​​​​​​​بعد سوريا.. أزمة مياه حادة يعاني منها العراق والسبب تركيا وإيران

يشهد العراق مع اقتراب فصل الصيف أزمة مياه حادة تنذر بعواقب وشيكة في الأيام المقبلة. وذلك بسبب الانخفاض الشديد في منسوب المياه المتدفّق من تركيا وإيران منبع الأنهار التي يعتمد عليها البلد.

​​​​​​​بعد سوريا.. أزمة مياه حادة يعاني منها العراق والسبب تركيا وإيران
الإثنين 17 مايو, 2021   05:22
مركز الأخبار

ودعا عضو مجلس النواب، عبود العيساوي، إلى تشكيل مجلس أعلى للمياه للتصدي لمعالجة هذا "الملف الحساس والشائك"، ليحث فيها القوى السياسية التي لديها علاقات مع طهران وأنقرة بالتحرّك باتجاههما درءًا للأزمة الوشيكة.

وقال العيساوي في حديث لموقع السومرية الإخباري إن "ملف المياه يمس الأمن القومي والاقتصادي وحياة المواطنين ويعتبر من الملفات الشائكة والتي فيها تراكمات من الحكومات السابقة وصولًا إلى الحكومة الحالية، والجميع يتحمّل المسؤولية عن الوضع الحالي ولا يمكن إعفاء أي جهة من هذه المسؤولية".

وكان وزير الموارد المائية العراقي مهدي الحمداني قد قال، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن ندرة هطول الأمطار أدى إلى انخفاض تدفق نهري دجلة والفرات إلى 50 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

لكن العوامل الطبيعية ليست الوحيدة في تناقص المياه في العراق، إذ أنّ الاستغلال المفرط من قبل كل من تركيا وإيران لمياه الأنهار التي تنبع من أراضيهما أدى إلى تفاقم المشكلة من سنة إلى أخرى.

وكانت تركيا تعمدت في وقتٍ سابق إلى حبس كميات كبيرة من مياه نهر الفرات عن السوريين أيضًا، إذ قُدّر الوارد المائي بنحو 200 متر مكعب في الثانية طيلة الأشهر الثلاث الماضية وحتى الآن.

وتبلغ حصة سوريا من الوارد 500 متر مكعب في الثانية، تحصل منها العراق على 60 بالمئة، وذلك بحسب الاتفاقات الثلاثية بين تركيا وسوريا والعراق عام 1987.

ومع هذه النسبة الجديدة، تكون مياه نهر الفرات عرضة للمزيد من الانحسار والانخفاض، وبالتالي فإن كل من سوريا والعراق سيواجهان كارثة حقيقية مع مضي تركيا في حبس المياه.

(د ع)