بأيدي النساء تحضيرات تسبق العيد وأماني بالعودة لدى المُهجّرات

كما في كل عام، ومع نهاية شهر رمضان الفضيل تبدأ تحضيرات العيد، وما يميزها إضفاء النساء طابعهن الخاص على مظاهر العيد التي تغلب عليها أمنيات بتحرير المناطق المحتلة والعودة الآمنة للمُهجّرات إلى منازلهن. 

بأيدي النساء تحضيرات تسبق العيد وأماني بالعودة لدى المُهجّرات
الأربعاء 12 مايو, 2021   06:09
مركز الأخبار

يحل عيد الفطر هذا العام في ظل ظروف معيشية صعبة وارتفاع حاد في الأسعار، وسط قصف شبه يومي على مناطق عدة من شمال وشرق سوريا، وسوريا عامة.

وعلى الرغم من ذلك، تستعد الأسر لاستقبال العيد، خاصة من قبل النساء اللواتي يقمن في البداية بترتيب المنزل وتنظيفه.

كما يحظى المعمول الذي يعتبر من إحدى العادات والطقوس المنتشرة في العيد، بأهمية كبيرة لا يمكن الاستغناء عنها، ولا بد من إعداد صنوف أخرى من الحلوى كـ (الكليجة، الكعك، البرازق، الغريبة والبسكويت).

وتجتمع النساء مع جيرانهن للبدء بالتحضيرات، حيث يتعاون ويتقاسمن العمل فيما بينهن، فتعجن إحداهن وأخريات يضعن حشوة المعمول وأخريات يراقبن الفرن.

وعن التحضيرات، تقول روشين سليمان من سكان حي الشيخ مقصود، في مدينة حلب: "نستقبل العيد بتحضير صنوف الحلويات في المنزل، فذلك أفضل لنا من شرائه من الأسواق من ناحية النظافة وانخفاض تكلفته مقارنة بسعر السوق".

وتكتمل فرحة العيد عند شراء الملابس، تقول سولين أحمد، صاحبة إحدى محال الألبسة: "تشهد أسواق الحي حركة تجارية لا سيما في هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان"، متمنية أن يعود الوضع الاقتصادي إلى ما كان عليه سابقًا".

'المُخيمات أيضًا تستعد للعيد'

في مقاطعة الشهباء، وعلى الرغم من القصف اليومي للاحتلال التركي، تستقبل نساء عفرين المُهجّرات عيد الفطر من داخل المخيمات بعيدًا عن مدينتهن، بممارسة طقوسه، حيث تجتمع عدد من النساء تحت كل خيمة ليقمن بالتحضيرات.

وتقول هيزا بريمو وهي إحدى مُهجّرات عفرين والقاطنة في مخيم برخدان الواقع في ناحية فافين: "بعد احتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هُجّرنا قسرًا من ديارنا، لكن مقاومتنا مستمرة".

وأضافت: بشكل كومينالي نجتمع نحن النساء في المخيم لنتعاون في صنع الكعك والحلويات، ونستذكر خلال أحاديثنا جلساتنا في مدينة عفرين والثقافة التي تعلمناها من جداتنا وأمهاتنا.

'أمنيات العيد'

تحمل النساء في العيد أماني الخلاص من النزوح والعودة إلى مناطقهن بعد تحريرها من الاحتلال.

النساء المُهجّرات من المناطق المحتلة والمقيمات في مدينة الرقة عبّرن عن أمنياتهن لهذا العام.

تقول عائشة محمد المُهجّرة قسرًا من قرية باسوطة التابعة لمقاطعة عفرين، والقاطنة في الرقة حاليًّا: "منذ أربع سنوات هُجّرنا من أرضنا وتنقلنا بين عدّة مناطق، لكن بقوة أبنائنا سوف نحرر عفرين، وعيدنا سيكون عيد تحرير مدننا".

أما المواطنة والنازحة من مدينة سري كانيه، كوزال عثمان، والقاطنة أيضًا في الرقة، فتقول: "بقدوم عيد الفطر نحيي مقاومة مقاتلينا في كل جبهات القتال أينما كانوا، في هذا العيد نسأل عن وطننا سري كانيه، لا نريد مساعدات سوى أن نُعيّد على أرضنا".

وتابعت: "هذه السنة الثانية التي نعيّد فيها خارج منزلنا، فالاحتلال التركي هدفه بسط سيطرته ونشر الخراب في مناطقنا تحت أنظار المجتمع الدولي".

بدورها تحدثت المُهجّرة من قرية اليابسة التابعة لمدينة كري سبي، شمسة عبدو: "نبارك عيد الفطر على كافة الشعب السوري، والمُهجّرين في المخيمات، وكلنا أمل أن نحيي طقوس العيد على أرض مدينتا ونمارس طقوس الأعياد بين أقاربنا".

(كروب/س و)

ANHA