​​​​​​​حقوقي: ممارسات السلطات التركية بحق أوجلان لا تمت لأي قانون محلي أو دولي بصلة

أكد الرئيس المشترك لفرع اتحاد المحامين لمقاطعة الجزيرة- فرع سري كانيه، بأن السلطات التركية في إطار ممارساتها بحق القائد عبد الله أوجلان وفرض العزلة المشددة عليه تخرق القوانين الدولية، وتصرفاتها لا تمت لأي قانون محلي أو دولي و حتى القانون التركي بصلة.

​​​​​​​حقوقي: ممارسات السلطات التركية بحق أوجلان لا تمت لأي قانون محلي أو دولي بصلة
الجمعة 14 مايو, 2021   20:29
الحسكة

تنتهج السلطات التركية سياسات تعسفية بحق القائد عبدالله أوجلان منذ أسره في 15 شباط عام 1999، وتفرض عليه عزلة مشددة، إذ لا تسمح لمحاميه وذويه باللقاء به والاطمئنان على وضعه.

وتعتبر الأوساط الشعبية، والسياسية والحقوقية، بأن هدف السلطات التركية من فرض العزلة وتشديدها على القائد عبد الله أوجلان هو عزله عن الشعب والقاعدة الجماهيرية الضخمة التي تتبنى أفكار أوجلان، ولإبقائه بعيداً عن أحداث المجتمع ودول العالم لكي لا يدرك ما يدور في الشرق الأوسط.

ومن الزاوية القانونية، هذه السياسات الممارسة من قبل السلطات التركية، تأتي في سياق مناهضة ونقض العهود والمواثيق الدولية وحقوق المعتقل، وذلك بحسب قوانين اتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، والعهدين الدوليين للحقوق السياسية والاقتصادية الذي صدر عام 1966.

وبهذا الصدد أشار الرئيس المشترك لفرع اتحاد المحامين لمقاطعة الجزيرة- فرع سري كانيه، حسن مستو، في تصريح مع وكالتنا إلى أنه قانونياً وفي مجمل قوانين العالم سواءً القوانين الوطنية أو الدولية، فإن المحكوم له حقوق ثابتة، وقال،"  حتى القانون التركي يقر هذه الأمور، ولا يجوز عزل السجين المحكوم".

وبين مستو، أنه "في المراحل البدائية لأي دعوى قبل الحكم في المراحل التحقيقية والاستجوابات بالإمكان المنع في حالات استثنائية، ولا يجوز منع تواصل المعتقل مع أهله وخاصة مع المحامين والوكلاء"، منوهاً، "المحكوم لا يجوز عزله سواءً عن المحامين أو أهله فالزيارات حق من حقوق المحكوم عليه".

وأكد مستو، بأن السلطات التركية في إطار حكمها، تعتبر قضية القائد قضية جنائية وفق مفهومها، ولا تعتبرها قضية سياسية، " كما نعلم قضية القائد أوجلان ليست قضية شخص، بل هي قضية الشعب الكردي المضطهد والمحروم من حقوقه منذ مئات السنين".

وتابع مستو: "من الناحية القانونية، هذه الممارسات والعزلة بذاتها لا تمت لأي قانون محلي أو دولي و حتى التركي بأي صلة وهي تصرف خارق للقانون بامتياز، ويهدفون إلى طمس  حقوق الشعب الكردي من خلاله".

موضحاً أن القائد أوجلان يعبر عن قضية الشعب الكردي، وأن الحكم  الذي صدر عليه هو حكم على شعوب المنطقة عامةً والكرد خاصة ً، وهدفهم هو منع فكر وفلسفة القائد أوجلان الذي يدعو إلى نشر الحرية وفكر أخوة الشعوب والعيش المشترك بين شعوب المنطقة".

على منظمة CPT القيام بواجبها القانوني

وعلى الرغم من صدور تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT، والتي أكدت على ممارسة سياسات غير حقوقية في سجن إمرالي والتي وثقت العديد من الانتهاكات في تقريرها، إلا أن السلطات التركية شددت العزلة أكثر على القائد أوجلان، وخطت خطوات سلبية تجاهه.

وناشد مستو، في نهاية حديثه، منظمة CPT التي تعمل في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان والشعوب، للقيام بواجبها القانوني والأخلاقي وخاصةً في إطار العزلة وحيال الصمت الدولي تجاه ممارسات السلطات التركية.

(ل)

ANHA