة الخارجية يُقرّرها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وقال: «دور المرشد الأعلى أساسي، لذلك لا نعتقد أنه سيكون هناك أي تغيير جوهري في سياسة إيران الخارجية».

(ي ح)