المونيتور: تركيا لم تستطع إقناع روسيا برفع حظر عن الطيران

على الرغم من جهود الوفد التركي رفيع المستوى إلى روسيا لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين، موسكو ستمدد الحظر على الرحلات الجوية إلى تركيا.

المونيتور: تركيا لم تستطع إقناع روسيا برفع حظر عن الطيران
الأربعاء 19 مايو, 2021   05:43
مركز الأخبار

وفشل وفد من كبار المسؤولين الأتراك في إقناع روسيا برفع الحظر لمدة شهر ونصف على الرحلات الجوية إلى تركيا والذي ستفرضه موسكو في نهاية أيار/ مايو وسط زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، بحسب تقرير لموقع المونيتور الأمريكي.

ووجهت هذه الخطوة ضربة كبيرة لصناعة السياحة المتعثرة في تركيا، والتي تمثل في الأوقات العادية حوالي 12٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، ويعد الروس من بين أكبر السياح، حيث سافر حوالي نصف مليون منهم إلى تركيا في الربع الأول من هذا العام، لكن العدد الإجمالي للسياح انخفض بنسبة 54٪ على أساس سنوي.

وأرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إبراهيم كالين، كبير المستشارين، إلى جانب وزير السياحة محمد نوري إرسوي إلى روسيا، يوم الإثنين، لحل المشكلة. لكن روسيا مددت الحظر، الذي كان من المقرر تخفيفه في الأول من حزيران/ يونيو، لأسبوعين آخرين، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ.

وقالت شركة إيروفلوت الوطنية الروسية في بيان إنها أوقفت المبيعات وألغت جميع الرحلات الجوية إلى تركيا لشهر حزيران/ يونيو.

وانخفضت حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وفقًا للبيانات الرسمية، بشكل ملحوظ منذ فرض إغلاق لمدة ثلاثة أسابيع انتهى في 18 أيار/ مايو.

وأثار تمديد حظر الطيران تكهناتٍ بأن روسيا تفعل ذلك نتيجة استيائها من تركيا بسبب دعمها القوي لأوكرانيا بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ودونباس عام 2014، حيث تقاتل الميليشيات المدعومة من روسيا القوات الحكومية الأوكرانية.

كما أدى تعميق التعاون العسكري التركي مع أوكرانيا، بما في ذلك بيع الطائرات المسلحة بدون طيار التي ساعدت أنقرة على قلب الميزان لصالح حلفائها في النزاعات في ليبيا وأذربيجان، إلى إثارة قلق موسكو. لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن الطائرات المُسيّرة لن يكون لها تأثير يذكر على الإطلاق على روسيا، التي حشدت قواتها مؤخرًا على طول الحدود الشرقية لأوكرانيا، إلى جانب ذلك، أوكرانيا ليس لديها أي رغبة في إثارة مواجهة عسكرية مع روسيا.

تتعلق عملية الشراء أكثر بتعزيز العلاقات مع تركيا، التي يعد دعمها الدبلوماسي كقوة رئيسية في البحر الأسود أمرًا أساسيًّا.

من المقرر أن يلتقي أردوغان مع الرئيس الأمريكي جو بايدن على هامش قمة الناتو في 14 حزيران/ يونيو في أول لقاء بينهما وجهًا لوجه منذ تولي بايدن منصبه. ومن المتوقع أن يدفع أردوغان للتخلص من الصواريخ الروسية الصنع، والتي تشكل جوهر العلاقات المتوترة بين حلفاء الناتو. فهل ينتظر بوتين نتيجة ذلك الاجتماع قبل استئناف الرحلات الجوية؟ هذه هي النظرية الأخرى.

صموئيل راماني، طالب دكتوراه في العلاقات الدولية في كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد، والذي يتابع عن كثب روسيا والشرق الأوسط وتركيا، يرفض الحديث عن خلاف بين تركيا وروسيا. وقال لـ "المونيتور": "لا أعتقد أن هناك أي منطقة توتر معينة بين روسيا وتركيا تتسبب في حظر الطيران المطول، هناك تأخيرات مماثلة يتم حلها بين روسيا ومصر فيما يتعلق بالسياحة أيضًا".

السياق العام للعلاقة بين روسيا وتركيا إيجابي في الوقت الحالي، هناك تعاون متزايد بشأن كورونا، وقد تتطلع تركيا أيضًا إلى تأمين طائرات مقاتلة روسية، وأكدت نائبة رئيس الوزراء الروسي تاتيانا غوليكوفا، أن روسيا وتركيا تعملان معًا من أجل تحقيق سياحة آمنة، لذلك، من المحتمل أن يكون هذا تأخيرًا إجرائيًّا ناجمًا عن الحيطة والحذر، وليس علامة على إضعاف العلاقات الثنائية مثل أزمة إسقاط الطائرة الروسية عام 2015.

وأدى الحادث (إسقاط الطائرة الروسية) إلى تدهور العلاقات مع قيام روسيا بعرقلة الرحلات السياحية إلى تركيا والتهديد بتقديم أدلة إلى الأمم المتحدة لدعم الادعاءات بأن أنقرة ساعدت داعش.

سعى كالين إلى إضفاء طابع إيجابي على محادثات يوم الإثنين، وقال إن الجانبين توصلا إلى اتفاق لجلب لقاح سبوتنيك في الروسي إلى تركيا "في أقرب وقت ممكن وكذلك بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها لموسم السياحة وبدء الرحلات الجوية وتسريع العملية".

ونقلت بلومبرغ عن مسؤولين أتراك لم تذكر أسماءهم قولهم إن وفدًا روسيًّا سيسافر إلى تركيا قريبًا لإجراء مزيد من المداولات بشأن اللقاح، وقالت تركيا إنها توصلت إلى اتفاق مع روسيا للحصول على 50 مليون جرعة من لقاح سبوتنيك في.

(م ش)